تحت عنوان " داعش المهمة الجديدة"، نشر جهاز الأمن الداخلي التابع لحركة حماس في قطاع غزة، رسالة مصورة رداً على الفيديو الأخير الذي بثته "داعش سيناء" وقتلت فيه أحد عناصرها بتهمة التعامل مع الحركة في تهريب السلاح، وتوعدت خلاله عبر المدعو "حمزة الزاملي" بشن هجمات تستهدف حركة حماس داخل القطاع .

هذه الرسالة التي قدمها جهاز الأمن الداخلي، لم تكن مجرد استعراض لأفعال التنظيم ضد القطاع، ولا لتعريف السكان بأصل المسمى "قاضي القضاة " الزاملي " السارق " الذي ظهر متوعداً، في حين هو مطلوب لجهاز الأمن على قضايا سرقة و سقطات أخلاقية ، أحدها كان سرقة عتاد مجاهدين من أحد المنازل بعد أن استغل ذهابهم للصلاة .

وفقاً لمراقبين إن الرسائل الكامنة التي حملها الفيديو شديدة و عديدة، أولها، أن التعامل مع قضية " داعش" في القطاع دخل القبضة الأمنية والعمل الجَدِّي، وأن عنونة الفيديو بـ " مهمة جديدة" تعني أن الجهاز امتلك معلومات قوية، واستحضر أدلة للتعريف بذلك، عبر شهادات عائدين من التنظيم في الفيديو .

المحلل السياسي د.ثابت العمور قال، إن دخول جهاز الأمن الداخلي على خط مواجهة هذه الجماعات، رغم أن الفيديو الذي بثته داعش لم يتعرض للجهاز خطوة جديدة، تعني في أول الأمر اضفاء الطابع الرسمي في التعامل، مع خطر ممكن أن تسببه هذه الجماعة، إذ تم التعامل معها كهامش .

لكن الرسائل القوية التي أراد الفيديو إيصالها وفقاً للعمور، هي أن المعلومات التي امتلكها الجهاز حول أنشطة هذه الجماعات كافية لتحجيرها، و أن هناك على الأقل تنسيق مع الأجهزة الأمنية المصرية و الفلسطينية في غزة، وهذا الأمر الذي تتوجس منه الجماعة، بل وادعت محاربة حماس، لتقاربها مع الحكومة المصرية .

وأضاف العمور، أن من ضمن ما أراد إيصاله الفيديو، هو تحييد الجناح العسكري لحركة حماس عن هذه المواجهة باعتباره، أمر لا يحتمل تدخل القسام لهؤلاء المرتزقة الذين سيكونون عاجزين عن تنفيذ ما يريدون، لأن القبضة الأمنية في غزة شديدة .

وبيّن العمور، أن استحضار شهادات عائدين تحت مسمى " عائد رقم 1 أو 2" من سيناء تعني أن الجهاز حصل على معلومات قوية أراد فقط التنبيه إلى أنه يمتلكها، في ظل الإفلاس الفعلي الذي تمر بها هذه الجماعات وتحاول تلميع نفسها كـ قوة موجودة يجب أن يحسب لها حساب .

الخبير الأمني ابراهيم حبيب قال، إن هناك ثلاث رسائل خلف فيديو جهاز الأمن الداخلي الأخير أولها، أن هذا التنظيم وفكره، لا يهدف إلا لتنفيذ مخططات المخابرات الإسرائيلية والأمريكية المسؤولة عنه، وأنه لا يهاجم سوى المقاومة الفلسطينية، في حين أنهم يبعثون الرسائل من جانب الحدود التي يسيطر عليها الاحتلال، ما يعني ضرورة التعامل مع الأجهزة الأمنية في الوصول لأي معلومة موجودة .

الرسالة الثانية، هي تعريف هذه الجماعة أنه ليس لكم مكاناً بين سكان قطاع غزة، بما أن الوجه الإجرامي المرتزق لهم قد تبين للجميع بعد أن هاجم المساعدات والأسلحة التي تنتقل عبر سيناء لغزة، وهذا الأمر بيّن لسكان القطاع، الوجه الحقيقي للعدو الذي يريد تنفيذ ما عجز عنه المسؤول عنه وهو الإحتلال .

أما الأخيرة، فهي ارسال معلومة لهذه الجماعات، أنهم لن ينجحوا أبداً في استدراج حركات المقاومة في غزة إلى مربعهم، وإدخالهم في حرب استنزاف لإضعافهم وتحوير وجهتهم عن العدو الإسرائيلي، بل لن تقفز مواجهتكم عن الجهاز الأمني .