إن المتأمل لتنسيق و ترتيب المكان رغم بساطته لا يخفي عليه أن هناك أيدى أنثوية قد نثرت لمساتها فيه، "كافي الجلاء" للبنات فقط، تشرف عليه ثلاث صديقات، عبرن فيه عن حاجتهن لمكان يوفر لهن ولبنات حواء الحد الأكبر من الراحة والحرية والعفوية، ضمن الضوابط الإجتماعية.

الفتيات الثلاثة  "هبة 32 عاماً، دعاء 25 عاماً، ياسمين  27 عاماً "  افتتحن المشروع وتقاسمن العمل وفقا لمواهبهن وقدراتهن، ياسمين سيدة قسم الحلويات والأكلات و ذك لامتلاكها "النفس الطيب" حسب شهاده الشهود، أما دعاء فتخصصت بزاوية صنع الهدايا، بينما هبة تهتم بالأمور الإدارية. 

قالت هبة  لمراسلة "نبأ برس" إن " ما دفعنا لإقامة هذا المشروع بالدرجة الأولى هو خلق جو من الراحة والعفوية للفتيات، يستمتعن فيه بالتصرف على سجيتهن مع المحافظة على خصوصيتهن"، مضيفة أن الكافي متاح للفتيات، والأمهات مع أطفالهن فقط، وبأسعار رمزية.

صعوبات عديدة وقفت في وجه صاحبات المشروع، أقواها رفض الفكرة جملة وتفصيلا كونها ليست ضمن لائحة العادات والتقاليد المتعارف عليها داخل المجتمع، قالت هبة، وتابعت إنه بالتصميم والإصرار والإقناع تم التغلب على هذه الصعوبات.

المشروع هو طفل مدلل بالنسبة لرائداته، يخططن لرعايته وتنميته حسب الإمكانات والاحتياجات، إذ تخطط هبة و صديقاتها  لإضافة جلسات أدبية و شعرية تقوم فيها الفتيات بعرض هواياتهم وخواطرهم على بعضهن البعض.

وتطمح مديرة المشروع ورفيقاتها أن يكلل مشروعهم بالنجاح, ويلقى قبولا في أوساط السيدات، وأن ينجح في استقطاب القدرات و المواهب و الطاقات الشبابية و توعية الفتيات بدورهن الريادي بالمجتمع.