حقّق المحافظون فوزاً كاسحاً في الانتخابات البرلمانية في إيران، ليسيطروا على أكثر من ثلثي المقاعد، البالغ عددها 290 مقعداً، بحسب النتائج الأولية التي أعلنتها لجنة الانتخابات الإيرانية، اليوم الأحد.

واتضح مصير 241 مقعداً حتى الآن، بعد إعلان لجنة الانتخابات الفائزين بها، باستثناء مقاعد طهران الـ 30، والتي تشير النتائج الأولية إلى أنها ستكون كلها من نصيب المحافظين، وكذلك مقاعد أخرى بالمحافظات ستحسم خلال جولة الإعادة بعد فشل المرشحين فيها في الحصول على 20 بالمائة من الأصوات.

وبحسب تقرير نشرته وكالة "فارس" الإيرانية، المحسوبة على الخط المحافظ، اليوم الأحد، فإن من بين 241 مقعداً محسوماً، فاز المحافظون بـ 191 مقعداً، والإصلاحيون بـ 16 والمستقلون بـ34. وإذا ما أضفنا مقاعد طهران الـ30 إلى حصيلة المحافظين على ضوء النتائج الأولية في العاصمة، والتي تشير إلى فوزهم بجميع مقاعدها، فإن المجموع الكلي للمقاعد التي سيطر عليها هذا التيار، حتى الآن، قبل جولة الإعادة في بعض الدوائر، سيصل إلى 221 مقعداً من أصل 290.

وتشير هذه النتائج إلى تراجع كبير في دور الإصلاحيين في المؤسسة التشريعية الإيرانية، ما يعني أن المحافظين سيتحكمون بالمشهد السياسي الإيراني، داخلياً وخارجياً خلال الفترة المقبلة.

وتنافس في هذه الانتخابات 7157 مرشحاً، بعد أن منحهم مجلس صيانة الدستور الأهلية للترشح، وذلك من أصل 16033 شخصاً قدموا طلباتهم للتنافس على 290 مقعداً برلمانياً، لكن تم استبعاد أكثر من نصفهم.

وقدّم المرشد الإيراني، علي خامنئي، الأحد، الشكر للشعب الإيراني لـ "تألقه المطلوب في اختبار الانتخابات العظيم"، داعياً إلى الجهوزية واليقظة "أمام مؤامرات العدو لضرب مختلف أركان الدولة".

واعتبر خامنئي أن المشاركة في الانتخابات التشريعية "أحبطت الدعايات الانتهازية والشاملة للأعداء"، قائلاً إن "الدعايات السلبية الواسعة قد بدأت منذ أشهر، وازدادت كلما اقترب موعد الانتخابات وخلال اليومين اللذين سبقاها بذريعة مرض كورونا، ولم تتوان وسائل الإعلام التابعة لهم في صرف الناس عن المشاركة في الانتخابات".