كشف المعلق العسكري لصحيفة "يديعوت أحرنوت" أليكس فيشمان، أن جيش الاحتلال يمارس ضغوطًا على المستوى السياسي من أجل تحسين الأوضاع الاقتصادية في قطاع غزة، بحجة "تكريس إنجازاته العسكرية" التي أحرزها خلال عدوانه الأخير الذي أسماه عليه "الحزام الأسود".

وقال فيشمان: "الجيش لا يكتفي بالإنجاز العسكري وهو يدفع المستوى السياسي إلى تثبيت الإنجاز عبر خطوة مدنية مساندة تعني تحسين الوضع الاقتصادي في قطاع غزة"، منوهًا أن اتخاذ هذا القرار من صلاحيات المستوى السياسي.

لكن فيشمان، يرى أن اتخاذ القرار بتحسين الوضع الاقتصادي في غزة "لعبٌ بالمتفجرات"، لأنه سيزيد حماس قوة، وهو بمثابة شراء تهدئة قصيرة ستستغلها حماس لتعزيز قوتها والسيطرة على الشعب الفلسطيني، ربما بواسطة الانتخابات.

وأضاف، "المنظومة العسكرية تتفاخر باعتقادها أنها نجحت بإجبار حماس على الحفاظ على التهدئة على امتداد الجدار الفاصل مع غزة من خلال الإلغاء الاستثنائي للتظاهرات الجماهيرية نهاية الأسبوعين الماضيين".

وتساءل فيشمان: "هل نجحت عملية الحزام الأسود في إنتاج نقطة تحول جوهرية بخصوص الاحتكاك في قطاع غزة؟ أم أن الهدوء الذي ساد خلال الأسبوعين الماضيين ما هو إلا خطوةٌ تكتيكيةٌ من طرف حماس؟".

يرى فيشمان، أن الاختبار الأول الذي يوضح الإجابة على السؤالين سيكون نهاية الأسبوع الحالي، حيث سيُحيي الفلسطينيون ذكرى قرار التقسيم الذي صدر عام 1947، مضيفًا، "إذا تم الحفاظ على التهدئة على امتداد الجدار، وتم إجراء تظاهرة رمزية، فهذا سيكون دليلاً قويًا على أن تغييرًا جوهريًا قد طرأ".

وتابع، "وفي حال أن أيام الغضب في الضفة لا تصل غزة، فهذه ستكون إشارة إيجابية أكثر، وبعد ذلك سيكون بالإمكان التفكير بعقلية نافذة في الفرصة التي ستقود إلى تسوية طويلة الأمد في غزة".

وحذر فيشمان من أن الشعور بالانتصار يقود "إسرائيل" دومًا لارتكاب أخطاء، وقال: "عادة يُسارعون للاحتفال بالإنجازات التكتيكية، ولكن الشعور بالنشوة بعد العمليات العسكرية الناجحة يقود دائمًا لارتكاب أخطاء في فهم المجتمع الفلسطيني".

وكان المعلق العسكري لصحيفة "هآرتس" عاموس هرئيل قال قبل أيام، إن جيش الاحتلال يعتقد بوجود فرصة نادرة في تحقيق تهدئة طويلة الأمد مع الفصائل في قطاع غزة، ولذلك يضغط من أجل تقديم "تسهيلات" اقتصادية لغزة.