شن جنرال إسرائيلي هجوما على رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو، معتبرا أنه بات يشكل خطرا على المنظومة "الأخلاقية والديمقراطية في الدولة"، على حد تعبيره.

وعدد عاموس مالكا الرئيس الأسبق لجهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية- أمان، في مقاله على صحيفة يديعوت أحرونوت، ترجمته "عربي21، بعضا من المخاطر التي ألحقها نتنياهو بالدولة، ومنها: موافقته على بيع الغواصات إلى مصر، بما يعرض أمن إسرائيل للخطر، أو استهتاره بالكنيست ورئيس الدولة، وإعلاناته الشخصية المتواصلة".


وعقّب على ذلك بالقول إن نتنياهو "مسؤول عن الفوضى العارمة التي تشهدها إسرائيل في هذه الأيام".


وأضاف أن "دورة الانتخابات البرلمانية الثالثة التي ستشهدها إسرائيل الاثنين القادم تعتبر حرجة ومفصلية، مع العلم أنه ليس هناك من فروق جوهرية وأساسية بين الأحزاب الإسرائيلية الرئيسية: الليكود وأزرق- أبيض ويسرائيل بيتنا في القضايا السياسية والأمنية".

 

وأشار إلى أن "الانتخابات الإسرائيلية القادمة تتعلق بالمنظومة القيمية والأخلاقية، والوضع الكارثي الذي تحياه إسرائيل في هذه السنة المجنونة التي عاشتها، بسبب نتنياهو الذي تحول إلى عقبة كأداء وتهديد حقيقي على صورة إسرائيل حول العالم".


وأكد أنه "من المنطقي أن نتنياهو يقوم بما طالب به سابقه في رئاسة الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت حين وجهت إليه اتهامات الفساد بأن يأخذ استراحة من العمل السياسي، ويتفرغ للدفاع عن نفسه".

وأضاف: "لو قام نتنياهو بما نصح به أولمرت ربما لكان لدينا حكومة مستقرة، سواء من خلال وحدة وطنية، أو بدونها، لكن الفضائح الشخصية لنتنياهو هي التي استدرجت الدولة كلها إلى واقع فوضوي".

وقال إنني "مصاب بالقلق والخشية فعلا على مستقبل الدولة، حين يذهب ملايين الإسرائيليين للتصويت الأسبوع القادم للمرة الأولى في تاريخ إسرائيل تحت شعار "إسرائيل ضد المتهم نتنياهو"، لأن كل المزاعم التي يحاول نتنياهو تسويقها بأنه يمكن إدارة شؤون الدولة، بالتزامن مع متابعة شؤونه القضائية وتحقيقاته الشرطية لا تقوى على البقاء".


وأكد أنه "منذ بداية التحقيقات مع نتنياهو تحول إلى عقبة أساسية في طريق الاستمرار بحياته السياسية، لأن نتنياهو الذي يقود الدولة بات يقود في الوقت ذاته حملة منظمة ضد مؤسساته القانونية التي يقودها هو ذاته، وكأنه لم ينتبه أن الأمر يمسه شخصيا".


وختم بالقول أنه "كيف يمكن لرئيس الحكومة نتنياهو أن يذكر على لسانه مصطلح أن هناك محاولة انقلاب على الحكم، موجها اتهاماته إلى مؤسسات الشرطة والنيابة العامة والمستشار القضائي للحكومة، لأنهم جميعا وجهوا اتهاماتهم ضده، وهذه الحملة نابعة من أمر أساسي مفاده أن نتنياهو يشعر أنه فوق القانون، أو لاعتبارات انتخابية، مستخدما مفردة "أنا الضحية".