قال المتحدث باسم حركة فتح أسامة القواسمي، اليوم الجمعة، إن أي لقاءات أو مؤتمرات يراد منها مناقشة القضية الفلسطينية و"إعادة بناء حركة فتح" يجب أن يتم الترتيب لها مع المؤسسات الرسمية للشعب الفلسطيني والمتمثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح، وأن أية مناقشة تقام لـ "إعادة بناء حركة فتح" يجب أن تمر عبر قيادة الحركة وأطرها الرسمية فقط.

واضاف في بيان صحفي: "لم نخول أحدا بالحديث نيابة عنا، الأمر الذي نرفضه تماما، وما يحاول أن يقوم به المركز القومي لدراسات الشرق الأوسط أمر مرفوض، وتدخل في شؤوننا الداخلية، وما ينتج عنه باطل وغير شرعي".

وتابع القواسمي قائلا : إن "التحالف و التعاون الوثيق بين حركة حماس ومحمد دحلان هو تحالف مشبوه، ومن شأنه أن يعمق الانقسام والشرخ في الساحة الفلسطينية وهو خدمة مجانية للاحتلال".

ومن المقرر أن يعقد المركز مؤتمرا يستمر لعدة أيام في مدينة عين السخنة بمصر، يشارك فيه مئات الشخصيات السياسية والمجتمعية، فيما سيغادر من قطاع غزة 140 مشاركا عبر معبر رفح.

وفشلت في الأسابيع الأخيرة محاولات أجرتها اللجنة العربية الرباعية المكونة من مصر والأردن والسعودية والإمارات للضغط على عباس لإجراء مصالحة بينه وبين دحلان بعد فصل الأخير من اللجنة المركزية عام 2012. 

وتعقيبا على تصريح القواسمي، قال القيادي في حركة فتح سفيان ابو زايدة إن: "هذا الخط الاعلامي في مهاجمة مصر و التعامل معها كعدو لحركة فتح و الشعب الفلسطيني هو خطاب تدميري مغامر لا يمثل الا من ينطق به او يعطيه التعليمات ، حركة فتح بتاريخها و شهدائها و جرحاها و اسراها و عمقها القومي و الوطني لا يمثلها هذا النهج التدميري".

واوضح القيادي ابو زايدة ان "حركة فتح تعتبر مصر ممثله بقيادتها و على رأسها الرئيس عبد الفتاح السيسي هي العمق الاستراتيجي للشعب الفلسطيني و قضيته الوطنيه و لحركة فتح التي لا يمكن ان تفرط بهذه العلاقه تحت اي ظرف من الظروف".

واعتبر ابو زايدة ان "مهاجمة مؤتمر يدعو له مركز دراسات الامن القومي يشارك فيه الامين العام للجامعه العربية احمد ابو الغيط و عدد من الاكاديمين و السياسيين و اعتباره مؤامره على الشرعيه الفلسطينية التي تم خصخصتها و استخدامها وفقا لحسابات شخصيه في الغالب ليس لها علاقة بالوطن او الوطنية التي تمثلها حركة فتح هو تعبير عن حالة الانحراف في بوصلة هذه الحركة العملاقة التي يتم تقزيمها يوما بعد يوم".

واضاف قائلا : "كان الاجدر بالناطق الاعلامي لحركة فتح و لجنتها المركزية و مجلسها الثوري ان ينتصروا لابناء فتح و كوادرها وقياداتها التي ينكل بهم و يزج بهم في السجون كما حدث مع المقدم اسامه منصور ( ابو عرب) الذي اعتقل و حكم عليه بالسجن و من ثم احيل للتقاعد المبكر فقط لانه عبر عن رأيه الذي هو رأي الغالبية العظمى من ابناء الشعب الفلسطيني".

واختتم ابو زايدة تصريحه قائلا : "حركة فتح لن تنجر الى هذا المربع الذي يريد ان يجعل من مصر عدوا لها و للشعب الفلسطيني ، لان مصر لم تكن يوما في الصف المعادي لهذا الشعب و قضيته الوطنية ، وحركة فتح باقية و مصر بكل ما تمثله من عمق باقية اما الاشخاص مهما علا شأنهم و مهما ارتفع منسوب مزاجيتهم فهم ذاهبون".