كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، النقاب عن تفاصيل جديدة تتعلق بقضية صفقة الغواصات الألمانية. مؤكدة أن التحقيقات الجارية حاليًا في إسرائيل وألمانيا، كشفت عن أن البحرية الإسرائيلية توجهت للشركة الألمانية المصنعة بـ"طلب غامض".

وأضافت، أن البحرية الإسرائيلية طلبت من الشركة الألمانية زيادة طول الغواصات الثلاث الجديدة التي سيتم بناؤها، على أن تكون تلك الزيادة بضعة مترات، لأسباب غير مفهومة.

وتنقل الصحيفة عن مصادر ألمانية قولها، إن هذا الطلب أثار دهشة الجانب الألماني، والذي بدأ يفكر في الأسباب التي دفعت البحرية الإسرائيلية لطلبه.

ولاحقا توصلت التحقيقات الألمانية، إلى نتيجة مفادها أن ثمة رغبة لدى البحرية ووزارة الدفاع الإسرائيلية في تعديل مخططات بناء الغواصات المستقبلية، لاحتمال استخدامها لإطلاق صواريخ باليستية.

وقالت إن الزيادة تلك، ستتيح للبحرية الإسرائيلية استخدام الغواصات الثلاث في إطلاق صواريخ تقليدية أو ذات رؤوس نووية وبأوزان كبيرة للغاية، ولمسافات بعيدة، مع الحفاظ على السرية وصعوبة كشف الغواصات.

وكان الشركاء الائتلافيون للمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، قد تحفظواعلى الطلب الإسرائيلي، ووصل التحفظ إلى حد الرفض التام، كما طالبوا معرفة السر وراء الطلب الإسرائيلي، واستعانوا في ذلك بخبير من وكالة الاستخبارات الفيدرالية الألمانية، لتوضيح النتائج التي ستسفر عنها زيادة طول الغواصات، وما إذا كانت ستستخدم لإطلاق السلاح النووي.

وأعدت شعبة التكنولوجيا بوكالة الاستخباراتية الألمانية تقريرًا مفصلاً، حدد عدة احتمالات، وكل ذلك بدون علم الجانب الإسرائيلي، والذي كان غارقًا في خضم العاصفة التي خلفتها قضايا الفساد بشأن هذه الغواصات، ولا سيما مع تأكيدات وزير الدفاع الإسرائيلي السابق موشي يعلون بأنه وضع أمام نتنياهو في حينه، خلاصة رأي المؤسسة العسكرية التي أبدت عدم حاجة الجيش للغواصات الجديدة.

وتشير الصحيفة العبرية، إلى أن إسرائيل علمت من مصادر ألمانية بما يحدث في برلين، وحصلت في النهاية على ما أرادت، حين وافق الحزب الائتلافي الألماني على الطلب الإسرائيلي بعد الاطلاع على وجهة النظر الاستخباراتية.

وتعتقد "يديعوت أحرونوت"، أن رفض المؤسسة العسكرية الإسرائيلية للصفقة في البداية ربما ينبع من كون الغواصات الجديدة تتطابق مع الغواصات التي تسلمتها إسرائيل في السنوات الماضية، لذا لم تكن هناك حاجة إليها، ولكنها عادت وتعاطت مع موقف نتنياهو بعد أن وافق الجانب الألماني على إدخال هذه الميزة على الغواصات الثلاث المستقبلية.

وتصنع مجموعة "تسنكروب مارين سيستيمز" الألمانية غواصات من طراز "دولفين"، وتمتلك إسرائيل ست غواصات منها.

وتلاحق الصفقة شبهات فساد كبيرة، تطال العديد من القيادات العسكرية في سلاح البحرية الإسرائيلي، بالإضافة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، نظرًا لكون محاميه الشخصي دافيد شيمرون، هو نفسه الممثل القانوني لوكيل الشركة الألمانية المصنعة داخل إسرائيل.