في الوقت التي تبحر فيه سفينه الحرية "2 " لكسر الحصار عن قطاع غزة باتجاه ميناء ليماسول بقبرص، ما زال رواد مواقع التواصل الإجتماعي يتهكمون على هذه التحركات لمعرفتهم أن المسيرة الأولى البحرية فشلت، رغم قطعها لـ12 ميلا منذ توقيع اتفاقية أوسلو.

ففي 29 من مايو الماضي أطلقت هيئة الحراك الوطني لكسر الحصار الوطني سفينة الحرية "1" من غزة إلى العالم وكان على متنها 17 مواطناً من الحالات الإنسانية (مرضى وطلاب وخريجين)؛ لكن الزوارق الإسرائيلية اعترضتهم ببحر غزة واعتقلتهم وأطلقت سراحهم باستثناء القبضان سهيل العامودي.

قبل ساعة من صياغة هذا التقرير، انقطع البث المباشر على السفينة التي تحمل  10 مسافرين 7 منهم من الجرحى والمرضى الذين منعهم الاحتلال من السفر عبر المعابر للعلاج خارج القطاع، و3 مرافقين من طاقم السفينة.

المهندس بسام مناصرة المتحدث باسم  الحراك قال إن السفينة قطعت 13 ميلا، ووفقا لـ المعطيات التي بحوزته يرى أن هناك توجه إسرائيلي يسمح  لوصول السفينة لمرفأ الميناء التركي، لكن حتى اللحظة يبقى الأمر في حسابات الفرضيات منتظرين أي إشارة من السفينة التي تبحر الآن في المجهول.

وأوضح مناصرة حين قطعت السفينة حاجز الـ 6 ميل، اعترضهم زورق إسرائيلي لكنه تراجع، وأكمل عنه المهمة "طائرة تصوير" لاحقتهم من الـ6 ميل إلى الـ13 ميل، وحتى اللحظة لا يتوفر أي معلومات.

وبحسب القائمين على الرحلة، فإن المسافة حتى ميناء ليماسول في قبرص حسب الخرائط تصل إلى 412 كيلو متر ؛ حوالي 222 ميل بحري (يعادل الميل البحري الواحد حوالي 1.85 من الكيلو متر، تقطعه السفينة بالساعة)، إذًا ستسغرق هذه الرحلة 22 ساعة في حال لم تعترضها قوات الاحتلال.

و كان قد قال هاني ثوابتة عضو الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار في كلمة له خلال مهرجان مصغر قبيل انطلاق السفينة 2 :" إن غزة لا يمكن أن تقبل بأي حال من الأحوال التنازل عن ثوابت القضية الفلسطينية." مطالبا المجتمع الدولي بتوفير الحماية الكاملة للمسافرين على متن السفينة من أي اعتداءات إسرائيلية محتملة، محملاً الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة المسافرين.

وتبعه الحقوقي  صلاح عبد العاطي  الذي أكد أن إطلاق سفينة الحرية 2 لكسر الحصار يأتي لتسليط الضوء على معاناة شعبنا في غزة وبهدف كسر لحصار.

وطالب عبد العاطي :" الجهات ذات العلاقة بالعمل على توفير الحماية الكاملة لهذه الرحلة الانسانية،" والتي من خلالها نتطلع لتدشين خط ملاحة بحري يربط غزة بالعالم، ويمكّن أهل غزة من السفر بحرية دون قيود".

وتُعد هذه الرحلة  الثانية  من نوعها في كسر حصار غزة، وذلك لكونها تكسر القالب التقليدي لكسر الحصار الذي يتمثل في تسيير سفن من العالم الخارجي نحو القطاع المحاصر منذ أكثر من 12 عاما.