في مشهد وحدوي، ظهرت الأجنحة العسكرية لفصائل المقاومة الفلسطينية في مؤتمر صحافي، عصر الخميس على شاشات التلفزة، لترسل رسالة دعم وإسناد للأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال، فحواها أن المقاومة أقرب من أي وقت مضى لفتح النار باتجاه الاحتلال دعما لصمودهم لليوم الثاني والثلاثين.

الناطق باسم الأجنحة العسكرية هدد من وسط ساحة السرايا بمدينة غزة، من مغبة إصابة أيٍ من الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي بسوء، موجها دعوة للجماهير الفلسطينية باعتبار يوم غد الجمعة يوم غضب ونفير عام على كافة خطوط التماس في الضفة المحتلة والقدس وغزة.

وعليه، تباينت آراء المحللين السياسيين في قراءة دلالات المؤتمر، ففي الوقت الذي رأى فيه المحلل السياسي حسن عبدو، أن المقاومة قدمت رسالة قوية للاحتلال كونها ربطت بين استمرار التهدئة في قطاع غزة وبين حياة الأسرى المضربين عن الطعام داخل السجون، دعا محللون آخرون الفصائل لمزيد من "التعقل".

وأكد عبدو أن القيادات الاسرائيلية ستتلقى الرسالة بجدية كبيرة كونها خرجت من اجماع وطني، لافتا إلى أن الساحة الفلسطينية على ابواب تصعيد حقيقي اذا ما اقدم الاحتلال على تعريض حياة الاسرى المضربين عن الطعام للخطر.

وقال: "اذا لم تستجب إسرائيل للتحرك الجماهيري غدا فانها ستتحمل المسؤولية عن التصعيد القادم، وليست المقاومة التي تلتزم حتى الان بحالة الدفاع".

فيما اعتبر الخبير العسكري واصف عريقات، أن مؤتمر الأجنحة العسكرية يشكل رسالة تهديد واعلان جاهزية للتصعيد، في الوقت الذي يدخل فيه إضراب الاسرى مرحلة حساسة وصعبة.

وقال عريقات لـ نبأ برس: "من الصعب على أي مواطن فلسطيني فضلا عن المقاومة أن يقف مكتوف الايدي، فهذه اللحظة هي لحظة استعداد المقاتلين ووضع اليد على الزناد".

في حين أن قراءة المحلل السياسي طلال عوكل للمؤتمر كانت مختلفة عن قراءة سابقيه، حيث اعتبر أن المؤتمر قد جاء في إطار الوعود "التي لا تحمل أي جدوى" حسب قوله.

وتساءل عوكل خلال حديثة لوكالة نبأ برس: "لماذا هذا الاستنزاف للحالة النفسية للمواطنين؟ وما الذي ستفعله حجارة المتظاهرين غدا؟".

ورأى عوكل أن المفروض هو التعقل أكثر في كيفية الإعراب عن التضامن والدعم للاسرى، لتفادي النتيجة المتمثلة في اطلاaق النار على المتظاهرين واستشهاد بعضهم.