قالت مصار فسطينية مطلعة اليوم الخميس، إن حركتي "فتح" و"حماس" اتفقتا خلال الحوارات التي أجريت على مدار يومين في العاصمة المصرية القاهرة على عقد اجتماع خلال الشهر المقبل بهدف تقييم ومتابعة مجريات ما تم الاتفاق عليه، مشيرةً إلى أن اتفاق القاهرة حسم ملفات الأمن والموظفين والمعابر وقيام حكومة الوفاق الوطني برئاسة  رامي الحمد الله، بمسؤولياتها كاملة، وليس فقط التمكين، بل الاضطلاع بكامل مهامها، كما في الضفة الغربية المحتلة.

وأوضحت المصادر -رفضت الكشف عن هويتها- في حديث خاص لـ "نبأ برس" أن الاتفاق بين الحركتين نص على دمج موظفي غزة على سلم رواتب السلطة في مدة أقصاها 4 أشهر على أن يتم تشكيل لجنة لمتابعة هذا الملف وأن يتقاضى الموظفين خلال هذه الفترة رواتب بنسبة 50%.

وبينت المصادر أن الاتفاق نص على نقل المعابر للحكومة وتسلم قوات حرس الرئاسة الإشراف على معبر رفح البري من الناحية الفلسطينية ووضع مراقبين أوروبيين على معبر رفح البري ونشر 3000 عنصر من الشرطة التابعة للسلطة الفسطينية في القطاع خلال الفترة المقبلة، مشددةً على أن لا رجعة على كل ما تم الاتفاق عليه في القاهرة.

كما تضمن الاتفاق تشكيل لجنة أمنية مشتركة تشمل حماس والسلطة بإشراف الجانب المصري لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه على أن تكون المخابرات المصرية ضامن فاعل لتنفيذ جميع ما تم الاتفاق عليه وما سيتم الاتفاق عليه قريباً بين الفصائل. وفقاً للمصادر التي أشارت في حديثها لـ "نبأ برس" إلى أن الاتفاق يشمل أيضاً عقد اجتماع يضم كافة الفصائل الفلسطينية نهاية الشهر المقبل لمناقشة قضايا مهمة مثل منظمة التحرير واعادة هيكلة الأجهزة الأمنية.

وفي السياق قال عضو المجلس الثوري لحركة فتح والقيادي بالحركة السفير، حازم أبو شنب  في حديث خاص لـ "نبأ برس" إننا ذاهبون باتجاه حالة وفاق داخلي تسمح باستعادة وحدة المؤسسات الفلسطينية والوحدة الفلسطينية بالتدريج".

وبين أبو شنب أن هناك توجه حقيقي وجاد لانهاء الانقسام نهائياً، مضيفاً "لا مبرر لطرح أية قضايا تتعلق بالمقاومة وسلاحها في ظلوجود احتلال يمارس انتهاكات يومية ضد أبناء شعبنا".

وتابع أبو شنب"لا حديث عن سلاح المقاومة في ظل وجود احتلال وطالما أن هناك حاضنة شعبية للمقاومة التي يجب أن تحسن التعامل مع مصلحة الشعب الفلسطيني بالتوافق مع كافة الفصائل".

بدورها، أكدت حركة حماس أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه في القاهرة، فجر اليوم الخميس، هو ترجمة لقرار الحركة الاستراتيجي بإنجاز المصالحة ومغادرة مربع الانقسام.

وقال حازم قاسم الناطق باسم الحركة، إن حماس اتخذت الخطوة المهمة على طريق المصالحة بحلّ اللجنة الإدارية، وتسهيل قدوم حكومة الوفاق لقطاع غزة وتمكين عملها وتسلم مهامها، والاتفاق اليوم يفتح الباب واسعا لحل الحكومة كافة المشاكل في قطاع غزة.

وأوضح أن قيادة حماس تعاطت بمسؤولية عالية في كافة الاجتماعات، وكانت مجمعة على ضرورة تنفيذ المصالحة وإنهاء الانقسام.

وبين قاسم أن حركته تتطلع للمرحلة المقبلة في لقاء الفصائل الموسع بالقاهرة لمناقشة القضايا الوطنية الكبرى.

وفي سياق متصل، ترفض حكومة "التوافق الوطني" منذ تسلمها الحكم مطلع حزيران/ يونيو 2014 صرف رواتب موظفي حكومة غزة السابقة والذين هم على رأس عملهم ويبلغ عددهم قرابة 45 ألف موظف، أو دمجهم في سلم موظفي السلطة، وفي المقابل تقوم بصرف رواتب حكومة رام الله المستنكفين عن العمل منذ 10 سنوات.

وكانت الحكومة، قد أقدمت في شهر نيسان/ أبريل الماضي على خصم أكثر من 30 في المائة من رواتب موظفي السلطة الفلسطينية في قطاع غزة، مبررة ذلك بأنه جاء سبب الحصار المفروض عليها، وأنه لن يطال الراتب الأساسي.

ويبلغ عدد موظفي السلطة 156 ألف موظف؛ مدني وعسكري، منهم 62 ألفًا من غزة (26 ألف مدني، 36 ألف عسكري)، يتقاضون قرابة 54 مليون دولار شهريًا، وتبلغ نسبة غزة 40 في المائة من إجمالي الموظفين، بحسب بيانات صادرة عن وزارة المالية الفلسطينية.

وأعلن رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، إسماعيل هنية، في تصريح مقتضب، أنه تم التوصل فجر اليوم إلى اتفاق بين حركتي فتح وحماس برعاية مصرية.

وبدأت حركتا "فتح" و"حماس" أول من أمس الثلاثاء جلسة مباحثات من اجل الاتفاق على ما سيتم تطبيقه في المرحلة القادمة بعد حل حركة "حماس" اللجنة الإدارية وتمكين حكومة الوفاق في قطاع غزة تطبيقا لتفاهمات القاهرة.