هدَّد منسق حكومة الاحتلال الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، يؤاف مردخاي، المتظاهرين الفلسطينيين على حدود قطاع غزة، بأن "الجيش" سيستخدم إجراءات قاسية ضدهم، في محاولة لاستغلال تفجير المقاومة جيبا عسكرياً يتبع لوحدة غولاني يوم السبت الماضي؛ للقضاء على هاجس التظاهرات السلمية المتواصلة قرب السلك الفاصل بين القطاع والأراضي المحتلة عام 1948.

وقال الضابط "مردخاي" عبر صفحته بموقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك): إن قواته سترد "بحزم" على أي مظاهرة أمام الحدود بين قطاع غزة و(إسرائيل)، داعيًا سكان غزة لوقف ما وصفه "الاضطرابات العنيفة على الحدود لأنها تجاوزت الخطوط الحمراء".

وفي الوقت الذي ينهي فيه مردخاي اجتماعا مباشراً مع رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمدالله في رام الله، لبحث ملفات وُصفت بالهامة، يؤكد "مردخاي" عبر صفحته: "من الآن فصاعدًا، ستتصرف قواتنا ضد حماس في غزة، وستتخذ إجراءات قاسية، ضد مثيري الشغب".

المحلل السياسي مصطفى الصواف قال إن الاحتلال سيحاول استخدام العنف أكثر ضد التظاهرات الفلسطينية حتى لا يفكر الفلسطينيون بالإقدام على هذه التظاهرات المشروعة.

ويضيف الصواف لوكالة نبأ برس: " اعتقد أن الاحتلال يخشى كل شيء لأنه يعتقد أن أي تحرك فلسطيني هو ضد وجوده ويؤثر عليه".

وفيما إذا كانت هذه التهديدات ستقلل من قوة التظاهرات القادمة أو تقيّد عمل المقاومة، أعرب المحلل السياسي عن اعتقاده بفشل الاحتلال في تحقيق هذا الهدف، متسائلا: " إذا كان القتل والقصف والتدمير الذي يمارسه الاحتلال الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني لم يردعه فهل ستردعه هذه التهديدات من قبل بعض قادة الاحتلال؟".

وتابع الصواف: "إذا أراد الشعب الفلسطيني ان يفعل شيء فلن تخيفه هذه التصريحات وهذه التهديدات وهو يدرك ان الاحتلال لن يدع هذه التظاهرات تمر مرور الكرام وأنه سيستخدم القوة المفرطة، ورغم ذلك سيكون عنده إصرار على تنفيذ هذه الفعاليات".

يشاركه في ذلك، المحلل السياسي حسن عبدو الذي اعتبر أن الكمين الناجح الذي نصبته المقاومة الفلسطينية لدورية اسرائيلية السبت الماضي، كان بمثابة اختبار لكل التهديدات الاسرائيلية وأظهر بأن هذه التهديدات هي غير جدية وأنها فقط لما تسميه تثبيت "الردع" المتآكل.

وفي الوقت الذي أكد فيه عبدو أن تهديدات يؤاف مردخاي هدفها عناوين الصحف، ولا يمكن ان تكون ذات معنى فيما يتعلق بقطاع غزة، رأى أن على القطاع أن يختار بين خيارين مهمين من أساليب المقاومة الفلسطينية.

ويوضح عبدو أنه يجب الذهاب نحو أحد خيارين فإما التوجه نحو الحدود في تظاهرات سلمية والاستفادة من هذا البعد القومي الديمغرافي في غزة لإرسال رسالة قوية تحت عنوان إنهاء الحصار، وإما ان ترفع المقاومة من مستوى العمل العسكري على الحدود أيضا بهدف تخفيف الحصار.

وختم المحلل السياسي حديثة لنبأ برس بأنه لا يمكن الجمع بين الأمرين، بحيث يكون هناك عمل عسكري في ظل وجود توجه سلمي على الحدود.

ويشار إلى أن أربعة عناصر من قوات الاحتلال الإسرائيلي من لواء (غولاني) أصيبوا، بينهم اثنان بحالة الخطر، يوم السبت الماضي، على حدود غزة، جراء انفجار عبوة ناسفة بهم، خلال محاولتهم إزالة علم فلسطين نصبه الشباب المتظاهرون على السياج الفاصل.