قال الباحث التاريخي العلماني المصري سامح عسكر "إن المسجد الأقصى ليس في فلسطين وأن البحث في هذه المسألة حساسة جداً كونها تنصر إسرائيل".

وأوضح في مقال صحفي أن المسجد الأقصى المذكور في سورة الإسراء بالقرآن الكريم هو مسجد الجعرانة في مكة، وأنه مكان مقدس اعتمر منه النبي الكريم محمد ومنزه عن الشرك بدلالة استحباب جمهور أئمة السنة كمالك وابن حنبل والشافعي الإحرام منها على حد قوله .

وأشار عسكر إلى أنه يوجد مسجد بالجعرانة  هو الذي اعتمر منه النبي، مبيناً أنه ليس بالضرورة أن يكون بناء قائم لأن لفظ المسجد يطلق على (مكان السجود) وليس البناء.

وتابع إن الأقصى ليست له قدسية ولا يعني الدفاع عن (إسرائيل) أو تبخيس حقوق الشعب الفلسطيني فكل ما يحدث في فلسطين احتلال ومقاومة.

وكان الروائي والكاتب يوسف زيدان في وقت سابق قد قال كلاماً مطابقاً لحديث عسكر: "إن المسجد الموجود في مدينة القدس المحتلة ليس هو المسجد الأقصى ذو القدسية الدينية الذي ذُكر في القرآن الكريم والذي أسرى الرسول إليه".

وبين أن المسجد الأقصى الحقيقي الذي ذكر في القرآن يوجد على طريق "الطائف"، ولكن المسجد المتواجد في فلسطين لم يكن موجودًا من الأساس في عهد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، وأن من بناه هو الملك بن مروان في العصر الأموي"، على حد  قوله.

ورد الشيخ خالد الجندي على هذه الروايات مستدلاً بقول الله تعالي في سورة الإسراء "سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا أنه هو السميع البصير".

وأوضح الجندي أنه في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن هناك مسجدًا فى طريق الطائف من الأساس، مشدداً على أن الحديث الدائر حول عدم وجود المسجد الأقصي بالقدس مخالف للتاريخ الإسلامى والعربي والسيرة النبوية.

وأثارت آراء الكاتب المصري موجة من الاستياء في العالم الافتراضي واتهمه الجمهور بأن كلامه يخلو من أي منطقية ، وهو مجرد هرطقات هدفها نيل الشهرة وإثارة الجدل لا غير .

إذ إن للمسجد الأقصى خصوصية كبيرة بدلالة نص القرآن الكريم، وبدلالة الجيوش التي جهزها الخليفة الثالث عمر بن الخطاب لتحريره ثم خصوصية الحروب التي خاصها صلاح الدين الأيوبي لذات الهدف .