أكدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، دعمها للمبادرة الفرنسية وللجهود الدولية المبذولة لعقد مؤتمر دولي للسلام كامل الصلاحيات قبل نهاية العام الجاري، وعلى أساس قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالصراع العربي - الإسرائيلي والقضية الفلسطينية، بهدف إطلاق عملية سلام تفضي إلى تسوية شاملة وعادلة للصراع تنهي الاحتلال الإسرائيلي لأراضي دولة فلسطين المحتلة.

وجاء ذلك خلال اجتماعها، مساء الأحد، برئاسة محمود عباس، حيث استمعت من سيادته إلى تقرير مفصل حول زيارته الأخيرة لفرنسا ولقاءاته مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ووزير خارجيته ايرولت، ووزير الخارجية الأمريكي جون كيري، وزيارته للسودان الشقيق ومشاركته في قمة الاتحاد الإفريقي والقمة العربية.

وتوقفت اللجنة التنفيذية أمام المناورات السياسية التي تقوم بها الحكومة الإسرائيلية ومحاولاتها لخلط الأوراق من أجل إفشال جهود عقد المؤتمر الدولي للسلام واستبداله بما يسمى مؤتمر إقليمي لا وظيفة له غير الالتفاف على المبادرة العربية للسلام.

وفي هذا السياق، ثمنت اللجنة التنفيذية قرارات القمة العربية الأخيرة في نواكشوط موريتانيا، التي أكدت بالإجماع على التمسك بمبادرة السلام العربية وعدم جواز تعديلها أو تغيير مفهومها بأي شكل من الأشكال.

كما ثمنت في هذا السياق جهود اللجنة الرباعية العربية وأمين عام الجامعة العربية، ودعتها إلى تكثيف الجهود لتقديم مشروع قرار خاص بالاستيطان إلى مجلس الأمن.

ورحبت اللجنة التنفيذية بنتائج زيارة عباس للسودان الشقيق، وفتح صفحة جديدة من العلاقات بين جمهورية السودان الشقيق ودولة فلسطين، ورحبت بكل ما تضمنته كلمة سيادة الرئيس عمر حسن البشير أمام القمة العربية في نواكشوط.

كما ثمنت اللجنة التنفيذية (إعلان كيجالي) الصادر عن قمة الاتحاد الإفريقي التي عقدت في رواندا بمشاركة عباس، الذي أكد على وجوب إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأراضي دولة فلسطين المحتلة وتجسيد استقلال دولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران عام 1967 بعاصمتها القدس الشرقية.

وحذرت اللجنة التنفيذية حكومة (إسرائيل) اليمينية المتطرفة من مغبة مواصلة وتصعيد سياستها الاستيطانية في مدينة القدس ومحيطها وفي بقية محافظات الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأكدت أن دولة الاحتلال ما كانت لتواصل جرائم الاستيطان والحصار والإغلاق، وتحديها للقوانين والأعراف الدولية لولا صمت المجتمع الدولي، وتخليه عن مسؤولياته في وضع حد لعمليات الاستيطان والاعتداءات العسكرية والتي كان آخرها اعتداء صيف 2014 على قطاع غزة.