لاتزال صور المخالفات القانونية لبعض المطاعم الشعبية للفلافل والحمص في مدينة خانيونس تشغل الرأي العام، إذ حضر مشهد إغلاق أحد أشهر المطاعم الشعبية بمدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة بقوة في مواقع التواصل الاجتماعي رغم الانشغال العام بمتابعة مستجدات ملف المصالحة التي انطلقت مباحثاتها اليوم الثلاثاء في العاصمة المصرية.

وتبدو نتائج "الغزوة" نفذتها بلدية خانيونس "دامية"، إذ صدمت الصور التي نٌشرت لأحد المطاعم الشعبية واستعرضت حالة النظافة السيئة فيه الشارع بشكل كبير، وأصبحت الصور حديث الشارع الذي تشكل الوجبات الشعبية جزءً يومياً من حياته، وتداول نشطاء موقع "فيسبوك" قيام مباحث التموين بإغلاق اثنى عشر مطعما من أشهر المطاعم الشعبية، إلا أن بلدية "المدينة" أكدت أن ما يشاع ضخمه الإعلام أكثر من اللازم.

ورغم حالة التذمر التي أبداها الشارع، إلا أن المواطنين طالبوا جهات الاختصاص بتشديد الرقابة والإمساك بالمخالفات القانونية، لإعادة بناء جدار الثقة بين المستهلك والتاجر من جديد، فيما طالب آخرون بفضح أسماء هذه المطاعم على الملأ حتى تكون عبرة لغيرهم.

وذكرت الشرطة على موقعها الالكتروني الاثنين الماضي، أن "إدارة مباحث التموين برفقة اللجنة الغذائية الكبرى بخانيونس نفذت جولة تفتيشية على 38 مطعما شعبيا للتأكد من سلامة وصحة الأغذية والأطعمة المقدمة للمواطنين، حيث أعلنت اغلاق 12 مطعما بسبب وجود حشرات وتعفن في معداتها.

وأشارت "التموين" إلى ضبطها 50 جالون زيت نباتي تببن أنه مغشوش بعد فحصه بمختبرات الصحة بالإضافة إلى 1 كيلو من مادة (ثاني أكسيد التيتانيوم) المسرطنة والتي تستخدم كمبيض للحمص تم مصادرتها وإتلافها بمحضر رسمي.

الشاب أحمد المصري (33عاما) أعرب عن استغرابه من التكتم على أسماء المطاعم التي تم اغلاقها في مدينة خان يونس بدلًا من فضحها وكشفها للناس جميعا، معتبراً أن عدم اعلان أسماء المطاعم كأنها فرصة لعودة هؤلاء للعمل والغش واللامبالاة في أرواح العباد مرة أخرى.

ويقول لـ"نبأ برس": "إن الأمر أصبح مملا ومتكرراً في العديد من المحافظات بغزة، ولو أن مباحث التموين تعلن للملأ أسماء هذه المطاعم وتفضحهم يكون هذا بحد ذاته رادع كبير لهم ولغيرهم حتى لا تتكرر".

أما المواطن أبو شادي الخالدي فيؤكد لـ"نبأ برس" أن بعض المطاعم أصبحت لا تهتم كثيرا بالنظافة وأن الصور التي انتشرت في وسائل الاعلام تثبت رأيه القاضي بضرورة الأكل من طعام البيت، فهو لا يحبذ المطاعم نهائيا.

ويقول: "المطاعم من الخارج لها ديكورات ويافطات تجذب الزبائن، غير أن ما خفي أعظم، ولا أفضل المطاعم نهائيا، وإنما طعام البيت أفضل بكثير من الوجبات التي لا تعرف من أنجزها وكيف ظروفه".

فيما يوضح الشاب محمد سالم أنه بات يخاف كثيرا من شراء الطعام الشعبي من المطاعم المنتشرة في كل الأماكن، فيوميا يسمع بإغلاق مطاعم بسبب قلة النظافة.

ويضيف لـ"نبأ برس": "الصور التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مقززة وغيرت رأيي كثيرا في المطاعم الشعبية، ولذلك قررت أن أصطحب معي طعامي من البيت إلى عملي يوميا"، مطالبا الجهات المختصة بوضع عقوبات شديدة على هؤلاء.

من جهة أخرى، كان مدير دائرة الصحة والبيئة في بلدية خانيونس يوسف شبير، أكثر تفاؤلا من غيره، فرأى أن الأمور في مدينته جيدة وأوضاع المطاعم ممتازة، وليس كما أشيع في الاعلام من تهويل وتضخيم للأمور.

شبير أكد لـ"نبأ برس" أن لديهم رقابة ومتابعة لهذا الأمر على مدار الوقت، ومن يتم ضبطه مخالفا يتم عمل محضر له ومصادرة محله وتحويله إلى النيابة ليأخذ القانون مجراه، مبينا أن المخالفين فئة قليلة في المجتمع وليسوا هم السواد الكبير.

ويقول :" لدينا مطاعم ممتازة، وبادرنا بالحملة قبل شهر من الآن على المطاعم والمخابز بخانيونس، ولا يوجد أي مطعم أغلق سوى واحد فقط وهذا قامت وزارة الاقتصاد بإغلاقه بشكل رسمي، ولا توجد أي معلومة بأن عدد من المطاعم أغلق كما أشيع في الاعلام".