دقت عقارب الساعة الثانية ظهرا ولا يزال سكان قطاع غزة يترقبون المؤتمر الصحافي بين وفدي المصالحة في القاهرة فتح وحماس، والذي كانَ من المتوقع انعقاده الساعة الواحدة ظهرا بتوقيت فلسطين، والثانية عشر ظهرا بتوقيت مصر.

الكثير من النكات أطلقها الغزيين تناولت تأخر الوقت، أبرزها " عطل فني في الساعات المصرية يؤدي إلى تأخر الاعلان عن المصالحة الفلسطينية" والبعض دعا متهكما إلى "إطلاق طلق صناعي لمشاهدة المؤتمر الصحفي في القاهرة من غزة بشكل مباشر"، والبعض ذهب إلى القول بأن "الخلافات بين الزوجين فتح وحماس لم تُحل بعد، وأن أحدهما "حرد" من الآخر".

المواطنين الفرحين بالإنجاز المُنتظر منذ احد عشر عاما، وزعوا الحلوى في ساحة الجندي المجهول وسطَ قطاع غزة واحتفلوا انتظارا للإعلان عن انتهاء الخلافات بين الأخوين الفلسطينيين مستبشرين بتصريح لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية صرحَ به في الواحدة فجرا، يحمل لأهل غزة البشرى بإنجاز المصالحة الفلسطينية.

وكانت عدد من الأخبار عن الانتهاء من قضية موظفي الحكومتين في غزة في اجتماع أمس والذي استغرق أكثر من 10 ساعات قبلَ الإعلان عن نتائج إيجابية.

المواطن حمزة خليل رغم توجسه من النتائج المتربة على المصالحة الفلسطينية فيما بعد استنادا إلى الصمت الناعم الإسرائيلي والأمريكي خاصة في هذا التوقيت، إلا أنه عبرَ عن ترحيبه باتفاق فلسطيني يضمن التخفيف عن المواطنين وحل الأزمات التي عصفت بقطاع غزة منذ 11 سنة مضت.

ناصر أبو عرقوب فضلَ أن يتجاهل أي ظنون سلبية يمكن أن تخطر في بال أحد نتيجة تأخر الاعلان عن المصالحة، وقال لـ"نبأ برس" سأعتبر أن هذه مواعيد عرب، وسأنتظر، من تحمل أحد عشر عاما سيتحمل ساعة وساعتين بعد، متابعا " أنا أعلم تماما أن الاعلان عن المصالحة في القاهرة لن يكون نهاية كل المشكلات للقطاع، غير أنه نقطة البداية التي سنتمكن بعدها من حل هذه المشكلات تباعا".

حل أزمة الكهرباء، هي أول ما تنتظره أسماء دياب من المصالحة الفلسطينية، ورغم أنها ستتابع الخطاب عن طريق الانترنت بسبب انقطاع الكهرباء عن منزلها في هذه الساعة، إلا انها لم تفقد الأمل.

قالت :" أتمنى من كل قلبي أن تعود غزة إلى الخلف أحد عشر عاما، وأن ترجع شابة، وتضيئ شوارعها ومنازلها وتنتهي أزماتها، وها نحن ننتظر أن يتم الإعلان عن ذلك اليوم"، واصفة الحدث بـ"العرس".

الموسيقى التي تصدح وسط قطاع غزة في ساحة الجندي المجهول لم تتوقف، رغمَ القلق الذي بدأ يتسرب إلى قلوب ووجوه المنتظرين.. غير أن الانتظار هو الشيء الوحيد الذي بإمكان الجميع فعله حاليا في غزة.