رفض الاحتلال الإسرائيلي السماح لوفد فرنسي من شبكة إطلاق سراح القائد النائب مروان البرغوثي، ويضم 16 رئيس بلدية فرنسية، بزيارته في سجن "جلبوع"، بحجة عدم حصولهم على الموافقة لذلك.

وأوضح رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع، خلال مؤتمر صحفي لدعم الأسرى والنائب القائد مروان البرغوثي، والذي عقد في مركز الإعلام الحكومي، في مدينة رام الله، اليوم الخميس، أن هذه الزيارة تأتي "في ظل الهجمة الإسرائيلية الشرسة على الأسرى في سجون الاحتلال".

وأكد قراقع الدور الذي تلعبه شبكة المدن الفرنسية، ومعسكر التوأمة الذي سيقام في فرنسا تموز المقبل، دعما لأبناء الأسرى وعائلاتهم، مشيرا إلى أن فرنسا بجميع مؤسساتها من أوائل المبادرين لإطلاق شعار الإفراج عن القائد مروان البرغوثي، المعتقل في سجون الاحتلال منذ نيسان عام 2002 كرمز للشعب الفلسطيني.

وأضاف إن "رفض الاحتلال السماح للوفد الفرنسي بالدخول لزياره البرغوثي في زنزانته، دفعهم للتظاهر أمام سجن جلبوع، تعبيرا عن رفضهم واستنكارهم لاستمرار اعتقاله".

ولفت قراقع إلى أنه ومنذ بداية اعتقال القائد البرغوثي وجدنا اهتماما من البرلمانيين بمجريات محاكمته، حيث حضرها نواب ومتضامنون، وأدانوا الحكم الجائر بحقه، موضحا أن الحملة الواسعة التي انطلقت في فرنسا والمطالبة بإطلاق سراحه بدأت تتسع.

وأشار قراقع إلى أن عددا من المدن الفرنسية كانت قد منحت البرغوثي درجه مواطنة الشرف، كما جرى تعليق صوره على جدران البلديات الفرنسية باعتباره رمزا للحرية، منوها إلى أنها ستبقى معلقة لحين الإفراج عنه من سجون الاحتلال، كما جرى إطلاق اسمه على أحد الشوارع في فرنسا.

بدورها، قالت رئيسة بلدية فالانتون فرنسواز بوند: "جئنا من أجل أن نلتقي الأسير مروان البرغوثي، ذهبنا للسجن وطالبنا بزيارته، لكن الإسرائيليين رفضوا، وقالوا لنا يجب أن تحصلوا على طلب وتصاريح لذلك، لكنني أؤكد أننا قمنا بجميع الإجراءات اللازمة وهم رفضوا".

ولفتت إلى أن الهدف من الزيارة هو لقاء البرغوثي، قائلة "رغم أننا تبعنا القوانين والإجراءات اللازمة للزيارة، لكنهم رفضوها، حيث أبلغت الخارجية الفرنسية الوفد أنه غير مرحب به من قبل الإسرائيليين".

وتابعت :"نحن برلمانيون ومنتخبون جئنا من أجل أن نؤكد أهمية الحرية والعدالة لجميع الشعوب، لا سيما الشعب الفلسطيني، الذي هو آخر شعب تحت الاحتلال، إن جميع المدن التي نمثلها تسعى لمنح البرغوثي مواطنة الشرف، لان هناك ممن ينادون بالحريات يعتبرونه مقاوما ورمزا، ويناضلون مع الشعب الفلسطيني لتحريره وتحرير الأسرى".

من جانبه، قال رئيس بلدية بيرجيراك دانيال جاريك، إن "هناك عددا كبيرا من الرجال والنساء الذين ناضلوا من أجل الحريات وإنهاء الاحتلال، وجدوا في المقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال، بأنها مقاومة ضد الاستعمار، ونحن نتمسك بهذا الالتزام".

وأضاف: "نحن نطالب بتحرير البرغوثي لأنه رمز للحرية ولفلسطين، نحيي شجاعته في أنه طلب أن تكون حملة التضامن معه شاملة لجميع الأسرى في سجون الاحتلال، ونحن نعرف أن شخصية كمروان ستكون مؤثرة في السلام".

وقال إن المبادرة الفرنسية تعيد الأنظار على القضية الفلسطينية، مطالبا القائمين عليها سيما الاتحاد الأوروبي بالاعتراف بدولة فلسطين.

في ذات السياق، قال رئيس نادي الأسير قدورة فارس، إن هناك شخصيات فرنسية ساندت البرغوثي منذ اليوم الأول لاعتقاله، واستمرت لغاية اليوم، وقاموا بخطوات عملية من أجل إطلاق سراحه، لافتا إلى أن حملة التضامن آخذة بالاتساع على الصعيد الدولي.

من جانبه، قال الناطق باسم الحملة الفرنسية لإطلاق سراح الأسير مروان البرغوثي، جاك بورغوان: "إنشاء حملة التنسيق الوطني، وهي ممثلة لدى المنتخبين من البرلمانيين ومن ضمنهم دانيال محامي مروان، تهدف إلى كسب تأييد الفرنسيين الحاصلين على جائزة نوبل للسلام، والحصول على دعمهم لنيل مروان الجائزة".

وأنهى حديثه قائلا :" الهدف الآخر للحملة هو التواصل مع السياسيين والمجتمع الفرنسي من أجل تأييد هذا التوجه، كذلك لخرق جدار الصمت في الإعلام الفرنسي، وتعريفهم بأن هناك مسألة مهمة في فلسطين، وهي الأسرى ومن دونهم لا يوجد سلام".