طالب الاتحاد الأوربي، الإثنين، سلطات الاحتلال الإسرائيلية، بعدم تنفيذ تهديداتها بهدم تجمعات فلسطينية جنوبي الضفة الغربية، وذلك خلال زيارة قام بها رؤساء بعثات وممثلون من الاتحاد الأوروبي، إلى تجمعين فلسطينيين في قريتي "أم الخير" و "خربة المجاز" في تلال جنوب الخليل.

 

وقال ممثل الاتحاد الأوروبي في فلسطين، سفين كون فون بورغسدورف: "نشعر بالقلق إزاء التهديد المستمر بهدم الممتلكات والطرد الذي تواجهه المجتمعات المحلية لأكثر من عقدين" جنوبي الضفة الغربية.

ودعا بورغسدورف، في بيان، إسرائيل "إلى عدم تنفيذ عمليات هدم في التجمعات"، وأضاف "سيكون تهجير هذه المجتمعات مخالفًا لالتزامات إسرائيل كقوة احتلال بموجب القانون الإنساني الدولي".

 

والتقى الدبلوماسيون الأوروبيون بالسكان وممثلين محليين وعن المجتمع المدني، حيث تم إطلاعهم على التهديد المستمر بالهدم والإخلاء ونزع الملكية الذي تواجهه المجتمعات الفلسطينية المحلية.

وأشار البيان إلى أن الجيش الإسرائيلي، أعلن في الثمانينيات، المنطقة التي يعيش فيها السكان الفلسطينيون "منطقة إطلاق نار"، وفي عام 1999 أخلى سكانها، قبل أن يعودوا عام 2000، بقرار قضائي من المحكمة العليا الإسرائيلية إلى حين توصل المحكمة لقرار نهائي".

من جهته، أوضح عضو اللجنة العامة للدفاع عن الأراضي، أن سلطات الاحتلال صادرت 250 ألف دونم جنوب شرقي محافظة الخليل عام 1996.

 

وقال إن قوات الاحتلال تذرعت بحجج أمنية أو أنها أملاك دولة لتنفيذ المصادرة، مع أن سكانها لديهم ما يثبت ملكيتهم لها.

وتقع التجمعات المستهدفة في مناطق مصنفة "ج".

وفي بيان صدر عن مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة (بتسيلم)، أوضحت أنه "قريبًا سيتمّ الحسم القضائيّ في المعركة التي يخوضها السكّان منذ عقدين وتصدر المحكمة الإسرائيلية العليا قرارها في هذا الشأن".

ولفتت إلى أنه "خلال الجلسة الأخيرة التي أجريت في آب/ أغسطس الماضي، ادعت الحكومة الإسرائيلي أنّ مقدّمي الالتماسات لم يقيموا في المنطقة بشكل ثابت عند إعلانها ‘منطقة إطلاق نار‘ وعليه لا يحقّ لهم مواصلة الإقامة في منازلهم وزعمت أنّ السكّان يستغلون الأمر الاحترازيّ ليقيموا منازل بدون ترخيص وأنّ أشخاصًا آخرين لا يشملهم الأمر يأتون للسّكن في المنطقة".

كما ادعى ممثل النيابة الإسرائيلية أن "السكان رفضوا تسوية عرضتها عليهم السلطات الإسرائيلية من قَبيل المكوث في منازلهم لمدّة شهرين في السّنة بتنسيق مسبق أو في الأوقات التي لا يتدرّب فيها الجيش أي في نهاية كلّ أسبوع وفي الأعياد"، الأمر الذي اعتبرته المنظمة محاولة للقضاء "على سبل معيشتهم هناك ومن ثم تهجيرهم".

وأشارت بتسيلم إلى أن "القضاة تلقفوا هذه الادعاءات وأوضحوا لمقدمي الالتماسات أنّ عليهم النظر في حلول تتيح للجيش التدرّب في مناطق سكناهم وأن ‘الجواب يكمن في تسوية كهذه أو تلك‘. بذلك تجاهلت المحكمة دليلا يثبت أنّ الإعلان عن مناطق سكناهم ‘منطقة إطلاق نار‘ جاء أصلاً ومنذ البداية ليسهّل تهجير السكّان الفلسطينيّين لا ليلبّي احتياجات الجيش".