الانسان بطبيعته يحب الظهور، ومواقع التواصل الاجتماعي لبّت هذا المطلب لكل انسان في العالم، فكل ما تحتاجه للخروج أمام العالم بفكرة، هو البدء في هذه اللحظة.

هل عدد أصدقاءك ومتابعيك عبر فيسبوك أو تويتر كافي بحسب وجهة نظرك؟، وهل تطمح في زيادة هذه الأعداد؟، وهل تضع معايير معينة لقبول أو رفض الأصدقاء الجدد مثلا؟، أم أنك تقبل الجميع وفقاً لمبدأ الانتشار والظهور أعلاه !

انها اسئلة كثيرة تحتاج إلى إجابات، ولكن ليست جميع اجاباتنا تبدو متساوية تبعاً لأهدافنا المختلفة من ورواء استخدام مواقع التواصل الاجتماعي.

 هديل محمد  مثلاً تستخدم فيسبوك وانستغرام منذ عدة أعوام، وتهتم كثيراً بـنوعية أصدقائها ومتابعيها، فهي لا تقبل سوى الأشخاص التي تعرفهم فحسب، ولا تهتم بزيادة الأعداد كونها تجد أن أعداد المتابعين الكثيرة أمراً ليس صحيحاً بالنسبة لها كفتاة من اسرة محافظة، ولا ترغب في منح الجميع حيزاً من خصوصياتها التي تقوم بنشرها عبر هذه المنصات.

فيما يختلف منظور أحمد سويركي من هذه المنصات ويتعامل معها بشكل غير محدود، فبعد استخدامه غالبية المواقع الاجتماعية لا يرى أن في الأمر كثيراً من التعقيد، ويقبل سويركي جميع طلبات الصداقة والمتابعة بعد الاطلاع على صفحاتهم الشخصية وعمل تقييم مبدئي لهؤلاء الأشخاص من خلال محتواهم المنشور في السابق، ولا يقبل الحسابات الجديدة بالتحديد.

يختلف الأمر كثيراً لدى السيدة الخمسينية أم أيمن التي دخلت عالم فيسبوك قبل عامٍ من الآن، وهي ليست على  دراية باستخدام هذا التطبيق الأزرق من على هاتفها المحمول.

و غالبية استخدامات أم أيمن لفيسبوك، هي للاطمئنان على ولدها الذي يقيم في إحدى الدول الأوروبية، إلى جانب التواصل مع أقاربها.

هناك معايير يضعها الصحفي محمد النجار لصفحاته، فهو يقبل جميع الأصدقاء ومن مختلف الأماكن، لأن ما ينشره من محتوى إخباري وعاجل غالباً ما يجعل من الجميع يحبذون الاطلاع على صفحته ومتابعته، ويرى النجار أنه " عندما يكون لديك محتوى عام عليك توصيله للجميع بشتى الطرق المتاحة".

يتفق علي بخيت الخبير في الاعلام الاجتماعي مع وجهة نظر محمد النجار، فيقول لمراسل نبأ برس " هناك معايير تفرض عليك جعل صفحاتك عامة للجميع".

ومن أبرز هذه المعايير وفقاً لبخيت، هي المحتوى الذي تنشره، فكلما كان المحتوى عاماً ويهم أكبر فئة من الأشخاص، توجب عليك منح الجميع فرصة المتابعة لصفحاتك، وهذا الموضوع الذي يجعل منك ناشطاً في أحد المجالات، قد يجعل منك مؤثراً فعالاً على فئة كثيرة من الأشخاص يوماً ما.

وفي سياق آخر يرى بخيت أن هناك معايير خاصة لكل شخص في قبول الأشخاص الجدد تبعاً لاقتناعاته الخاصة، ويقول " عموماً علينا قبول طلبات الصداقة بعد التدقيق في الاسم والمحتوى المنشور، ونأخذ بعين الاعتبار النظر إلى الأصدقاء المشتركين والاهتمامات المشتركة، والتي من الممكن ان تقرب وجهات النظر"، في حين يحذر من قبول طلبات الحسابات جديدة الإنشاء وخصوصاً ذات الأسماء الوهمية أو المستعارة، التي قد تكون فخاً لسرقة  حسابك أو حتى صندوقاً للأعمال البشعة وفقاً لوصفه.

 

عزيزي القارئ، بعدما أنشأت حساباتك الخاصة عبر هذه المواقع، عليك تحديد نوعية محتواك الذي تقوم بنشره، ومن ثم تحديد الأشخاص الذي ترغب في الوصول إليهم، وكلما ازداد عدد متابعيك وتفاعلهم عبر منشوراتك، توجب عليك زيادة تفاعلك في قبول المتابعين الجدد.