كشفت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ينوي عقد قمةٍ إقليمةٍ يشارك فيها زعماءُ عرب، من أجل تقديم الخطة الأمريكية للسلام "صفقة القرن"، وذلك وفق ما نشرت الصحيفة على صدر صفحتها الأولى اليوم، تحت عنوان، "هدية ترامب لنتنياهو عشية الانتخابات الإسرائيلية: مؤتمر سلام بمشاركة زعماء عرب".

ترامب سيعقد مؤتمر للسلام بين إسرائيل ودول عربية في كامب ديفيد لعرض "صفقة القرن"

وقالت الصحيفة: "من المقرر أن يبدأ جارد كوشنر، صهر الرئيس ترامب وكبير مستشاريه لشؤون الشرق الأوسط، اليوم الأربعاء، زيارة لإسرائيل والدول العربية في المنطقة. ويحمل كوشنر معه مقترحًا سيواجه القادة العرب صعوبة في رفضه: دعوة لحضور مؤتمر يعتزم الرئيس ترامب عقده في كامب ديفيد".

ووفق مصدرٍ في واشنطن، فإن ترامب سيعرض في المؤتمر الذي سيعقد قبل الانتخابات الإسرائيلية الخطوط العريضة لخطة السلام، مضيفًا أن هذه الخطوة تمت صياغتها مع نتنياهو والسفير الإسرائيلي في واشنطن رون دريمر، الذي وصل إلى "تل أبيب" قبل كوشنر، لإجراء محادثات مع نتنياهو.

ورأى أن هذه الخطوة في صالح حملة نتنياهو الانتخابية، وكذلك لصالح حملة ترامب الانتخابية.

وأشارت تقديرات المصدر الأمريكي الذي استندت إليه الصحيفة، أن نتنياهو لن يحضر القمة المرتقبة التي ستُعقد في "كامب ديفيد"، لأن مشاركته ستضع مصاعب حضور المدعوين العرب.

وأفادت "يديعوت" بأن ترامب سيعرض خطته دون عرض تفاصيل ملزمة. "على سبيل المثال، سيقول نعم لكيان فلسطيني، لكن ليس بالضرورة دولة. نعم لوجودٍ فلسطيني في القدس الشرقية، ولكن ليس بالضرورة للعاصمة..إلخ".

نتنياهو لن يُشارك في مؤتمر كامب ديفيد حتى لا يُحرج الزعماء العرب الذين سيُشاركون

وأضافت، أن الرئيس محمود عباس سيرفض الخطة بشكل كامل، لكن نتنياهو سيُثني عليها مع إبداء الكثير من التحفظات التي لن يُسارع إلى تفصيلها، في حين ستمنح مشاركة الزعماء العرب هذه الخطوة صفة شرعية.

ووفق المصدر الأمريكي، فإن القمة في حال تمت ستُساعد نتنياهو على الظهور في حملته الانتخابية كزعيم عالمي تطرق أبوابه حتى الدول العربية، وهذا سيؤدي لتخفيف حدة رفض قائمة "أزرق أبيض" وربما حزب العمل أيضًا، الانضمام لحكومةٍ يشكلها نتنياهو بعد الانتخابات.

وأشار المعلق السياسي لـ"يديعوت" ناحوم برنيع إلى مصادقة المجلس الوزاري الأمني "الكابينيت" على بناء 700 منزل للفلسطينيين في مناطق مصنفة "ج" وفق اتفاق أوسلو، قائلاً إن هذه الخطة لم تأتِ من باب حسن النية تجاه الطرف الفلسطيني، بل هدفها تسهيل مهمة كوشنر الرامية لإقناع الزعماء العرب بحضور القمة.