أعلن الوزير السابق والعضو البارز في حزب "الليكود" الإسرائيلي الحاكم، جدعون ساعر، أنه على استعداد للوقوف في وجه الزعيم الليكودي ورئيس الحكومة المتهم بالفساد بنيامين نتنياهو.

وزعم ساعر ثاني أقوى رجل في "الليكود"، أن "إسرائيل تحتاج إلى تغيير مسارها"، معتبرا نفسه أنه "الرجل المناسب للمهمة"، بحسب ما أورده موقع "تايمز أوف إسرائيل".

وذكر أن ساعر ترك عالم السياسية في أيلول/سبتمبر 2014، حينما كان وزيرا للداخلية حينذاك، لافتا أن الجمهور الإسرائيلي استقبل قراره بأخذ "استراحة من الحياة السياسية، بصدمة وصمت".

وأوضح الموقع، أن "ساعر فكر باحتمال أن يكون رئيسا للوزراء لعدة سنوات، ولكن فقط خلال الاستراحة التي أخذها من الحياة السياسية اتخذ قراره أخيرا بالسعي إلى الوظيفة السياسية الأرفع في إسرائيل".

وقال ساعر: "هناك فرق بين رغبتك بشيء ما ومتى يجب أن تحصل عليه، الرغبة بالشيء غير كافية، يجب أن يكون لديك دافع"، وذلك في حديثه عن سعيه لتولي رئاسة الوزراء، حيث يرى أنه "يتمتع بالقدرة والخبرة للنجاح في المنصب، وليس فقط بالرغبة" كما نقل الموقع.

وأضاف: "لدي خبرة ثرية في مناصب صنع قرار مختلفة، لقد ترأست أكبر الوزارات الحكومية وأكثرها تعقيدا، ولا توجد هناك لجنة لم أكن عضوا فيها، أنا لا أتمتع بالخبرة الوزارية فحسب، وإنما لدي أيضا خبرة برلمانية ثرية، قمت بالدفع بإصلاحات وتشكيل ائتلافات وإسقاط حكومات".

وتابع: "صحيح أنني لم أكن رئيسا للوزراء، ولكنني أشعر بأنني مستعد مع خبرتي السياسية والدبلوماسية والبرلمانية والوزارية الواسعة لأكون مرشحا لرئاسة الوزراء".

ونوه الموقع إلى أن "ساعر لم يحتل الكثير من العناوين خارج إسرائيل، فتركيزه على الشؤون الداخلية، ونفوره من الشعبوية الملفتة للأنظار جعلا منه شخصية غير جذابة للصحافة العالمية، ولكن داخل الليكود يشهد نجمه صعودا على مدار العقدين الأخيرين".

وبين أن القيادي الليكودي، كان "محاميا وصحفيا سابقا، تم استقدامه لأول مرة إلى عالم السياسة في 1999 من قبل نتنياهو، الذي قام بتعيينه في منصب سكرتير مجلس الوزراء خلال فترة ولايته الأولى، وانتخب لأول مرة للكنيست في عام 2003، وبعد فوزه في الانتخابات التمهيدية لقائمة الليكود في انتخابات 2009 ليحل بذلك في المركز الثاني بعد نتنياهو".

وأشار الموقع إلى أنه "في الوقت الذي رحب كثيرون في الحزب بعودة ساعر إلى عالم السياسة مؤخرا، إلا أن نتنياهو رفضه، وزعم في تصريحات علنية أن الشخص الذي كان تحت وصايته في السابق يعتزم سرقة رئاسة الوزراء منه".

وأفاد بأنه "بعد أن التزم الصمت على مدار العامين الماضيين، انتظر ساعر بحذر اللحظة المناسبة للإعلان عن تحديه لنتنياهو، متجنبا انتقاد المشاكل القانونية التي يواجهها رئيس الوزراء، وعلى الرغم من أن الأخير يواجه لوائح اتهام في ثلاث قضايا جنائية، يزعم ساعر أن عدم قدرة نتنياهو على الفوز بشكل حاسم في الجولتين الانتخابيتين الأخيرتين يثبت أن الحزب بحاجة لدماء جديدة في القمة".

وبعد أن أعلن النائب العام أفيخاي ماندلبليت، عن لوائح الاتهام ضد نتنياهو في ثلاث قضايا فساد، انتقد ساعر أسلوب نتنياهو في رده على الاتهامات، ليكون بذلك أول عضو كنيست عن الليكود يفعل ذلك، وقال: "هذه ليست محاولة انقلاب وهذا غير دقيق، والقيام بهذا الادعاء لا يتسم بالمسؤولية، ويمس بنهج الليكود"، حيث أكد نتنياهو بعد اتهامه بالفساد أن هذه "محاولة انقلاب"، مطالبا بـ" التحقيق مع المحققين".

وردا على سؤال حول ما إذا كان سيصوت لصالح طلب نتنياهو للحصول على حصانة برلمانية لتجنب محاكمته، نبه الموقع أن "ساعر بقي حذرا، وقال: من غير المناسب اتخاذ قرار قبل سماع كلا الطرفين".
وبحسب رؤية ساعر الحذرة، فإن "الحاجة لزعيم جديد لحزب الليكود، وفي الواقع رئيس وزراء جديد، لا تنبع من لوائح الاتهام إنما لأن إسرائيل في حالة عجز بكل بساطة".

ويرى ساعر أيضا أن "الانقسامات في المجتمع الإسرائيلي آخذة في الاتساع، وستتسع في الانتخابات، وهذا الأمر يقلقني أكثر من الأضرار الاقتصادية".