بمجرد الحديث عن حركة فتح في أوروبا، سرعان ما يظهر في ذهنك شخصية الدكتور جمال نزال، الذي لعب وما زال، دوراً محورياً في كل محافل حركة فتح ، والمعروف أيضاً بحنكته السياسية والإعلامية.

عضو المجلس الثوري لحركة فتح، وممثلها في أوروبا، كان ضيف وكالة "نبأ برس" هذا الأسبوع للحديث عن المصالحة، زيارة وفد حماس للقاهرة، اللجنة الإدارية، اجتماع اللجنة المركزية لحركة فتح، جلسة المجلس الوطني، كلمة الرئيس محمود عباس في الأمم المتحدة، وغيرها من القضايا.

وإليكم الحوار كاملا:

  • بعد وصول وفد حركة حماس إلى القاهرة..هناك حديث عن امكانية أن يصل وفد من حركة فتح إلى هناك للتباحث حول المصالحة..هل هذا صحيح؟

ليس مطروحا أن يتباحث وفد من حركة فتح مع وفد حماس في القاهرة حتى اللحظة.

  • كيف تنظرون إلى هذه الزيارة.. وهل من الممكن أن تكون بداية لإنهاء الانقسام؟

نأمل أن يكون الدور المصري مزيد من الفعالية في التأثير على حركة حماس في اتجاه أن توافق على تطبيق اتفاقات المصالحة، ونحن ننظر إلى مصر كدولة حرة في تحديد سياساتها مع من تشاء، آملين أن يكون التأثير المصري لاستجابة حماس للمتطلبات الحقيقية للمصالحة تأثيرا ملموسا وعاجلا.

  • هناك توقعات بإمكانية حل حركة حماس اللجنة الإدارية في قطاع غزة..كيف ستنظر حركة فتح لهذه الخطوة؟ وما الخطوة التي ستتبعها في حال تم ذلك؟

حل اللجنة الادارية التي أناطت بها حماس صلاحيات حكومية في غزة يفتح الباب لتطبيق ملفات المصالحة بشكل عملي، بداية من عند نقطة تمكين حكومة الوفاق الوطني وممارسة صلاحياتها وتأدية خدماتها للشعب الفلسطيني كما يتطلب واجبها.

في حين حلت حماس اللجنة الادارية سيُصار إلى تطبيق الخطوات التالية في برنامج المصالحة وهي إما أن تستمر حكومة الوفاق في عملها، والتحضير لانتخابات شاملة، أو أن يتم بالتوافق تشكيل حكومة وحدة وطنية تفتح الباب لانتخابات.

  • في حال حل اللجنة الادارية..هل من الممكن أن تتراجع السلطة والرئيس عن خطواته تجاه قطاع غزة؟

هذه الخطوة سيُنظر لها في حال توقفت حركة حماس عن جمع الضرائب ووجود حكومة وحدة وطنية بصلاحيات كاملة يفتح المجال للسلطة الفلسطينية لتلبية احتياجات المواطنين والقيام بمسؤولياتها بما يشمل الرواتب والموازنة التشغيلية والمشاريع وغير ذلك من التنمية والانفاق.

وإذا مكّنت الحكومة من صلاحياتها في قطاع غزة فإن ذلك يفتح المجال لكل شيء ويجعل كل شيء ممكنا.

  • ماذا بشأن قرارات التقاعد المبكر..هل من الممكن التراجع عنه وخصوصا في قطاعي الصحة والتعليم؟

هذه خطوات استندت السلطة في مجال اتخاذها على شح الموارد نتيجة قيام حماس لعشر سنوات بالاستيلاء على موارد الحكومة، وفي حال قيام الحكومة ذات صلاحيات كاملة في كل أنحاء الوطن فإن كل شيء وارد من ناحية تحقيق العدالة للجميع.

  • غدا الثلاثاء سيتم عقد جلسة للجنة المركزية لحركة فتح..ما هي أهم الملفات التي سيتم التباحث فيها؟

أهم نقطة في جدول أعمال الاجتماع هي زيارة الرئيس محمود عباس إلى نيويورك وإلقاء كلمة في الأمم المتحدة، وما سيطرحه أمام رؤساء العالم، ولقائه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والقيادة ستركز على برنامج هذه الزيارة والطرح الذي سيقدمه الرئيس أمام العالم وهذا سيحتل 90% من الاجتماع.

  • ألن يتم التطرق إلى المصالحة مع حماس، خصوصا بعد زيارة القاهرة خلال اجتماع المركزية؟

دائما يكون برنامج اللجنة المركزية لحركة فتح يبحث كل هذه القضايا، لكن الأمر الأساسي هي زيارة الرئيس للأمم المتحدة التي تحتل واجهة الاهتمام، لأنه سيقدم مشاريع قرارات للأمم المتحدة وبعد عودة الرئيس، يؤمل أن يتم بحث ملف جلسة المجلس الوطني.

  • بخصوص المجلس الوطني.. هل تم تحديد موعد لجلسته؟

لم يتم تحديد موعد حتى اللحظة، وهناك من القوى والفصائل المنطوية تحت إطار المنظمة تربط وتشترط حضورها لجلسة المجلس بحضور حركة حماس، وهذا أمر مؤسف وغير مفيد للشعب الفلسطيني، فلا يجوز تعطيل جلسة المجلس الوطني أكثر من ذلك.

  • هل دعوتم حركتي حماس والجهاد الاسلامي لجلسة الوطني؟

حركة فتح ليست الجهة التي توجه دعوات الحضور، إنما هي فصيل يتلقى الدعوة مثله مثل أحد عشر فصيلا في منظمة التحرير.

بكل تأكيد أننا معنيون بحضور حركتي حماس والجهاد الاسلامي وطرح ما لديهم، ولكن للأسف فإن الهدف الأساسي لحماس هي إعاقة هذه الهيئة التي يعترف بها العالم كله، ونوايا حماس للمشاركة في المجلس الوطني ليست سليمة، إنما تراهن على الوقت للإضرار بها وهذا يضر بمصلحة الشعب الفلسطيني.

  • بعد الأزمة الخليجية ..هل تأثرت علاقة حركة فتح بأي من الدول؟

نحن ننطلق من مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، وإن كان لنا من دور فهو توفيقي، فالعرب هم عمقنا الاستراتيجي ودائرة انتمائنا.

أي تصدع في العلاقات العربية العربية يضر بالقضية الفلسطينية ومصالح شعبنا، ونتمنى أن تكون الدول العربية ودول الخليج على توافق تام فيما بينها، انطلاقا من برنامج عربي يحقق مصالحهم.