تسود حالة الغليان في أوساط الأجهزة الاستخبارية الاسرائيلية في أعقاب ما نشرته صحيفة واشنطن بوست حول قيام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتسريب معلومات استخبارية حساسة جداً للروس. 

هذه المعلومات حسب ما نشر وصلت لأمريكا من (إسرائيل) وكشفها قد يؤدي لتهديد حياة جاسوس إسرائيلي. 

رئيس الموساد الأسبق داني ياتوم تحدث صباح اليوم الأربعاء لاذاعة "103 أف أم" العبرية وقال : "لا أعرف جوهر التسريبات، ولكن حسب ما نشر فإن الحديث يدور عن تسريب معلومات حساسة جداً، وأن تسريبها قد يهدد حياة مصدرها".

وأضاف ياتوم "حسب الصحف الأمريكية فإن مصدر هذه المعلومات جاسوس إسرائيلي مزروع في صفوف داعش وداخل منصب حساس، الاعلان عن ذلك لا يهدد حياة الجاسس فحسب وإنما يهدد المنظومة التكنولوجية أيضاً، أفعال ترامب قد تلحق ضرر كبير جدا بأمن اسرائيل في حال تم فقدان هذا الجاسوس".

وتابع "هناك قلق من أن تصل هذه المعلومات لايران،  في حال صح ما تم نشره، فأنا أقترح بأن يقوم الموساد بفعل ما يستطيع من أجل استمرار الجاسوس بتزويد المعلومات وحتى أن يحاول الموساد بإنقاذه عند الضرورة".

وأوضح رئيس الموساد الأسبق أن "هناك قلق من وصول المعلومات الحساسة من الجانب الروسي إلى جهات أخرى"، مشيرا إلى أن "ما وصل إلى الاعلام خطير".

وبشأن العلاقات بين (إسرائيل) والولايات المتحدة قال ياتوم "هناك بين إسرائيل والولايات المتحدة تعاون كبير في المجال الاستخباري، وفي حال لم يتم الحفاظ على سرية المعلومات التي نقدمها لهم، فإن الثقة بين الدولتان ستختفي ، وهذا سيؤدي إلى شرخ كبير في العلاقات"، مضيفا "في العلاقات بين الدول يجب الاهتمام بسلامة مصدر المعلومات".

وحسب قول ياتوم "في حال حرق مصادرنا نتيجة الاستخدام غير الصحيح للمعلومات التي نقدمها فنحن في ورطة، يجب معاقبة الأمريكيين وهذا محتمل،  من أجل منع ترامب مستقبلاً من تسريب هذه المعلومات، كما يجب الامتناع عن توصيل المعلومات له أو توصيل معلومات بشكل جزئي بحيث لا يتم تهديد أي جاسوس لنا".