أثار تحديث برمجي نُشر على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" حمل اسم "السلامة" جدلاً واسعاً لدى رواد موقع التواصل المشهور في غزة، خصوصاً عقب تلقي المستخدمين إشعاراً ينبههم  بأن عليهم الاجابة على تساؤل "هل أنت آمن بعد انفجار في منطقة الصبرة بمدينة غزة؟".

ويأتي نشر خدمة "السلامة" على "فيسبوك" في أعقاب انفجار اسطوانة غاز داخل منزل في حي الصبرة بمدينة غزة على خلفية شجار عائلي، كان قد أسفر عن وفاة 7 مواطنين وإصابة أكثر من 20 آخرين مساء الخميس الماضي، إلا أن نشر تلك الخدمة في ظل حالة التسخين الاعلامي والحديث عن حرب تلوح بالأفق يطرح العديد من التساؤلات وعلامات الاستفهام.

ويحظى "الفيسبوك" بشعبية واسعة ويستخدم على نطاق واسع في فلسطين إذ يأتي في مقدمة مواقع التواصل الاجتماعي استخداماً، ويليه موقع "تويتر".

البًعد الأمني لنشر تلك الخدمة كان حاضراً لدى بعض فصائل المقاومة الفلسطينية التي حذرت في تعميمات داخلية من التعامل معها، وحذرت الفصائل عناصرها في إحدى التعميمات الداخلية من الانجرار والتعاطي مع تطبيق "السلامة"؛ لأنه يقوم باختراق الحساب.

بدوره، قال رئيس نادي الاعلام الاجتماعي في فلسطين علي بخيت، إن هذه الخدمة متوفرة منذ سنوات في "الفيسبوك" وتعود بداية استخدامها في فرنسا بعد أحداث "شارل ايبدو" التي وقعت في شهر يناير عام 2015، واستدرك مبيناً أن "الخدمة" استخدمت حديثاً ولأول مرة في فلسطين عقب الانفجار الذي وقع في منطقة الصبرة بمدينة غزة.

وعلى الرغم من التحذيرات الأمنية لفصائل المقاومة بغزة، إلا أن بخيت في حديثه لـ "نبأ برس" أوضح، أن تفعيل تلك الخدمة لا يحمل مخاطر أمنية كما يُشاع بين رواد "الفيسبوك" في قطاع غزة.

ودعا بخيت كافة المستخدمين إلى تفعيل تلك الخدمة والتي تهدف للاطمئنان والسلامة بالدرجة الأولى، مشيراً إلى أن تلك الخدمة لا علاقة لها بالمخابرات الاسرائيلية أو أنشطة أمنية مختلفة كما أُشيع بين المستخدمين في قطاع غزة.

وبين  رئيس نادي الاعلام الاجتماعي في فلسطين أن الاختبار الحقيقي والأكبر لتلك الخدمة، ستظهر أثارها ونتائجها في حال وقوع عدوان اسرائيلي جديد على قطاع غزة.

واتفق خبير شبكات التواصل الاجتماعي خالد صافي مع سابقه بشأن عدم وجود مخاطر أمنية لتلك الخدمة، وأوضح أن "فيسبوك" يسمح بتلك الخدمة في كافة دول العالم وليست مقتصرة على قطاع غزة فقط.

وأوضح صافي في حديثه لـ "نبأ برس"، أن تلك الخدمة تهدف إلى إعلام أصدقاؤك أنك في أمان، كما تخبرهم في حال حاجتك للمساعدة، إضافةً إلى وجودك كمتطوع للمساهمة في اسعاف مصابين في حدث أو أزمة.

وأشار صافي إلى أن "فيسبوك" لم يفعل تلك الخدمة في فلسطين على الرغم من تعرض قطاع غزة لثلاثة حروب، مبيناً أن تلك الخدمة ستعود بالفائدة لدى الفلسطينيين خصوصاً في حال وقوع عدوان جديد ضد قطاع غزة ما سيضع العالم في الخارج في صورة الأحداث بشكل مباشر من قلب الأحداث.

وتابع خبير شبكات التواصل الاجتماعي قائلاً "من الجميل استخدام تلك الأدوات التي تعود علينا بالنفع والفائدة خاصةً وأن الشعب الفلسطيني في الشتات بحاجة لمعرفة ما يجرى لذويهم في قطاع غزة وفي كافة الأراضى الفلسطينية المحتلة".

ودعا صافي إلى ضرورة نشر هذه الخدمة والاستفادة منها وتسخيرها لصالحنا والابتعاد عن الاشاعات وتأويل الأمور في غير مساراتها متسائلاً "ما حاجة "فيسبوك" للتجسس في ظل انتشار تلك الخدمة في الدول الأوروبية والعربية وعلى نطاق واسع؟".

ولم يتسنَ لـ "نبأ برس" الحصول على تعقيب حول خدمة "السلامة" من قبل وزارة الداخلية في قطاع غزة.