قال وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية حسام أبو الرب، إن الاحتلال صعد من هجمته على المسجد الأقصى المبارك خلال شهري حزيران وتموز الماضيين سواء على مستوى الاقتحامات التي بلغت أكثر من 47 اقتحاما، أو على مستوى الإبعادات.

وأضاف أبو الرب، في تقرير صادر عن وحدة العلاقات العامة والإعلام في وزارة الأوقاف، اليوم الاثنين، أنه سجل خلال الشهرين الماضيين نسبة كبيرة من الاعتقالات والإبعادات عن المسجد الأقصى، طالت شخصيات دينية منها خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري، ونشطاء مقدسيين، كما لاحقت قوات الاحتلال المصلين والحراس والمرابطين والمرابطات.

وتابع أن الاحتلال منع رفع الأذان 96 وقتا خلال الشهرين الماضيين في المسجد الإبراهيمي بالخليل، كما استهدف المسجد بقرارات تعسفية تهويدية تهدد كيانه وإسلاميته، مشيرا إلى أن الاحتلال ماض بسياسته تجاه مساجدنا، حيث شهد شهر تموز إحراق مستوطنين مرافق مسجد البر والإحسان في البيرة وخط عبارات عنصرية على جدرانه.

واستهدف الاحتلال ومستوطنوه، وفق ما رصده التقرير، في كل اقتحام، المنطقة الشرقية من المسجد الأقصى، قرب باب الرحمة، وأدوا طقوسهم التلمودية، وفي تطور جديد بدأ المستوطنون ومنهم مستوطنو "جماعات المعبد" المتطرفة عادة جديدة وهي الجلوس بحجة الاستراحة في نقاط محددة في المنطقة الشرقية، وعند أدراج ساحة الصخرة الغربية.

كذلك، رصد التقرير قيام المتطرف اليميني يهودا غليك بعدة اقتحامات للمسجد، وتحريضاته المتنامية ومنها سعي ما تسمى "منظمة الهيكل" المزعوم للحد من صلاحيات الأوقاف الإسلامية في المسجد، وتركه لليهود للصلاة فيه، وأن الوقت لصالح مشروع بناء "الهيكل"، وردد في إحدى اقتحاماته عباراتٍ من التوراة بصوتٍ مرتفع من هاتفه المحمول، كما أدى الحاخام المتطرف "بروير اليعازر" طقوسا تلمودية وهو جالس في الساحة الشرقية للأقصى مقابل قبة الصخرة، وقلده أحد أتباعه الشباب، حيث أدى المتطرف "أور نحميا" طقوسا وقرأ التوراة من هاتفه المحمول على درجات الطريق المؤدي للبائكة الشرقية.

وأوضح التقرير أن الاقتحامات لم تقتصر على الصلوات التلمودية والحركات الاستفزازية، فقد عمدت عصابات يهودية لاقتحام الأقصى بكمّامات تحمل نصوصاً "تلمودية" وشعاراتٍ عنصرية، وآخرون أخذوا من اقتحاماتهم لإقامة حفل زواج أو عيد ميلاد، فيما رفع متطرف علم الاحتلال بساحات الأقصى .

وأشار إلى أن الاحتلال وأذرعه التنفيذية واصلوا أعمال الحفريات، حيث كشف موقع ما يسمى عصابة "شبيبة التلال" اليهودية المتطرفة، التي تنشط جنبا إلى جنب عصابات الهيكل المزعوم في اقتحامات الأقصى واستهدافه، عن مقاطع فيديو تُصوّر عملية حفر نفق بمشاركة عدد كبير من المستوطنين كانوا يحملون التراب ويتبادلون معدات الحفر، ويقع الموقع أسفل باب المغاربة قرب "مركز الزوار" في مدخل حي وادي حلوة ومنطقة القصور الأموية الملاصقة للجدار الجنوبي للمسجد الأقصى، عند الباب الثلاثي للمصلى المرواني من الخارج، ويُظهر التسجيل ثلاثة مستويات من الحفر أسفل بعضها البعض.

وأكد التقرير أنه منذ إعادة فتح مصلى باب الرحمة، والاحتلال يمارس سياسته المحمومة ويكيد المكائد لإعادة إغلاقه، حيث أصدرت محكمة الاحتلال قرارا يقضي بإغلاق المصلى، فيما تحارب قوات الاحتلال بشدة من يتواجدون فيه أو بالقرب منه، ناهيك عن أعمال التفتيش والاقتحام كل فترة .

ورصد التقرير إطلاق ما تسمى جماعة "طلاب لأجل الهيكل" الإسرائيلية حملة لتهويد المسجد الأقصى تحت عنوان "جبل الهيكل بأيدينا"، تهدف إلى جمع أكبر عدد من المشتركين في هذه الجماعة، وجمع التبرعات المالية لدعم برامج وطباعة المنشورات والبروشورات وتوزيع الكتيبات على المقتحمين ونشر الأفكار التهويدية للأقصى، وكذلك المطالبة بتحويل مصلى باب الرحمة إلى كنيسٍ يهودي، والدعوة إلى تنفيذ اقتحامات "كبيرة ونوعية" للمسجد الأقصى عشية عيد الأضحى المبارك، وتنظيم حملة تهويد دعما لقرار الاحتلال إغلاق باب الرحمة.

وأضاف أنه مواصلة لحملة التهويد والتحريض، وقع رئيس ما يسمى "معهد المعبد" ومؤسس فكر "جماعات الهيكل" الحاخام "يسرائيل أرئيل" وقرابة 58 حاخاما من جميع أنحاء العالم وداخل فلسطين المحتلة على "فتوى" تجيز وتحث على اقتحام المسجد الأقصى.