أغرقت الحمضيات أسواق قطاع غزة، بعد أن سمحت وزارة الزراعة في غزة باستيراده من (إسرائيل)، الأسبوع الماضي، وهو ما أدى لانخفاض الأسعار بشكل كبير جدا.

وسمحت الوزارة باستيراد الحمضيات بعد نفاد المنتج المحلي، وارتفاع الأسعار بشكل كبير، وهو ما أدى لانخفاضها وخلق حالة من الرضا لدى المواطنين.

واشتهر القطاع طوال العقود الماضية بزراعة أشجار الحمضيات بأنواعها كافة، وتحديدا في المناطق الحدودية التي كانت تضم نحو 60% من حقول الحمضيات الموجودة في غزة، ولكن خلال الفترة الجارية اختلف الأمر كليا، فتقلصت مساحة الأراضي المزروعة بالحمضيات وتراجع حجم الإنتاج المحلي.

** رضا المواطنين

المواطن خالد رضوان، أعرب عن سعادته بانخفاض أسعار الحمضيات بعد أن سمحت وزارة الزراعة باستيراده، مؤكدا أن هذه الخطوة كان يجب اتخاذها منذ فترة.

وأكد رضوان أن كيلو البرتقال كان يبلغ 6 شيكل، في حين انخفض بعد الاستيراد إلى النصف، وكذلك الحال بالنسبة لليمون والكلمنتينا بأنواعها.

وأشار إلى أن قطاع غزة لم يعد كالسابق مصدرا للحمضيات، حيث أن المساحات الزراعية تقلصت بفعل التمدد العمراني والحروب والاجتياحات التي تعمد فيها (إسرائيل) لتجريف الأراضي الزراعية.

من جهته، قال مدير عام التسويق والمعابر بوزارة الزراعة، المهندس جلال إسماعيل، إن وزارة الزراعة أعطت الاذن للتجار باستيراد الحمضيات من (إسرائيل) بعد النقص الحاد بالحمضيات في القطاع.

وأكد إسماعيل في حديث لـ "نبأ برس" أن المُراد من القرار الوصول لحالة توازن في السوق، وتخفيض أسعار الحمضيات المرتفعة بسبب قلتها.

وأضاف: "السوق المحلي أوشك على استنفاذ جميع الحمضيات المزروعة في غزة، وهو ما ضاعف سعرها، لذلك لجأنا للاستيراد".

وتجدر الإشارة إلى أن الزراعة، استوردت، البرتقال بنوعيه "أبو سرة وشموطي"، والكلمنتينا بنوعيها "المخال والنوفا".

وأشار إسماعيل إلى أن انتاج غزة من الحمضيات حوالي 29 ألف طن من مختلف الأنواع، ويزرع بالقطاع 19 ألف دونم منها 11 مثمر والباقي غير مثمر.

وبيّن أن وزارة الزارعة، تعمل منذ سنوات على إحلال الواردات، ومن ثم تلجأ إلى التصدير بعد استفاد البضائع المحلية.

ويحتاج قطاع غزة إلى 35 ألف طن من الحمضيات، وينتج القطاع قرابة 70% من الكمية المذكورة.

ويتذبذب حجم إنتاج الحمضيات بغزة بين الحين والآخر، بسبب ارتفاع نسبة ملوحة المياه وقلة المياه العذبة اللازمة لري غالبية أصنافه، فضلا عن الاعتداءات (الإسرائيلية) المتكررة على المزارعين وأراضيهم.

في حين، تذمر المزارع محمد الأعرج من سماح وزارة الزراعة باستيراد الحمضيات بكميات كبيرة جدا، دون تقنينها، وهو ما أدى لانخفاض كبير في الأسعار المحلية.

وأكد الأعرج لـ "نبأ برس" أن استيراد الحمضيات ضروري للسوق الغزّي، مستدركا: "كان يجب أن تكون الكميات محددة، دون ضرب السوق المحلي".

وتقدر مساحة الأراضي المزروعة بأشجار الحمضيات بنحو 17 ألف دونم، منها 9500 دونم مثمر، وحوالى 7500 دونم غير مثمر، ويحتل شجر الليمون المرتبة الأولى من حيث المساحة المزروعة بالحمضيات، ويليه الكلمنتينا "المخال" ثانيا، وفق احصائيات وزارة الزراعة.

في حين بلغت مساحة الأراضي المزروعة بالحمضيات قبل عام 2000 قرابة 31 ألف دونم، ووصل الإنتاج الإجمالي السنوي إلى نحو 60 ألف طن، بينما وصل حجم التصدير الخارجي إلى بعض الدول العربية والأوروبية بجانب أسواق الضفة المحتلة لقرابة 40 ألف طن سنويا.