"حماس كانت تُدرك من هم الأشخاص، الذين ترسلهم إلى دول بحجم إيران وسوريا ليمثلوها هُناك، والعلمي كان الممثل الأول لحماس في هذه الدول "، بهذه العبارة، رثى رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية، الحياة العسكرية للقيادي الراحل عماد العلمي، مهندس العلاقة بين الحركة ودول محور المقاومة .

أبو همام، "السياسي و العسكري الحكيم" كما قال هنية في كلمته التي ألقاها أثناء مراسم التشييع،  رحل صباح اليوم الثلاثاء، متأثرًا بإصابته بطلق ناري في الرأس أثناء تفقده سلاحه الشخصي قبل ثلاثة أسابيع بمنزله في مدينة غزة، كان العقل الذي ذوّب جليد العلاقة بين الحركة و الدول الداعمة للمقاومة .

عمل" القائد الصامت "، كما وصفه من عرفه، على تقوية علاقة "حماس" و "محور المقاومة" إلى أقصى مدى، إذ كان يعلم من هي الدول القادرة بالشكل الفعلي والحقيقي، على دعم المقاومة والنهوض بقدراتها، كما تحدث عنه قادة الحركة .

اعتقل "ابن العائلة العريقة" بين عامي 1988 و1990م بتهمة التنظيم والتحريض من خلال اللجنة الإعلامية لحماس، وأبعدته قوات الاحتلال من قطاع غزة عام 1994.

واصل العلمي نشاطه في إطار "حماس" بعد إبعاده، وتنقل بين عدة دول عربية، وحوّل هذا الإبعاد لوسيلة دعم المقاومة عبر الدول القادرة على ذلك، وكان له دور فعّال في دعم الانتفاضة الأولى في مراحلها كافة، ولم يتخلى " الحكيم أبو همام" عن نهجه المقاوم حتى توفاه الله صباح اليوم .

عاد إلى غزة عام 2012، وانتخبته حركة حماس نائبًا لإسماعيل هنية رئيس الحركة في قطاع غزة عام،2013، وخلال هذه الفترة، أنعش العلمي البنية العسكرية للحركة، بعد أن نجح في ترويض التنافر الذي كان بين الحركة والدول الخارجية .

 و اعتذر أبو همام، " العقل المنفتح"- الصفة التي كررها كثيراً هنية في كلمته -عن خوض انتخابات الحركة الأخيرة 2017 لدواعي صحية .

 و كان يعاني العلمي (62 عاما) من إصابة أدت إلى بتر قدمه جراء قصف إسرائيلي لأحد الأبراج السكنية خلال حرب   2014 .