تواصلت للجمعة السادسة على التوالي المواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في قرى ومدن الضفة الغربية وعلى حدود قطاع غزة، احتجاجا على إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب القدس عاصمة لإسرائيل.

وذكرت مصادر محلية أن المواجهات اندلعت بعد أداء صلاة الجمعة، في عدد من الحواجز العسكرية ومناطق التماس في الضفة الغربية، كما أفادت المصادر بأن المظاهرات تركزت في الخليل وبيت لحم ورام الله، والمناطق الحدودية بقطاع غزة.

وأصيب عشرات الفلسطينيين بجروح وحالات اختناق خلال المواجهات، وقمعت قوات الاحتلال الإسرائيلي مسيرة خرجت بعد أداء صلاة الجمعة شمال بيت لحم، واعتقلت إثرها مواطنيْن؛ أحدهما عضو المجلس الثوري لحركة فتح حسن فرج.

وفي قطاع غزة، رشق مئات الشبان قوات الاحتلال المتمركزة خلف السياج الفاصل مع القطاع بالحجارة، في حين ردت تلك القوات بإطلاق قنابل الغاز المدمع والرصاص المطاطي والحي.

وشيعت جماهير غفيرة وسط قطاع غزة، اليوم، جثمان الشهيد الفتى أمير أبو مساعد (16عامًا)، الذي استشهد مساء أمس برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي شرق مخيم البريج وسط القطاع إلى مثواه الأخير في مقبرة مخيم المغازي.

وانطلق موكب التشييع، من مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البح المجاورة، وصولاً إلى مسقط رأسه في مخيم المغازي، وسط القطاع، وألقيت عليه نظرة الوداع من قبل أهله ومحبيه، ثم أديت صلاة الجنازة عليه في مسجد المخيم، قبل أن يوارى الثرى في مقبرة المخيم.

وكان الشهيد الفتى أبو مساعد، قد ارتقى عقب إصابته برصاصة في الصدر أطلقها عليه جنود الاحتلال المتمركزين في أبراج المراقبة العسكرية الجاثمة في محيط موقع "المدرسة" العسكري شرق البريج، خلال مواجهات بين الشبان والفتية وقوات الاحتلال.

وفي نابلس، شُيعت في وقت سابق بقرية عراق بورين جنوب المدينة جنازة الشهيد علي قينو الذي سقط برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي عند مدخل القرية أمس.

واتهمت عائلته قوات الاحتلال بإعدامه من مسافة قريبة، وكانت القرية شهدت مواجهات لدى قيام قوات إسرائيلية الليلة الماضية بإغلاق مدخلها.

كما اندلعت مواجهات قرب مدينة رام الله عقب مسيرة وصلت حاجز "بيت إيل" شمال البيرة عقب صلاة الجمعة.

وفي مدينة الخليل، قمعت قوات الاحتلال مسيرة خرجت نصرة للقدس، ونصبت قوات الاحتلال حاجزا عسكريا على مداخل مخيم العروب شمال المدينة.

وكانت الفصائل الفلسطينية دعت إلى تصعيد شعبي اليوم رفضا للإعلان الأميركي بشأن القدس.

وتشهد معظم المدن الفلسطينية احتجاجات منذ إعلان ترامب في 6 كانون الأول/ ديسمبر 2017، القدس عاصمة لإسرائيل، والبدء بنقل سفارة واشنطن إلى المدينة المحتلة.

وفي سياق ذي صلة، أعلنت قوات الاحتلال أنها تواصل الحملة المكثفة للقبض على منفذي عملية إطلاق الناز التي أدت إلى مقتل مستوطن الثلاثاء الماضي، في حين فرض طوق على مدينة نابلس وعدة قرى مجاورة.