كشفت مصلحة سجون الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، عن ظروف الأسر التي تعاني منها الحركة الوطنية الأسيرة، بما في ذلك ما تضمنته اتفاقيات مع قادة الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، إثر معارك الأمعاء الخاوية التي خاضها الأسرى لتحقيق حقوقهم الأساسية التي ينص عليها القانون الدولي، ولوضع حد لعمليات القمع التي اشتدت منذ مطلع العام الجاري، والتي نتج عنها إصابة عشرات الأسرى، ونصب أجهزة تشويش في عدد من أقسام السجون.

ويأتي كشف مصلحة السجون الإسرائيلية في أعقاب طلب حركة "إم ترتسو" اليمينية العنصرية، في الكشف عن معلومات في هذا السياق، من باب "حق الجمهور بالمعرفة"، بما يشتمل على ظروف الأسر فيما يتعلق بالزيارات والرعاية الاجتماعية وغيرها من الخدمات الأساسية.

ويتضح من المعلومات التي قدمتها مصلحة السجون، أن الاحتلال يسمح للأسرى الفلسطينيين باستقبال زيارات واحدة مرة كل أسبوعين، فيما يسمح لسجناء حركة "حماس" وحركة "الجهاد الإسلامي" استقبال زيارة واحدة شهريًا، في حين يحرم أسرى "حماس" من قطاع غزة باستقبال الزيارات على الإطلاق، وفقًا لقرار الحكومة الإسرائيلية بتوصية من وزارة الأمن الداخلي.

وادعت مصلحة سجون الاحتلال تزويد بعض المعتقلات الأمنية بالصالات الرياضية وأدوات ترفيهية، بما في ذلك أجهزة للجري والتجذيف وتمارين الليونة ومقاعد للتمارين الرياضية.

وجاء في رد مصلحة السجون على حركة "إم ترتسو" أنه يحق للأسرى أيضًا تسلم الصحف، ويحق لكل أسير الاشتراك في مجلة واحدة بشرط أن تصدر هذه المجلة في إسرائيل.

ورفضت مصلحة سجون الاحتلال الاستجابة لطلب الحركة اليمينية بكشف معلومات حول الفترة التي قضاها رئيس حركة "حماس" في قطاع غزة، يحي السنوار، في السجون الإسرائيلية، حيث طلبت "إم ترسو" الحصول على معلومات حول المساقات التي درسها والمواضيع التي تعلمها السنوار في سجون الاحتلال، بالإضافة إلى الكتب التي قرأها السنوار.

السنوار في غزة (أ ب أ)

يذكر أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت السنوار أول مرة عام 1982، وأبقته رهن الاعتقال الإداري أربعة أشهر. وفي 1985 اعتقل مجددا ثمانية أشهر بعد اتهامه بإنشاء جهاز الأمن الخاص بحركة "حماس" الذي عرف باسم "مجد"، بعد ذلك بثلاث سنوات، عام 1988، اعتقل السنوار مجددا وصدر عليه حكم بالسجن أربعة مؤبدات؛ وأفرج عن السنوار عام 2011 خلال صفقة "وفاء الأحرار"، حيث تم إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط مقابل الإفراج عن 1027 أسيرة وأسيرا فلسطينيا.

وفي سياق متصل، استعرضت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، في تقرير صادر عنها اليوم الأحد، الظروف الصحية السيئة لعدد من الأسرى القابعين في سجن النقب الصحراوي، والتي تتفاقم يوما بعد آخر بسبب سياسة الإهمال الطبي المتعمدة والممنهجة من قبل إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلية.

وبينت الهيئة، أن الأسير محمد فاروق أبو الرب (45 عاما) من قباطية جنوب جنين، يعاني من التهابات في الأذن الوسطى تسبب له آلاما في الرأس ودوخة، كما يعاني من مشاكل في عمل أحد صمامات القلب والتهابات في الركبة اليسرى، ولا يعطى العلاجات اللازمة علما بأنه معتقل منذ العام 2002 ومحكوم بالسجن لـ 30 عاما.

وأوضحت، أن الأسير عماد عبد الكريم أبو زينة (30 عاما) من أريحا، يعاني من إصابة في يده اليمنى بسبب مشاكل في الأوتار والأعصاب، كما يعاني من آلام في الخصيتين بسبب الدوالي وكيس ماء، إضافة إلى معاناته من انتفاخ وتهيج جلدي أسفل العينين.

ولفتت الهيئة، إلى أن الأسير ساهر أبو عمر (35 عاما) من قرية جماعين جنوب نابلس، يعاني من كسر بمرفق اليد اليمنى بسبب الاعتداء عليه فترة التحقيق وجبر الكسر بطريقة غير صحيحة ما أدى إلى بروز وخلع بالمرفق، وفيما بعد وخلال نقله بسيارة البوسطة تعرض للسقوط مرة أخرى عليها، واكتفت الإدارة بإعطائه مشد، دون تقويم الكسر أو إجراء العلاج الطبي اللازم.

وأضافت، أن الأسير عبد الله خاروف (30 عاما) من نابلس، يعاني من ديسك في الفقرتين الرابعة والخامسة ولم تجر له الصور اللازمة أو يعطى العلاجات الضرورية لحالته الصحية، وتكتفي الإدارة بإعطائه المسكنات فقط.

وأكدت الهيئة، أن إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلية تتعمد الاستهتار بالأوضاع الصحية للأسرى المرضى في مختلف سجونها والدفع بهم لحافة الموت، حيث يقبع في سجونها أكثر من 700 معتقل مريض من بينهم حالات صعبة ومعقدة كمرضى السرطان والقلب والكلى والعظام والمقعدين وغير