قُتلت مستوطنة وأصيب والدها وشقيقها بجراح خطرة، جرّاء انفجار عبوة ناسفة في منطقة عين بوبين قرب مستوطنة "دوليف" المقامة على أراضي المواطنين غرب رام الله.

وبحسب وسائل إعلام عبرية، فإن انفجارًا كبيرًا وقع في المنطقة، أسفر عن مقتل مستوطنة (17 عامًا)، وإصابة والدها وشقيقها بجراح بين المتوسطة والخطيرة.

وأعادت وسائل إعلام عبرية نشر صورة تُظهر الحاخام المصاب في العملية (والد القتيلة) أثناء تكريمه في شباط/ فبراير الماضي، لإحباطه عملية طعن.


 

كشفت قنوات التلفزة العبرية، مساء اليوم الجمعة، مزيدًا من التفاصيل حول عملية تفجير العبوة الناسفة التي أدت لمقتل مستوطنة وإصابة اثنين بجروح متفاوتة.

وبحسب قناة 13 العبرية، فإن التقديرات تشير إلى أن المنفذين استخدموا عبوة ناسفة تزن من 3 إلى 4 كجم، وتحتوي على عدد كبير من الشظايا، ولو كان هناك عدد أكبر من الأشخاص لأصابهم التفجير جميعًا.

وبين المحلل العسكري المقرب من الدوائر الأمنية الإسرائيلية ألون بن دافيد، أنه لم يعرف حتى اللحظة فيما إذا كان المنفذون ينتمون لخلية منظمة أم علموا بشكل ارتجالي، مبينًا أن الترجيحات تشير إلى أنهم يقطنون في المنطقة ويعرفونها جيدا.

ورجح أن يكون تم زرع العبوة الناسفة ليلًا، وتم تشغيلها عن بعد خلال وجود المنفذين في المكان حينها، وأن التقديرات تشير إلى أنهم كانوا يخططون لاستهداف الجنود الذين يصلون لحماية المنطقة، ولكنهم غيروا خطتهم واستهدفوا المستوطنين، وهو ما أشار إليه روني دانيال في القناة 12 العبرية.

ولفت بن دافيد، إلى أن اختفاء المنفذين بسرعة كبيرة يشير إلى معرفتهم بالمكان، ووجود خطة مسبقة لديهم، مكنتهم من الخروج من المناطق الالتفافية والحواجز التي تنشر بشكل مفاجئ، وانهم كانوا مستعدين جيدًا للتخفي.

وقال والد المستوطنة التي قتلت في اتصال هاتفي من المستشفى مع القناة 13، أنهم نزلوا من موقف السيارات، وكانوا متجهين إلى مكان نبع المياه للاستجمام، وتم تفجير العبوة وهم يمشون نحو نبع المياه.

من جهتها قالت قناة ريشت كان العبرية، إن العملية التي نفذت لم يحدث مثلها من قبل في السنوات الأخيرة، وأن التقديرات تشير إلى أن الهجوم نفذه أكثر من شخص وأن مجموعة متكاملة تقف خلفه.

وقالت ان عملية البحث عن المنفذين كانت سريعة، لكنهم اختفوا، ما يشير إلى أنهم كانوا بحالة استعداد ووضعوا خطة جيدة واختفوا فورًا، وان هناك جهود استخبارية كبيرة تبذل لملاحقتهم.

وحسب التقديرات الأمنية أن منفذي الهجوم كانوا في المكان وقت عملية التفجير.

وقالت قناة ريشت كان، إن والد القتيلة هو حاخام وضابط احتياط، اتصل بالجيش الإسرائيلي وسألهم عن إمكانية دخول المنطقة، وأوضحوا لهم بعدم وجود اي مشكلة بالدخول اليها، وان قوة امنية ستكون هناك لتأمين المنطقة عند الساعة 11 صباحًا.

وذكرت أن أجهزة الأمن تتوقع مزيدا من الهجمات والتصعيد بسبب الوضع في الضفة والأزمات المتلاحقة . وقالت ان "اجهزة الامن تعتقد أن حماس لا تريد التصعيد في غزة، رغم أنها ترغب بذلك بشدة في الضفة".


قالت الفصائل الفلسطينيّة إنّ عمليّة التفجير التي وقت صباح اليوم، الجمعة، قرب مستوطنة "دوليف" وسط الضفة الغربية المحتلة، وأسفرت عن مقتل مستوطنة، "ردًا على جرائم الاحتلال الإسرائيلي".

ولم يعلن أي فصيل فلسطينيّ مسؤوليّته عن العمليّة.

وقالت حركة حماس إن العملية "نوعية وجاءت لتؤكد أن ضفة الأحرار لن تهدأ، وستواصل مقاومتها رغم القتل والاعتقال والانتهاكات"، وأضافت إنها "عملية تدلل على أن شعبنا لن يعدم وسائل المقاومة، فها هم شباب الضفة وأحرارها ينوعون وسائل الكفاح والمقاومة"، ولفتت إلى أن "جرائم الاحتلال بحق شعبنا وأرضنا ومقدساتنا لن تمر دون حساب، فما زال في جعبة مقاومتنا الكثير".

من جانبها، اعتبرت حركة الجهاد الإسلامي، العملية "ردًا طبيعيا على ما ترتكبه قوات الاحتلال وعصابات المستوطنين من جرائم ضد شعبنا وأرضنا ومقدساتنا"، وأكّدت "أن المقاومة بكل أشكالها في تصاعد مستمر، طالما يتواصل العدوان على شعبنا والاقتحام للمسجد الأقصى والمدن والقرى والمخيمات الفلسطينية"، ولفتت إلى أن "خيار المقاومة باقٍ ويتمدّد، وأن العدو الصهيوني يتحمل كامل المسؤولية عن جرائمه وإرهابه وأن شعبنا لن يستسلم أمام سياسات التغول والعربدة الصهيونية".

بدورها، اعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أن العملية "نوعية وتأتي في سياق التأكيد على حق شعبنا في مقاومة المغتصبين الصهاينة"،

وقالت "هذه العملية البطولية جاءت استمرارًا لخط المقاومة المسلحة الطريق المجرب والأنجح لطرد الغزاة الصهاينة المستوطنين وردًا على الجرائم المتواصلة ضد شعبنا وخصوصًا في مدينة القدس المحتلة وغزة، وفي داخل قلاع الأسر"، وأكّدت الجبهة أن "هذه العملية أثبتت قدرة الشباب في الضفة على اختراق العمق الصهيوني رغم الإجراءات الأمنية الصهيونية المعقدة".