دوّن المواطن محمد لولو على صفحته الشخصية عبر الفيس بوك منشوراً قال فيه " والله ما بنعرف من وين نلاقيها احنا يالله يالله نقدر نشتري الدجاج والكيلو ب10 (..) يصير بـ16، بدناش ناكل لحم بكرة خلص" ، كان هذا المنشور رد اللولو على ارتفاع سعر كيلو الدجاج " الخيالي " كما وصفه حين عاد من السوق ولم يشتري دجاج ليوم غد الجمعة . 

لم يكن هذا رد اللولو وحده، فكثير من المواطنين وصفوا  هذ الارتفاع بـ " الجريمة"، مقارنة بالوضع الإقتصادي العام، الذي يمر بها سكان القطاع.

المواطن عيسى الحلو، نشر عبر صفحته أيضاً المحادثة التي جرت بينه وبين بائع الدجاج قائلاً " ذهبت لأشتري الدجاج، سألت كم السعر؟ (..)قال الكيلو بـ 16، أنا فوراً حدثت نفسي وماله العدس .. أكثر فائدة منه أساساً، وعدت للبيت"، فيما كان رد أحد أصدقائه أكثر بلاغة منه على التاجر كما علق على منشور الحلو: " أنا، عاد فوراً قولتله.. أنا في الحقيقة نباتي، وبالخطأ سألت".

 وليس ببعيد عن الإمتعاظ الذي دونه المواطنين عبر مواقع التواصل، انطلقت دعوات مقاطعة شراء الدجاج من  أخرين، لعدم أخذ تجار الدجاج  حالة المواطنين المعيشية واللإقتصادية بعين الإعتبار.
 
فالمواطن علي الحواجري، دعى أبناء الحي الذي يسكن فيه لمقاطعة شراءه، حتى يراعي التجار القدرة الشرائية للمواطنين، "فلا يعقل أن يصل سعر كيلو الدجاج لهذه الدرجة.. يجب مقاطعته" كما قال، ثم استدرك في منشور عبر صفحته الشخصية: "مع احترامنا للتجار الذي خسروا، لكن نحن لا نملك القدرة أبداً لشراء الدجاج بهذا السعر".

نفور المواطنين من شراء الدجاج بهذا السعر، انعكس بشكل واضح على مبيعات التجار، فالتاجر أبو يحيى ظاهر لم يشعر أن اليوم الخميس بسبب شح البيع، بل ويتخوف أن لا يتمكن من بيع الكمية الموجودة عنده، كما قال. 

وأضاف ظاهر: "تعرضنا في الاشهر الماضية الي خسائر فادحة غير مسبوقة، بسبب فائض الإنتاج  وكثير من التجار تركوا تربية الدواجن، نحن نأخذ قدرة المواطن بعين الاعتبار لأن هذا ينعكس أساساً علينا، لكن لا نستطيع أيضاً أن نتكبد خسائر إضافية كبيرة كما حصل في الفترة السابقة التي تهاوت فيا الاسعار".

مدير التسويق بوزارة الزراعة تحسين السقا قال لـ "نبأ برس"، إن هناك سببين  رئيسيين  وراء إرتفاع  سعر الكيلو لهذه الدرجة، أولهما، هو قلة العرض في الأسواق، نتيجة الخسائر التي تعرض لها المزارعين في الفترة الماضية بسب تهاوي الأسعار، فاضطر كثير منهم إلى العزوف عن تربية الدجاج، مما سبب نقص في العرض مقابل كمية الطلب. 

أما السبب الثاني بحسب السقا، هو لإدخال المجمدات إلى قطاع غزة، ومساعدة التجار في تسويقها وعدم تكبد خسائر فيها".