أبدأ هذا المقال بمقدمة استفهامية ؛ و أعتذر .

- ما الهدف من مسيرات العودة ؟

- ما الأهداف التي حققتها مسيرات العودة ؟

- لماذا دعمت الأحزاب السياسية بقوة مسيرات العودة؟

- ماهو دور حماس في مسيرات العودة ؟

- لماذا تخلت الأحزاب السياسية وقت الدروة عن الشاب الثائر في مسيرات العودة ؟ و كيف تخلت ؟

- ماذا بعد مسيرات العودة الكبرى ؟

قبل البداية /

 انا مؤمن بسلمية مسيرات العودة الكبرى التي اسسها الشاب الفلسطيني الثائر وانظر الى هذه المسيرات على انها حدث طبيعي وتاريخي لتثبيت الوجود الفلسطيني على أرضه ،ورد قوي على اعتبار مدينة القدس مدينة اسرائيلية و نقل السفارة الأمريكية الى القدس واعتبار القدس عاصمة ابدية لإسرائيل .

اما بعد قبل البداية /

كشفت مسيرات العودة الكبرى وجه العدو والصديق العدو ، كشفت وجه الإحتلال الاسرائيلي الذي يلوح للعالم بالسلام والحضارة الإنسانية بمقتل الأطفال والشاب الأعزل تماما من اي سلاح؛

وكشفت وجه العدو الصديق عندما رفع من حدة التصعيد على الحدود وقررت إختراق الحدود ، عندما شكل هذا التصعيد تهديد كبير على افراد ومصالح افراد ، فكان التخلي قرار !

لم اتفاجأ من دعم الأحزاب السياسية لمسيرات العودة ،ولم اتفاجأ من تكريس الأحزاب السياسية مسيرات العودة لتمرير مصالح حزبية وشخصية ، كانت المفاجأة الحقيقة هي دعم مسيرات العودة ووضع مخططات مع الشاب الثائر صاحب الفكرة ودعمه معنويا ولوجستيا

وإثقال العناوين الصحفية بالتجهيزات لحماية المتظاهرين ، وقبيل بدء الساعات الأولى للمواجهات جاء قرار الإنسحاب وانتهاء الفاعلية لليوم ناعما قبل الإعلان العلني لإنتهاء مسيرات العودة اليوم

بدأ قرار الانسحاب بتكتيك ناعم فقد بدأت مكبرات الصوت في مخيمات العودة بالنداء على مسؤول وحدة قص السلك ومسؤول وحدة الكوشك ومسؤول وحدة المقلايع ، و طلب منهم الجلوس بعيدا عن الحدود وابلاغهم ان حماس قررت التصعيد العسكري !

وبعد ايقاف هؤولاء المسائيل وافرادهم حتى هدأت المواجهات واصبح المكان عبارة عن ارض يجلس فيها الصحافيين والمسعفين والشباب تحت حرارة اشعة الشمس ،بعد ساعتين تحت اشعة الشمس ، بدأت مكبرات الصوت في مخيمات العودة تصدح بصوت خجول : الرجاء التوجه للباصات انتهت الفاعلية اليوم .

وبعد ساعات من توقف الاحتكاكات

جاء قرار الإنسحاب حسب متابعتي للاخبار المصرية والإسرائيلية ان مصر أبلغت رئيس المكتب السياسي لحماس " اسماعيل هنية " رسالة :

ان أي محاولة لمنع افتتاح السفارة الأمريكية من اطلاق صواريخ او عمليات داخل اسرائيل سوف تستخدم اسرائيل قوة تلغي حماس من الوجود فوق الساحة الفلسطينية ، وان لم توقف مسيرات العودة اليوم سوف تبدأ اسرائيل فورا عمليات اغتيال ضخمة لعناصر وافراد ضالعين في حماس ، وما ان تأخرت حماس في استيعاب الرسالة حتى بدأت اسرائيل بإطلاق نيران قناصتها اتجاه عناصر من كتائب القسام

وقصف نقطة رصد مدشنة بعناصر من حماس ، وقصف مواقع عسكرية لكتائب القسام ، فكان القرار انسحاب كامل لأفراد حماس ، حماس التي تشكل أكبر حزب سياسي داعم لمسيرات العودة ، ودعت الجماهير الحاشدة عبر مكبرات الصوت بالإنسحاب وانتهاء المسيرات اليوم قبل انتهاء اليوم بساعات كثيرة،

بدون تحقيق فعلي لخطة عبور واجتياز السياج الحدودي لمستوطنات غلاف غزة !

كان دور حركة حماس في مسيرات العودة ذكيا فقدت عملت على تصدير ازمة الإنقسام الداخلي والفشل الذريع للمصالحة الفلسطينية وما تبعه من بطالة وصلت لأعلى مستوياتها و ارتفاع نسبة الفقر ل 80%

صدرت حماس هذه الأزمة وعملت على نقل الحراك الشبابي الذي شكل ضغط كبير على سياسة حماس في تجاهل ازمات القطاع الاقتصادية ، ونقل هذا الحراك من شوارع غزة الى الحدود الشرقية ، وكان لها ما ارادت ، تاركة خلفها مجتمع كبير من المعاقين حركيا .

راكضة خلف اتفاقيات وهمية تصنعها اسرائيل وتنقلها مصر ويراقبها الإتحاد الأروبي تأمل حماس ان  تساعدها على اعادة الحكم الشامل لحماس في غزة ولتوجيه ضربة سياسية لحكومة رام الله التي تضع يدها على مخصصات الضرائب والعائدات المالية من المعابر .

اما بعد :

بعد مسيرات العودة التي فشلت في الوصول الى خط النهاية ، واقصد بخط النهاية _ لم تحقق هدفها السامي ،ولم تحدث تغيرا في اوضاع غزة ، ولم تصل لحل كافي و وافي لكسر شوكة الحصار والأوضاع الإقتصادية المغروسة في خاصرة الشعب .

اما بعد بعد /

قضية الشعب الفلسطيني قضية نبيلة قائمة على اساس الثورة واستيرداد الحقوق ، على الأحزاب السياسة المتنافرة ان تدرك انها عبء كبير على هذه القضية الفلسطينية .