وافت المنية شاب فلسطيني جريح في مسيرات العودة، اليوم الأربعاء، وكان قد سطّر مثالًا في حماية المتظاهرين خلال المواجهات مع الاحتلال في مسيرات العودة خلال العام الماضي.

وذكرت مصادر محلية، أن الشاب رجاء رمضان الدرديسي (23 عامًا) من سكان بني سهيلا في خانيونس جنوب قطاع غزة، توفي جراء إصابته بحادث سير، رقد على إثره يومين في العناية المشددة إلى أن أعلن عن وفاته اليوم.

يُذكر أن الشاب الدرديسي أصيب سابقًا برصاص الاحتلال في مسيرات العودة، كما وثقت له عدسات الكاميرات مشاركته في حماية فتاة من استهدافها بالرصاص من قبل قوات الاحتلال.

وكان الدرديسي أحد الشبان الأربعة الذين شكلوا بأجسادهم "دروعًا بشرية" لحماية الفتاة "هند أبو العلا" التي كانت قد تواجدت قرب السياج الحدودي حاملة الماء والعطر لإنقاذهم من تعرضهم لكمية غاز كبيرة أدت إلى اختناقهم، لكن الاحتلال بدأ بإطلاق الرصاص نحوهم فشكّل الشبان دروعًا لحمايتها والخروج بها إلى منطقة آمنة.

وقال الدرديسي في حينها: "كنتُ مع 3 شبان، رأينا الموت بأعيننا، من إطلاق الاحتلال للغاز والقنابل، وجاءت الفتاة هند لإنقاذنا بالماء والعطر، وشكلنا درعًا بشريًا لحمايتها والخروج بها". أما الفتاة أبو العلا فقالت: "قالوا لي كما حاولتي إنقاذنا، سننقذك، ورفعنا العلم سويًا".

يُشار إلى أن الشاب الدرديسي وكل من "ناهض أنور قديح من خزاعة، محمود أحمد محمود، وأحمد مصطفى" شكلوا صورة وطنية عظيمة كان من المحطات التي تحفظها ذاكرة مسيرات العودة.