يعود ملف المولدات الكهربائية الخاصة في قطاع غزة الى الواجهة مجددا، ولكن هذه المرة من باب “ضريبة” جديدة أقرّت على أصحابها، حيث جاءت هذه المولدات لتشكل طوق النجاة للمواطنين جراء سنوات الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ نحو 13 عامًا الذي ادى إلى تفاقم أزمات نقص الخدمات الأساسية لسكان قطاع غزة خاصة انقطاع التيار الكهربائي.

كما تعتبر حلًا جزئياً لمشكلة الكهرباء وتوفر للمواطنين في قطاع غزة طاقة أفضل وأوفر من بدائل أخرى مثل المولدات الصغيرة أو بطاريات اللدات، كما أنها تُعدّ أكثر أمانًا حيث كان يتم استخدام الشموع في الإنارة قبل عدة سنوات، والتي أودت بحياة عائلات بأكملها آنذاك.

رابطة أصحاب المولدات الكهربائية في قطاع غزة تهدد بوقف وفصل المولدات حال عدم حل قضيتهم، ويطالبون بإلغاء القانون الجديد الذي سيفرض عليهم، لتنظيم عملهم في غزة.

وأوضح الناطق باسم الرابطة حسام الموسى، أنهم مستمرون في تقديم الخدمة لما يزيد عن 60 ألف منزل في القطاع، لافتا إلى أن القانون الجديد يهدد عملهم بالتوقف.

وقال الموسى، إن “طبقت هذه القرارات سيرتفع سعر الكيلو الواحد الواصل للمشترك، إذ يبلغ الآن 4 شواكل، ولن نبيعها بسعر مرتفع، لأن المشترك لم يعد يتحمل هذا السعر في ظل الوضع الاقتصادي السيئ، فكيف إذا زاد عن ذلك؟”.

القانون الجديد يتضمن معايير تحكم عمل أصحاب المولدات، من خلال ضبط معايير الأمن والسلامة، ومواصفات المولد وبعدها عن المنشآت السكنية، والتحكم فيما تنتجه من ضوضاء ودخان من جانب، وفرض ضريبة وإجراءات قانونية لصاحب المشروع من جانب آخر.

وأوضح الموسى أنهم مع “تطبيق شروط الأمن والسلامة، ونسعى لإنهائها سريعًا، لكننا ضد فرض الضرائب بشكل كبير”.

واشار إلى أن القانون الجديد يطلب من كل صاحب مولد فتح سجل تجاري، وأخذ موافقة خطية من شركة توزيع الكهرباء، والدفاع المدني، وسلطة البيئة، عدا عن فرض ضريبة 2 دينار على كيلو فولت أمبير تخرج من المولد، وتركيب عداد خارج كل مولد لمعرفة الخارج منه وفرض ضريبة عليه.

ودعا الموسى، أصحاب المولدات إلى تشكيل لجنة متابعة واحدة لهذا الملف، موضحا بأن ذهابنا لكل هذه الوزارات يكلف مئات آلاف الشواكل، وبعض الإجراءات تعجز أصحاب المولدات، مضيفًا: بلدية غزة تطالب أصحاب المولدات بتسجيل مشروعهم كحرفة، وهذا يزيد من التكاليف الواقعة على كل صاحب مشروع”.

وناشد الموسى بضرورة تدخل الجهات المسؤولة لحل “هذه المشكلة المتمثلة بوقف الضرائب الباهظة، والتراجع عن القانون والقرارات الأخرى، “ففي كل مشروع يوجد نحو 50 مريضًا يستفيد من المولد بشكل أساسي”.

واليكم هذا الفيديو الذي يظهر مدى اهمية هذه المولدات في التخفيف عن المواطنين، كما يظهر حجم المأساة التي ستحدث حال توقفت عن العمل.