أظهر تشريح جثة الشهيد الفلسطيني الشاب ياسين عمر السراديح (33 عاما)، أنه استشهد متأثرًا بجراحه إثر تعرضه لإطلاق نار من قبل جنود الاحتلال الإسرائيلي.

وتأتي هذه النتائج خلافًا لمزاعم الجيش الإسرائيلي الذي قال إن السراديح استشهد جراء استنشاقه للغاز المسيل للدموع، وتجاهل الأعيرة النارية التي أطلقها باتجاهه والضرب المبرح والتنكيل الذي تعرض له خلال عملية اعتقاله فجر أمس، الخميس.

وادعى الاحتلال أن التحقيق الأولى كشف أن الشهيد هاجم قوات الاحتلال بأنبوب حديدي، ليتم اعتقاله لاحقًا في المنطقة التي أطلق فيها جنود الاحتلال قنابل الغاز المسيلة للدموع، إثر اندلاع المواجهات مع الشبان الفلسطينيين.

وأظهر شريط مصور يوثق عملية الاعتقال تعرض الشهيد بعد اعتقاله مباشرة لضرب شديد ومبرح على يد جنود الاحتلال وفى المناطق العلوية من الجسد، الأمر الذي أدى إلى إصابته بحالة إغماء نقل على إثرها إلى المستشفى وأعلن عن استشهاده.

وزعم الاحتلال أنّ حوالي 50 فلسطينيا ألقوا الحجارة وأحرقوا إطارات السيارات وألقوا الزجاجات الحارقة على قواته، وأن الشهيد السراديح ركض نحو جنود الاحتلال وهو يحمل عصًا حديدية. 

وأشار التقرير إلى أن جنود الاحتلال أطلقوا النار باتجاهه لكنهم لم يصيبوه، وادعى التقرير أن الشهيد حاول الاستيلاء على أحد أسلحة الجنود ليتم اعتقاله بالقوة وتقييد يديه، وسط حالة من العربدة التي أظهرها جنود الاحتلال والضرب والتنكيل، بالمعتقل المصاب.

واستطرد الاحتلال في مزاعمه وقال إنه عثر على سكين خبأه الشهيد داخل ملابسه، وجاء في التحقيق أنه "يبدو أنه تعرض لغاز ربما تسبب في وفاته، وتدهورت حالته الصحية وتم إخلاؤه ومعالجته من قبل قوات الجيش التي أعلنت أخيرا وفاته".

وأعلن نادي الأسير الفلسطيني عن استشهاد الشاب ياسين عمر السراديح بعد اعتقاله من منزله من قبل قوات الاحتلال والاعتداء عليه بالضرب في مدينة أريحا، فجر أمس.

وقال مدير مكتب إعلام الأسرى عبد الرحمن شديد في تصريح صحفي إن استشهاد السراديح "جريمة قتل جديدة بدم بارد تضاف إلى سجل الاحتلال الأسود الذي أصبح يمارس أبشع الجرائم بحق أرضنا وشعبنا وأسرانا دون رادع دولي أو قانوني".

وفي السياق، حمّل رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن استشهاد السراديح.

وقال قراقع في تصريح صحفي إن: "هذه جريمة وإعدام وقتل متعمد ارتكبه جنود الاحتلال بحق الشاب السراديح"