تفيد معلومات حصلت عليها صحيفة "رأي اليوم" أن ملف خلافة الرئيس الفلسطيني محمود عباس "أبو مازن"، لم تعد حكرا على حركة فتح وحدها، التي ستحدد فور فراغ المنصب شخصية بديلة لتولي المنصب، حسب ما أعلن قادة من الحركة، وان حركة حماس رسميا دخلت على الخط، وطرحت الأمر بشكل غير رسمي خلال لقاء ناقش ملف المصالحة، وقد كشف رسميا عن ذلك من خلال تصريحات احد قادة حماس البارزين.

مصدر قيادي في فتح أكد لـ "رأي اليوم" أن الحركة فوجئت مؤخرا بدخول حركة حماس على خط تحديد خليفة أبو مازن، وأن ذلك جرى منذ فترة حين أبلغ وفد قيادي من حركة حماس آخر من حركة فتح في أحد العواصم العربية، أن حماس لا تريد أن يتم اختيار خليفة أبو مازن في ظل الوضع الراهن الذي يحول دون إجراء الانتخابات، ودون التشاور والتوافق معها على المرشح.

ويقول القيادي في فتح إن حركته لا تمانع بالمطلق التشاور حول مرشحها الذي ستحدده اللجنة المركزية للحركة، وستعتمده اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، غير أنه قال إن هناك توقعات بأن تطلب حركة حماس ثمنا كبيرا مقابل الموافقة على هذا المرشح.

ويؤكد أن حركة فتح ولجنتها المركزية لم تجمع على شخصية بعينها لخلافة أبو مازن، في ظل وجود تنافس قوي بين خمسة من الشخصيات القيادية وجميعها أعضاء في اللجنة المركزية، ومن أبرزها جبريل الرجوب وصائب عريقات، بالإضافة إلى دخول قيادي آخر هو أحمد قريع.

وقد كُشف عن معلومات حصلت عليها الصحيفة أن عدة عواصم عربية من بينها القاهرة والرياض، بدأت مؤخرا تهتم بخليفة الرئيس، حيث تريد أن يحصل الشخص المطروح لتولي المنصب بعد أبو مازن على توافق وطني واسع، لمنع أي خطوات احتجاجية أو اضطرابات داخل مناطق حكم السلطة، وهو أمر لا ترغب فيه الدول العربية في هذه اللحظات.

وتفيد المعلومات أيضا ان حركة حماس على الأغلب ستوافق على مرشح من حركة فتح عبر التوافق الوطني، من خلال اعتماده إلى جانب اللجنة التنفيذية من “الإطار القيادي المؤقت” الذي يشمل حركة حماس والجهاد الإسلامي، لتعزز الحركة مكانها بشكل قوي، في ظل انعدام فرصة تولي رئيس المجلس التشريعي المنصب الرئاسي في حال الفراغ كما ينص القانون الفلسطيني، خاصة في ظل تعطل المجلس.

وقال القيادي في فتح إن حماس أدركت بعد التغيرات التي حصلت في المنطقة، أنها لن تتمكن من طرح مرشح لها، في ظل عدم قبولها من جهة مصر حتى اللحظة، وفي ظل عدم حصول مرشحها على أي قبول دولي، في ظل الحصار السياسي الذي تفرضه الدول الغربية والإدارة الأمريكية عليها.

وفي هذا السياق، كشف القيادي البارز في حركة حماس أسامة حمدان في تصريحات أدلى بها مؤخرا، قال خلالها إن حماس تدرس قضية خلافة أبو مازن لأن الأمر يهم الحركة وجميع القوى الفلسطينية، وينبغي أن يمر من خلال إطار وطني مؤسسي.

وقال ان هذا الاستحقاق ينبغي أن يمر من خلال آليات وطنية، هي معطلة الآن بقرار من عباس، وفي رسالة بعثها لحركة فتح أنذر من تمرير هذا الاستحقاق بدون آليات وطنية، وقال ان ذلك من شأنه أن يولد أزمة كبيرة.

ودعا حمدان حركة فتح في حال قدمت مرشحها لرئاسة السلطة، بأن تقدم "شخصية وطنية وليست ذات طابع خلافي".

وأضاف أن حركته لم تعلن موقفها النهائي من المشاركة من عدمها في الانتخابات الرئاسية، وقال "عندما يتحدد الموعد فسيكون لها موقف حول ذلك".