قال الدكتور أحمد يوسف القيادي في حركة حماس "إن كل الظروف التي يمر بها قطاع غزة، مهيأة للانفجار بأي لحظة، فالأوضاع الصعبة من ارتفاع نسبة البطالة، وانعدام فرص العمل، وانسداد الوضع السياسي، وغياب أية مظاهر لحالة انفراج تلوح في الأفق، لا يبق هناك إلا انتظار حدوث الانفجار، وقد يكون ذلك في الداخل أو في اتجاه الحدود".

وأضاف يوسف في حوار شامل أجرته معه "نبـأ برس" على أن يتم نشره مساء اليوم الثلاثاء كاملا :"لا شكَّ أن حماس تحاول بكل السبل إقناع مصر أنها الحريصة على أمنها واستقرار الأوضاع في سيناء، وأنها لا تتدخل – بأي حالٍ - في شؤونها، وقد عززت من حضورها على الحدود بأعداد وعتاد عسكري متين؛ مثل زيادة عناصر الأمن وأجهزة المباحث والكاميرات لمراقبة خط الحدود ومنطقة الأنفاق، وكل ذلك يأتي من باب إظهار حسن نواياها تجاه مصر".

واستدرك بالقول :"لكن – للأسف – فإن مصر مازالت لديها حسابات أخرى، ولم تقابل هذا الانفتاح والرغبة في التنسيق الأمني بالمستوى الإيجابي الذي تنتظره حماس، فما زال معبر رفح؛ شريان الحياة الوحيد لأهل غزة، والمؤشر لمنسوب العلاقة مع مصر مغلقاً، وقد تحول بسبب سوء المعاملة والإهانة التي يتعرض لها الفلسطينيون في الدخول والخروج إلى معبر يطلق عليه اسم "معبر العار"، حيث تهدر فيه كرامة الناس وتنتهك آدميتهم.. للأسف، إن هذا المعبر سيبقى في الذاكرة الفلسطينية إذا استمر على هذا الحال "وصمة عار" في تاريخ العلاقة الفلسطينية - المصرية".

 وفي معرض رده على سؤال حول اعتزاله للحياة السياسية قال "لا أشك أن فكرة اعتزال العمل السياسي تعشعش في ذهني، وهي حقيقة تراودنشي منذ مدة، فالرغبة في الابتعاد عن السياسة هي بالنسبة لي قضية في انتظار قرار الحسم والذي سأخرج به بعد شهر رمضان المقبل".

 وحول علاقة حماس بإيران وحزب الله قال يوسف :"ان حماس تعلم أن إيران دولة مركزية مهمة في المنطقة، وكذلك هي شريك - من حيث الدعم - في معاركنا السابقة مع الاحتلال الاسرائيلي، فلا زالت إسرائيل؛ الدولة المارقة، هي القضية المشتركة بيننا، حيث إن موقف حزب الله وإيران تجاه إسرائيل هو أنها دولة عدو، و"غدة سرطانية" يتوجب استئصالها.. إن مواقف إيران في دعم المقاومة وكذلك حزب الله هي مواقف مشهودة ليس من الوفاء والمروءة التنكر له".