قال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ان المقاومة لا تسعى للحرب لكنها لا تخافها، مشيرا إلى أن عيد المقاومة والتحرير محطة انسانية وجهادية ووطنية مهمة جدا مليئة بالدروس للحاضر والمستقبل.

وأضاف السيد حسن نصر الله بمناسبة ذكرى عيد المقاومة والتحرير للجنوب اللبناني: "العدو انسحب ذليلا مدحورا دون قيد او شرط لأن هناك مستوى من الخسائر لم يعد يتحملها وان تجربة الانتصار أظهرت أن العدو فقد الثقة بنفسه وبجيشه فانسحب متخليا حتى عن عملائه".

وتابع: في حرب تموز المقاومون كانوا لائقين بالنصر وما يثبت ذلك انهم عادوا سراعا الى بيوتهم وحافظوا على مقاومتهم.

وحول الحرب مع الكيان الصهيوني قال السيد حسن نصر الله: قلناها سابقا ونكررها اليوم بأننا لا نسعى إلى الحرب ولكننا لا نخافها وعندما نتحدث عن اي حرب مقبلة نتحدث بيقين عن النصر لأن الله معنا وشعبنا ومقاومينا موجودون.

وبشأن يوم القدس العالمي نهاية رمضان الحالي، شدد السيد نصرالله على ضرورة أن يحظى يوم القدس العالمي هذا العام بالاهتمام على كل المستويات نظرا لما تمر به القدس.

وفيما يخص العقوبات الأميركية الجديدة التي استهدفت حزب الله، اعتبر السيد نصر الله أن لا أثر مادياً لها ولا مالياً، مضيفاً "المؤذي في هذه العقوبات هو المس بالناس وهذا ما يعني لنا في الأساس".

واعتبر السيد نصر الله أن من أهداف العقوبات الأميركية الجديدة "الضغط على البيئة الحاضنة للمقاومة وبشكل مباشر.. وإخافة الأصدقاء والحلفاء وقطع مصادر التمويل للمقاومة في لبنان"، مشيراً إلى أنه في هذا الإطار يأتي الضغط المتواصل على إيران كداعم أساس للمقاومة في أوروبا وأفريقيا.

وأكد نصر الله على أن العقوبات تأتي "في سياق مسار أميركي خليجي للانتقام من داعمي المقاومة في أوروبا وأفريقيا"، محمّلاً في هذا الصدد المسؤولية للدولة اللبنانية أمام المواطنين الذين طالتهم هذه العقوبات الأميركية.

وشدد السيد نصر الله على أن الضغط على إيران يتم حالياً لوقف مساعداتها للمقاومة كما على كل الجهات الداعمة لحركات المقاومة، ورأى أن ما يحصل جزء من الصراع القائم؛ وقال "عندما تمنع المشروع القائم على السطو على نفطك ومائك لا بد أن يرى فيك العدو تهديداً لوجوده".

وأكد الأمين العام لحزب الله على أن الإنسان في نظر أميركا وحلفائها "مجرد مبلغ من المال وهذا خطأهم الأكبر مع المقاومة.. خطأ أميركا أنها تنظر إلى المقاومة العقائدية والوطنية وصاحبة القضية وكأنها مرتزقة لإيران"، وتابع "معركة أميركا وحلفائها خاسرة في وجه كل مقاومة شعبية قائمة على العزم والصمود".

وحول الاتهامات الموجهة من قبل المغرب لحزب الله بدعم جبهة البوليساريو، شدد السيد نصر الله على عدم وجود مستندات أو أدلة تثبت ذلك، مضيفاً "لا علاقة سياسية لحزب الله مع البوليساريو وليس هناك أي تواصل بين الجانبين".

وخلص السيد نصر الله إلى القول إن "كل هذا الحصار السياسي والاقتصادي والنفسي لن يقدم ولن يؤخر في مشروع المقاومة".

وفي الشأن الداخلي اللبناني، أوضح السيد نصر الله أن حزب الله يستعجل تأليف الحكومة العتيدة بعد الانتخابات التشريعة، وذلك من أجل مصلحة البلد وليس من أجل أي اعتبارات أخرى.

ونفى السيد نصر الله كل ما يُحكى عن شروطٍ لحزب الله لتأليف الحكومة، مشدداً أن الحزب "يتطلع إلى حكومة فاعلة وقوية، تتمثل فيها كل القوى الفاعلة في البلد على أن تأتي ببرامجها الانتخابية معها".

وكشف السيد نصر الله أن الحزب لم يطلب وزارة سيادية، وشدد على أهمية إيجاد وزارة للتخطيط، مضيفا: "سيكون لنا وجود فاعل في الحكومة والحقيبة السيادية المحسوبة للطائفة الشيعية ستتولاها حركة أمل".

وحول وعوده السابقة بمحاربة الفساد في الإدارات والوزارات العامة، قال السيد نصر الله "حزب الله مصمم على تحمل المسؤولية كاملة في معركة مكافحة الفساد.. سنبدأ في الأيام القليلة المقبلة مشاوراتنا مع الحلفاء لتوحيد الجهود في هذه القضية"، داعياً لمعركة وطنية واسعة وشاملة ضد الفساد والهدر وهذا إذا ما تحقق سيكون إنجازاً كبيراً، وأضاف "حزب الله ينظر بأهمية كبيرة إلى ملف مكافحة الفساد وقد عين مسؤولاً خاصاً للمتابعة".