أثارت عملية تل ابيب قلق الأجهزة الأمنية (الإسرائيلية) خوفاً من انطلاق سلسلة عمليات مشابهة لها خلال شهر رمضان.

وتركت العملية مسؤولي الأجهزة أمام تحدٍ كبير يتمثل في كيفية الحفاظ على الأمن خلال شهر رمضان دون إشعال النار في الضفة، ومنع الشباب الفلسطيني من الاقتداء بمنفذي العملية والسير على خطاهم.

المختص في الشأن الإسرائيلي مأمون أبو عامر أكد أن عملية أمس والتي ادت لمقتل 4 صهاينة وإصابة 5 آخرين 3 منهم في حالة الخطر الشديد، ستكون علامة فارقة ونقطة تحول في العمليات، معتبرا التوقيت –بداية رمضان- أهم ما في العملية.

وقال أبو عامر في حديث لـ "نبأ برس" إن الاحتلال سيحاول جاهدا الآن لمنع أي عملية مقبلة، لأنه يدرك تماما أن عملية أخرى ستشعل فتيل  العمليات مجددا.

ولفت إلى أن حالة من الارباك يشهدها الكيان الاسرائيل، مشيرا إلى أن الحالة ستصاحب الصهاينة طيلة الشهر الفضيل.

ورأى أن تكرار عملية أمس وارد خلال الأيام القليلة المقبلة، إلا أن التشديدات الأمنية (الإسرائيلية) التي صاحبت العملية ستعقّد من فرص وصول الفلسطينيين لتنفيذ العمليات.

بدوره أثني المتابع للشؤون الإسرائيلية محمود عليان على طريقة تنفيذ العملية، ورأي بأنها تطور نوعي في طريقة التخطيط والتنفيذ، فالعملية فردية وهذا ما أكدته أجهزة الاحتلال الأمنية، أما المنفذان فقد توجها لتنفيذ العملية بكامل أناقتهما الأمر الذي دفع عنهما أية شكوك، وهذا يتضح فيما نقلته المواقع العبرية عن أحد المتواجدين في المكان أثناء تنفيذ العملية إنه ظن للوهلة الأولى انهما محاميان جاءا لتناول طعام العشاء.

واضاف عليان لمراسلنا أن طريقة تنفيذ العملية وتوقيتها تفتح الباب أمام عمليات مشابهة في النتائج إذا تمكن المخططون من قراءة العبر والدروس بشكل جيد.

موقع "والا" العبري أفاد بأن العملية التي وقعت مساء أمس، كانت مسألة وقت فقط، إذ حذّر ضباط كبار في المنطقة الوسطى قبل شهور معدودة من أنه رغم انخفاض نسبة العمليات خلال الشهور الستة الأخيرة، فقد يتحول شهر رمضان لأرضية خصبة تشجع على تنفيذ العمليات.

بدورها أكدت الأجهزة الأمنية (الإسرائيلية) أن المنفذين لا يحملان تصاريح دخول إلى (إسرائيل)، وقررا تنفيذ العملية بشكل فردي، دون أوامر تنظيمية، موضحةً أنهما تسللا عن طريق مسارات التهريب التي يتسلل عن طريقها الآلاف إلى (إسرائيل) يومياً.

وأشار إلى أن وزير الحرب الجديد أفيغدور ليبرمان وقادة الجيش يواجهون تحدٍ كبير في منع توسع رقعة النار خلال الشهر الفضيل.

ومن المقرر أن تنعقد اليوم الخميس، جلسة "كابنيت" لتقييم الأوضاع، وسيتم خلالها الطلب من قادة الأجهزة الأمنية (الاسرائيلية) العثور على طريقة توازن لمنع تنفيذ عمليات أخرى.

وعن تفاصيل العملية ذكرت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية أن التحقيقات الأولية أشارت إلى أن المنفذين وصلا إلى المكان وعندهم خطة مفصلة لتنفيذ العملية والتسبب بأكبر عدد من الاصابات.

وأضافت الصحيفة، "بعد ان وصلا للمكان وقاما بتفقده، جلسا في الخارج بجانب مدخل المطعم. ربما لأن المكان كان مزدحم بالزبائن. انتظرا وطلبا "سبرايت دايت" و مشروب الشوكلاتة مع الكريما. بعد دقائق طويلة بدآ في هجومهما".

في حين قال بعض الشهود إن بعض الناجين اختبأوا داخل ثلاجات المطعم.