اليوم، وبعد مرور أكثر من 32 عامًا، يُمكن القول والفصل والجزم أيضًا بأنّ الفدائيّة التي قامت بتنفيذ عملية الاغتيال عام 1982، بحق الدبلوماسي الصهيوني يعقوف بار سيمان، في قلب عاصمة الأضواء باريس، رحلت من هذه الدنيا الفانية، دون أنْ تتمكّن المخابرات الإسرائيليّة والغربيّة النيل منها.

ماتت بعيدةً عن الضوضاء والأضواء، رحلت بصمتٍ وبهدوءٍ. إنّها اللبنانيّة الثوريّة جاكلين أسبر (57 عامًا)، والتي عُرفت عالميًا باسمها الحركيّ “ريما”.

وُلدت جاكلين اسبر في العام 1959 ببلدة “جبرايل عكار”، وتُعتبر واحدة من مؤسسي الفصائل المسلحّة الثوريّة اللبنانيّة التي شاركت بعملياتٍ نوعيّةٍ ضدّ أهدافٍ إسرائيليّةٍ وأمريكيّةٍ في العالم إلى جانب رفقاء لها في الفصائل، خاصّةً عميد الأسرى في العالم جورج إبراهيم عبد الله الذي ما زال يقبع في سجنٍ فرنسيٍّ حتى اليوم.

وكان شعارها “وراء العدو في كلّ مكانٍ”، وهو الشعار الذي وضعه الشهيد الدكتور وديع حدّاد، من مؤسسي الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين.

اسبر ومنذ قيامها بعملية اغتيال الدبلوماسيّ الإسرائيليّ، أصبحت ملاحقةً من أجهزة الموساد والانتربول الدوليّ، وعاشت بعيدًا عن الضوضاء وبقيت متوارية ما بين بيروت وبلدتها جبرايل إلى أنْ عُثر عليها مساء الأحد الماضي جثةً هامدةً في منزلها الكائن في مسقط رأسها جبرايل ـ عكار.

فلسطين تخسر صديقًا اَخر.

رحم الله "ريما".

 

اليوم، وبعد مرور أكثر من 32 عامًا، يُمكن القول والفصل والجزم أيضًا بأنّ الفدائيّة التي قامت بتنفيذ عملية الاغتيال عام...

Posted by Mohamed Hejazi on Friday, December 2, 2016