كشف تقرير حقوقي، اليوم الثلاثاء، زيف المزاعم الاسرائيلية حول تخفيف اجراءات الحصار على قطاع غزة، مؤكدا أن الحصار ازداد حدة خلال الفترة التي يغطيها التقرير.

وأصدر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان تقريرا جديداً من سلسلة "حالة معابر قطاع غزة" الشهرية، يتناول آخر التطورات التي طرأت على معابر قطاع غزة خلال شهر أبريل 2016، موضحا انخفاض كميات الواردات بشكل كبير، واستمرار حظر الصادرات بشكل شبه كلي، وتراجع عدد الاشخاص "من الفئات المحدودة" المسموح لها بمغادرة القطاع عبر معبر بيت حانون "ايرز".

وأكد التقرير أن ادعاءات السلطات المحتلة حول تخفيف الحصار تهدف إلى مأسسة الحصار، وجعله مقبولاً على المستوى الدولي، رغم انتهاكه لقواعد القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

ووفقاً للتقرير، فإن الشهر الماضي شهد انخفاض كبير في عدد الشاحنات التي تم توريدها إلى قطاع غزة عن الشهر الذي سبقه، فقد تم خلال الشهر الماضي السماح بتوريد 10,273 شاحنة معظمها مواد غذائية وسلع استهلاكية، وبمعدل 342 شاحنة يومياً، فيما سمح خلال شهر آذار الماضي بتوريد 17,241 شاحنة معظمها مواد غذائية وسلع استهلاكية، وبمعدل 556 شاحنة يومياً، أي بانخفاض معدله 38.4، كما حظرت سلطات الاحتلال الإسرائيلية، دخول مواد البناء للقطاع الخاص ولمشاريع اعادة اعمار غزة.

وأدى توقف العمل في هذه المشاريع إلى تعميق معاناة السكان المدنيين ممن هم بحاجة ماسة لإنجاز بناء منازلهم ومنشآتهم المدنية، وإلحاق خسائر كبيرة بشركات القطاع الخاص جراء توقفها عن العمل، وزيادة معدلات البطالة ومستويات الفقر المرتفعة أصلًا في أوساط العمال وأسرهم.

وعلى صعيد الصادرات، واصلت سلطات الاحتلال، فرض حظر شبه كلي على صادرات القطاع إلى أسواق الضفة الغربية، إسرائيل والعالم، وفي استثناء محدود سمحت بتصدير حمولة 146 شاحنة فقط لأسواق الضفة الغربية، 133شاحنة منها محملة بسلع زراعية.

وعلى صعيد حركة الأفراد، أورد التقرير أنه ما زال سكان القطاع محرومين من حقهم في حرية الحركة، ويعانون بشكل كبير جراء القيود المفروضة على تنقلاتهم عبر جميع المعابر التي تصل قطاع غزة بالعالم الخارجي والضفة الغربية وإسرائيل، وسُمح لفئات محددة باجتياز المعبر، وهم: 1,291 مريضاً يرافقهم 1,220 شخصاً من ذويهم، واعتقلت قوات الاحتلال مواطنين اثنين منهم مريض حالته الصحية صعبة، ولا يوجد له علاجاً في مستشفيات غزة.

كما سمحت السلطات المحتلة خلال الفترة التي يغطيها التقرير بمرور 7,267 تاجراً، 1,694 أشخاص من أصحاب الحاجات الشخصية، 714 من الموظفين في المنظمات الدولية، و165 من المسافرين عبر جسر اللنبي، 183 من الأشخاص (كبار السن) للصلاة في المسجد الأقصى، 994 من المواطنين المسيحيين للوصول الى أماكنهم المقدسة في الضفة الغربية، وذلك وفقاً لمصادر الهيئة العامة للشؤون المدنية.

ودعا التقرير في توصياته المجتمع الدولي، وخاصة الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة للعام 1949، إلى التدخل الفوري والعاجل من أجل إجبار السلطات الإسرائيلية على فتح كافة المعابر الحدودية بشكل عاجل وفوري لوقف التدهور الخطير في الأوضاع الإنسانية للسكان المدنيين في قطاع غزة.