يبدو أن  بقعة الحرب الإعلامية  بين (إسرائيل) وحماس أخذت  بالتوسع؛ الأمر الذي يعطي  مجالا لتدحرج كرة اللهب إلى قطاع غزة بشكل أسرع. بمعنى أوضح يحاول الطرفان سرقة الوقت في الوصول إلى نقطة الحرب لإذابة الجليد على بعض الملفات وخاصة ملف صفقة الأسرى الذي يعد أبرز المطروحين على طاولة المفاوضات المباشرة وغير المباشرة.

في البداية ذكرت صحيفة يديعوت أحرنوت العبرية  في تقرير مطول لها اليوم الأربعاء حمل تهديدات الجيش الإسرائيلي لحماس؛  أنه سيجعل أنفاق حماس أفخاخاً أو مصائد للموت حسبما قالت قيادة المنطقة الجنوبية. أن الجيش مستعد  لمواجهة أخرى في غزة،  بأكثر دقة وأقل تشتتاً.

وذكرت في ملحق أخر في نفس اليوم أن جهاز الشاباك "الإسرائيلي" يكشف عن شروع خلية من حركة حماس باختراق أجهزة اتصالات خلوية لجنود جيش الاحتلال وتنصتت على مكالماتهم ورسائلهم، عبر حسابات مزيفة.

رغم  أن تقرير الصحيفة بدا كأنه وصفيا واستعرض معلومات سطحية  إلا أن هناك فقرات واقتباسات واضحة للعلن أنها ملغومة.

بدأت الصحيفة بالقول : خلف الصورة المخادعة للهدوء في الجنوب، يستعد الجيش وحماس للحرب القادمة؛ في الجانب الاسرائيلي يركزون على اكتشاف مراكز القوة التابعة لحماس ومدى فاعلية اختيار الأهداف.

 في الطرف الثاني أي حماس يخططون، ويعدون الكوماندو البحري والطائرات المسيرة عن بعد، وإنزال آلاف المقاتلين إلى شبكات الأنفاق تحت القطاع.

على بعد مئات الأمتار من الجدار الذي يلف كيبوتس ناحل العوز شمال منطقة غلاف غزة، يمكن رؤية بسهولة وبدون منظار مقرب جهود حماس في التسلح والاستعداد.

 جرافات وشاحنات فلسطينية محملة بأنقاض البيوت المهدمة في حي الشجاعية، السكان لم يعودوا لبيوتهم المطلة على حقول وبيوت ناحل العوز وكفار عزة، الحي الشرقي لغزة تحول إلى مصنع باطون هو الأضخم في غزة.

على مدى النظر يمكن رؤية مواقع حماس كفطر نبت بعد الشتاء بين القرى والبلدات الفلسطينية بين الحدود مع (إسرائيل) وتحت الأرض الزراعية الممتدة بين جانبي الجدار الفاصل تعج الأرض من الحفريات.

وللاختزال؛  ذكرت أن  حماس تسعى إلى نقل الجزء الأكبر من القتال" تحت الأرض" عبر شبكة الأنفاق _ المرعبة_ وفق وصفها التي تستمر في توسيعها يوماً بعد يوم في غزة، كما أنها تعمل على تطوير الصواريخ لديها مع التركيز على دقة الصواريخ طويلة المدى.

واستند التقرير على تصريح  العقيد في القيادة الجنوبية يوفال بن دوف  الذي قال :"  الحرب القادمة مع غزة  لن تكون من الجو فقط، وأن الجيش يستعد للمواجهة مع حماس بشكل دقيق وأقل عشوائية".

وزاد العقيد بن دوف : "الحرب المقبلة بدأت تقريباً من طرفنا في اليوم الذي تلى الحرب السابقة، أنا أعطي التقدير الكبير لعدونا_ حماس_ الذي يتعلم ويعرف نقاط ضعفه".

وفي ذات السياق، كشفت  عن استغلال الجيش الإسرائيلي لفُرص إطلاق بعض الصواريخ العشوائية من غزة في إلقاء عشرات الأطنان من القذائف على أهداف وأماكن استراتيجية لحماس في غزة بهدف إضعاف تطورها المستمر.

إذ أشارت إلى أن الأجهزة الأمنية في غزة اعتقلت 30 فلسطينيا من حركة الجهاد الإسلامي وبعض الفصائل  خلال الأشهر الأخيرة تسببوا بعمليات إطلاق صواريخ عشوائية تجاه المستوطنات، والذي يجلب رد سلاح الجو الإسرائيلي على مواقع ومنشآت الحركة مما يعرقل عمليات التطوير والإعداد لديها- (تعتبر فصائل المقاومة في غزة عمليات إطلاق الصواريخ العشوائية خارج التوافق الوطني).

 وتابعت: "  الجيش لا يتردد في ضرب المنشآت الاستراتيجية التي تبنيها حماس كل عدة شهور، بواسطة قصفها من الجو بعشرات الأطنان من القنابل. عملياً – استغلال الفرص لاضعاف قوة الذراع العسكري لحماس".

 وفي الجهة المقابلة؛ إن كانت (إسرائيل) تستعد لخوض النزال الرابع، فحماس لا تعمل على تقوية وتوسيع معول الانفاق فقط؛ فمن ناحية  المحاربة الالكترونية؛ ذكرت الصحيفة أن جيش الاحتلال بالتعاون مع جهاز الشاباك، كشف عن عملية استمرت عدة أشهر ضد حسابات وأرقام مجهولة كانت تستهدف جنود الاحتلال النظاميين والاحتياط للإيقاع بهم والحصول على معلومات مهمة عنهم وعن وحداتهم ومعلومات أخرى شخصية وكذلك استخدام برمجيات وفيروسات للتجسس على هواتفهم النقالة الشخصية.

وحول هذا الموضوع ؛ أنتشر فيديو لجندي يقول بأن فتاة قد تحدثت إليه عن طريق الفيس بوك واستمرا في الحديث لعدة أيام حتى توثقت العلاقة بينهم ، وأن الفتاة قالت له بأنها تخدم في صفوف مصلحة السجون  وهو أخبرها بأنه جندي.

وبعد فترة طلبت منه تنزيل تطبيق ليتمكنا من الحديث معا ، وعندما قام بتنزيله فتح هذا التطبيق لكنه لم يعمل، بعد فترة اكتشف الجندي أن من يحدثه ليس فتاة وإنما حماس.

الجندي يقول بأن حماس استطاعت السيطرة على تلفونه وتمكنوا من مراقبة تحركاته والتصنت على مكالماته، حتى انهم تمكنوا من معرفة أسماء ضباطه و التقاط الصور والاستماع لما يدور حتى لو كان جواله مغلق.