رشح إلى وسائل الإعلام مؤخراً، أن الخلافات القائمة في  جامعة الأزهر هي في الأساس، مناكفات تنظيمية شخصية باعتبار الجامعة تابعة لحركة "فتح"، وأنها حرب "إقصاء  لا أكثر"، وبعيدة عن كونها  مشاكل وظيفية للعاملين فيها، وأن كل هذه الزوبعة المغلفة بمطالب عاملين، هي "قشرة الصراع" الإعلامية، لا أكثر في هذه المؤسسة التعليمة.

" نبأ برس " تواصلت مع مصدر مطلع في جامعة الأزهر، لمعرفة الحقيقة، بعد انتشار المعلومات المغلوطة عن طبيعة الأزمة والإحتجاجات القائمة في الجامعة.

المصدر نفى صحة المعلومات التي تناقلتها بعض الوسائل، عن كون الإحتجاجات القائمة في الجامعة هي صراع شخصيات حزبية، لا استحقاقات عاملين في المؤسسة، مبيناً أن هذه الدعاية اختلقها مجلس أمناء الجامعة للتغطية على المطالب المستحقة للموظفين .

وقال، إن الخلاف القائم بين نقابة العاملين، ومجلس أمناء الجامعة، بسبب رفض مطالب مستحقة، طالبت بها نقابة العاملين، رغم أن رئيس المجلس غير مخوّل قانونياً بحسب التركيبة التنظيمية للجامعة، برفض هذه المطالب .

غير أن المرجع القانوني لنقابة العاملين، هو مجلس الجامعة، الذي رفع بدوره كتاب لرئيس مجلس الأمناء يوافق فيه على مطالب النقابة، المنتخبة بشكلٍ أساسي من قبل العاملين بالجامعة، لكنه رفض تلبيتها، وأصدر قرّاراً بإحالة كافة أعضاء مجلس نقابة العاملين إلى التحقيق، ووقف صرف رواتبهم، وتجميد عمل النقابة في الجامعة، بيد أن هذه الإجراءات بشكل قانوني  لا يملك صلاحية أبداً لإتخاذها ضد النقابة .

وأضاف المصدر ذاته، أن كثير من مطالب نقابة العاملين لم يتم تلبيتها، من ضمنها تثبيت المستحقات المالية الواجبة لنا من عام 2015 كحق تتعهد الجامعة بتلبيته، ولا تطالب النقابة بصرفها لأنها نأخذ الوضع المالي للجامعة بشكل عام بعين الإعتبار، وتنفيذ اتفاقية الكادر الموحد الذي اتفقت عليها كل الجامعات، وتم تطبيقها في كل الجامعات، إلا الأزهر .

هذه المطالب، تم رفضها من رئيس مجلس الأمناء عبد الرحمن حمد، لأسباب غير معروفة، وهي حق لنقابة العاملين، إذا لم يتم تثبيته كما تطالب النقابة، يمكن أن يتخذ رئيس مجلس الأمناء قراراً ينفي أحقيتنا بهذه الاستحقاقات، بحسب المصدر.

وتابع، أن هناك حديث ظهر مؤخراً أن هناك بعض أعضاء مجلس أمناء الجامعة ومعهم الرئيس، يحاولون تحوير سببب الإحتجاجات من استحقاقات وظيفية مشروعة للموظفين، على أنه صراع شخصيات حزبية، وهذا لتضليل على المطالب المشروعة، مشيراً إلى أن، الحوارٍات بسلمية، لم تنقطع من جانب النقابة لمجلس الأمناء، إلا أن جميع الأبواب أغلقت، وهذا ما دفع النقابة لتصعيد الإحتجاجات .

وأكد المصدر،  أنّ النقابة ستصعد إحتجاجاتها،  حتى إقالة المجلس الذي بات يتنصل لحقوق العاملين في الجامعة .

وكانت نقابة العاملين قد نظمت عدة وقفات إحتجاجية في الجامعة، طالبت الرئيس محمود عباس خلالها بإقالة رئيس مجلس الأمناء وأعضاء المجلس، وذلك لعدم تلبيتهم مطالب العاملين بالجامعة.