في سابقة خطيرة، نشر الناطق بلسان جيش الاحتلال، أفيخاي أدرعي، صباح أمس الخميس، صورا وخرائط لبعض منازل المواطنين في قطاع غزة على حساب الفيس بوك الخاص به، زاعما أن هذه المنازل تحتوي على فتحات أنفاق تعود لحركة حماس.
أدرعي أكد أن الجيش الاسرائيلي وجهاز الأمن العام "الشاباك" يبذلان جهودًا استخبارية متواصلة لكشف شبكات الأنفاق العسكرية التابعة لحماس، ويضيف: "مغفّل من يظن أن بإمكانه العمل خفيةً كالأرانب المختبئة تحت الأرض دون علم أحد! للأسف بطريقة عملها هذه تستخدم حماس سكان غزة الأبرياء كدروع بشرية".
وقال ادرعي إن هذه الأماكن تُصبح أهدافًا عسكرية شرعيّة وفق القانون الدّولي عندما تتحول من بيوت مدنية إلى معاقل وصفها بالإرهابية، محذرا المواطنين من تعريض حياتهم للخطر.

المحلل السياسي طلال عوكل اعتبر منشورات المتحدث باسم جيش الاحتلال تحضيرا لمجازر اسرائيلية ضد المدنيين في قطاع غزة، وقال: "هذا يؤشر على أن اسرائيل تحضر لمجزرة ضد السكان المدنيين وتبررها بأن بيوتهم لها دور في العمل العسكري لحركة حماس وتشكل خطورة على اسرائيل".
يضيف عوكل لوكالة نبأ برس: "حسب التوقعات فان اسرائيل تفكر في شن عدوان جديد على قطاع غزة، يسعى له رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو للهروب من الملاحقات القضائية على خلفية قضايا فساد خاصة أن هذه الملاحقات وصلت لمراحل متقدمة جدا".
ويشير المحلل السياسي إلى أن نتنياهو شخصية أنانية جدا وبالتالي يمكن أن يأخذ (اسرائيل) الى مواجهة بهدف حماية نفسه أو التهرب أو تأجيل التعاطي مع ملف الفساد المرفوع ضده.
يوافقه في ذلك، المحلل السياسي ذو الفقار سويرجو، الذي أكد أن هناك عملية تسخين للجبهة في ظل الأزمات الداخلية الاسرائيلية التي تعصف بنتنياهو.

ويقول سويرجو لوكالة نبأ برس "إن قوة الردع الإسرائيلية لم تعد قائمة بعد 3 سنوات من الحرب الأخيرة على قطاع غزة ولذلك فان إسرائيل تحاول وضع برنامج يسبق أي معركة مع قطاع غزة، يعتمد على الحرب النفسية التي قد تتسبب في إرهاق المقاومين عبر توجيه رسائل للمقاومة بأن الجبهة بدأت تسخن ولا تلعبوا بالنار".

وحول مشروعية قصف منازل المدنيين في القانون الدولي، وفقا لما تحدث به أدرعي، نوه المحلل السياسي إلى أن (اسرائيل) لا تعير اهتماما للقانون الدولي وقد استهدفت قبل ذلك منازل المواطنين المدنيين دون الحاجة لتبرير ذلك.
واستبعد سويرجو أن ينجح ادرعي من خلال منشوراته في شرخ الصف الفلسطيني كون الكل الوطني الفلسطيني يعي تماما الدور "المكشوف والمحروق" الذي يلعبه الناطق بلسان الجيش.

ويؤكد سويرجو أن الإشارات التي يرسلها أدرعي لن تجدي نفعا لأن المقاومة وصلت لمرحلة الاستعداد الكامل لأي مواجهة قادمة، كما أنها تعي تماما كل الأساليب الصهيونية التي تحاول من خلالها اختراق المقاومة، وبث الاشاعات كجزء من الحرب النفسية.
وكان المتحدث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي، قال إن الجيش كشف منزلين مدنيين في شمال القطاع تستخدمها حركة حماس كغطاء لنفقين، بداية النفق الأول أسفل منزل مواطن يسكن مع أبناء عائلته في بيت لاهيا، بالإضافة إلى نفق آخر تابع لحماس في منزل مدني آخر في مخيم الشاطئ.

ونوه أدرعي إلى أنه تم اكتشاف العديد من الممتلكات العسكرية الهامة التابعة لحماس، زاعما أن "حماس تستغل الأماكن المدنية بما في ذلك المباني العامّة كالمدارس والمساجد، وغيرها، وكذلك بيوت المواطنين في جهودها الحربية".