وقعت حركتا حماس وفتح على اتفاق المصالحة الفلسطينية برعاية من المخابرات المصرية، وقد بثت القنوات المصرية المؤتمر الصحافي الذي عقد ظهر اليوم الخميس في مبنى المخابرات العامة، بعد نقاشات عميقة استمرت على مدار ثلاثة أيام، فيما وجهت مصر الدعوة لعقد اجتماع موسع في 21 /11 ستحضره كافة الفصائل الفلسطينية الموقعة على اتفاقية الوفاق الوطني في 4/11/2011.

واتفقت الحركتان حسبما أعلن في المؤتمر على اجراءات تمكين حكومة الوفاق الوطني من ممارسة مهامها والقيام بمسؤولياتها الكاملة في ادارة شؤون القطاع كما في الضفة الغربية، مع العمل على ازالة كافة المشاكل الناجمة عن الانقسام.

وقد صرح عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد عقب توقيع الاتفاق بأنه تم الاتفاق الكامل على مفهوم تمكين الحكومة لتعمل بشكل طبيعي وفق صلاحياتها حسب القانون الأساسي والأنظمة المعمول بها.

وأكد الأحمد على أن الحكومة ستشرف على كافة المعابر مع الجانب الإسرائيلي فوراً، فيما ستشرف على معبر رفح بعد ذلك.

وأشار رئيس وفد فتح إلى أنه يجب طي صفحة الانقسام إلى الأبد وتوحيد جهود الشعب الفلسطينية لمجابهة الاحتلال، كما أكد أن هناك رغبة حقيقة لدى الرئيس محمود عباس هذه المرة لتجاوز صفحة الانقسام، وأوضح الأحمد أن هذه المرة مغايرة عن سابقاتها "فلا يوجد شيطان في التفاصيل" بحسب وصفه، كما أن كل الملفات التي تفاهم عليها الجانبان قٌيدت بسقف زمني لانتهاء منها.

بدوره تقدم نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري بالشكر لمصر رئاسة وحكومة ومخابرات، مضيفا: "نشكر حركة فتح فنحن من بيوت واحدة بمعاناة واحدة ومصير واحد، وخيارنا الوحيد هو أن نسير في طريق تحقيق وحدة شعبنا".

وأشار العاروري إلى أنه جرى التركيز في المباحثات على تمكين الحكومة وكل القضايا التي تمس دخول الحكومة الى غزة.

ولفت العاروري إلى أن حركة حماس جادة في إنهاء الانقسام، وستعمل بكل قوتها لإنجاح المصالحة من أجل البدء بمواجهة الاحتلال وإقامة الدولة المستقلة.

واختتم العاروري حديثه بالتأكيد على أن هذه المرة مغايرة لسابقاتها.