قال الدكتور ماهر الجعبري عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين، ان "الاحتلال اليهودي" يشن حملة تحريضية ضد الحزب وذلك ضمن الحملة العالمية التى تقودها أجهزة مخابرات محلية أو عالمية للنيل منه.

وجاء تصريح الجعبري تعقيباً على تصريحات وزير داخلية الاحتلال جلعاد أردان الذي أعلن سعيه لحظر حزب التحرير خاصة في القدس والمسجد الأقصى نظراً لأفكاره "التحريضية والمتطرفة"، وفق زعمه.

وأوضح الجعبري في حديث خاص لـ نبأ برس أن الخطوات التصعيدية الاسرائيلية ضد الحزب تأتى في سياق محاصرة ما أسماه "الاحتلال اليهودي" لمدينة القدس وكتم صوت المسلمين فيها و"الدعوة للخلافة"، مضيفاً: "لن نرضخ لهذا القرار وسوف نستمر".

ولفت إلى أن الدعوة لاقامة "الخلافة" تزعج اليهود، موضحا "إذا كان اليهود ينزعجون من رفع الآذان وحاولوا مرارا كتم صوت الآذان في بيوت العبادة، فكيف بأصوات نداء الخلافة التي تزلزل الكيان اليهودي وتخلعه من جذوره".

وبين أن هناك حملة عالمية لمحاولة توصيف حزب التحرير خارج سياق وجوده ككيان سياسي دعوي، مشيرا إلى أن "التصعيد الاسرائيلي ضد الحزب مبنى على الموقف الشرعي للحزب حول وقفة الشباب الغاضبين ضد "الاحتلال اليهودي" في ظل صمت الأنظمة على جرائمه وعدوانه على الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة".

وأكد عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير أنهم حزب سياسي دعوي قائم على أساس الاسلام لحشد الأمة من أجل اقامة "الخلافة" ولاستنفار جيوش المسلمين لخلع هذا "الاحتلال اليهودي" بجهاد الجيوش القادر على انجاز هذه المهمة لا بالمفاوضات ولا بالمسارات الانهزامية والاستسلامية.

وحول مقارنة الاعلام الاسرائيلي لتنظيم حزب التحرير بـ"داعش" قال :"هناك انسجام ما بين دوافع المخابرات لدى الكيان اليهودي والمخابرات العالمية، هنالك جهات أخرى حاولت ربط حزب التحرير بداعش".

ووفقا لمزاعم القناة العاشرة الاسرائيلية فإن حزب التحرير هو القوة السياسية الأقرب إلى تنظيم "داعش" وذلك لأنه يدعوا لاقامة "دولة خلافة اسلامية" تكون القدس عاصمتها.

وتابع الجعبري قائلا :"نحن لا شك ندعو للخلافة ونعمل لاقامتها في بقعة من بلاد المسلمين، وهذه الدعوة وهذا الهدف يحاول البعض تصويره على أنه يلتقى مع أهداف تنظيم داعش ولكن الحقيقة لا علاقة ولا ارتباط بين حزب التحرير وداعش".

ورأى الجعبري أن تحرير فلسطين يتطلب العمل العسكري وجهاد الجيوش، مضيفا :"نحن كحزب سياسي في فلسطين وخارج فلسطين نقوم على الكفاح السياسي والصراع الفكري لأجل الوصول الى مرحلة تحتشد فيها الأمة لاقامة الخلافة ثم تتقدم الجيوش لحسم الموقف مع الأمة".

وفي تعليقه على ما كشفته القناة العاشرة العبرية عن ما وصفته باعترافات قيادي في حزب التحرير يدعى لقمان عطون والذي اتهمته القناة باقامة خلايا عسكرية مكونة من شبان متعلمين بعضهم يتقن إعداد المتفجرات لاستهداف سفارات من بينها السفارة الأميركية إلى جانب أهداف اسرائيلية، قال الجعبري :"لا اعرف هذا الاسم شخصيا وليس لدي معلومات حول هذا الشخص ولوكان قيادي في الحزب لعرفته".

وزعمت القناة العاشرة أن شرطة الاحتلال تمتلك معلومات تؤكد مسؤولية حزب التحرير الإسلامي عن سلسلة هجمات نفذها شبان بالقدس خلال العام الماضي. وذلك خلال تقرير مطول بثته القناة عن الحزب.

وحسب القناة فإن كبار قادة الشرطة الاسرائيلية أوصوا باعتبار الحزب "تنظيم إرهابي" واعتقال أعضائه في القدس وأرجاء الضفة الغربية المحتلة.

وشدد الجعبري على ان قضية فلسطين هي قضية أمة وليست قضية أحزاب "ولذلك الهجمة اليهودية على حزب التحرير والفصائل الاسلامية في فلسطين هي هجمة معتادة وعلى الأمة أن تحشد الجيوش لتحريرها"، بحسب الجعبري.

وأصدرت المتحدثة باسم شرطة الاحتلال لوبا السمري بياناً مساء اليوم قالت فيه، إن وزير الداخلية جلعاد أردان يبذل جهوداً جمة لإخراج حزب التحرير الإسلامي، من حيز القانون وحظره جنباً إلى الإعلان عنه كرابطة وتكتل غير شرعي.

وذكرت السمري، أنه "تم تقديم معلومات أمامه حول أنشطة هذه المنظمة. وسيقوم الوزير بعقد اجتماع بشأن هذه المسألة مع قيادة لواء القدس في الأيام القليله المقبلة، وبعد ذلك سوف يتوجه الى الجهات القانونية ذات الصلة".

وأضافت: "الحزب ينشط أساسا في القدس، تركيزا في الحرم القدسي الشريف، حيث يقوم قادة هذا التنظيم والحزب، بنشر وترويج فكرهم وأجندتهم المتطرفه التي تشجع الإرهاب جنبا الى التحريض".

ولفتت إلى أن الحزب يقوم بعقد فعاليات ونشاطات وخطب ذات طابع "تحريضي متطرف"، وفق زعمها.

ونقلت السمري عن أردان قوله ''لا يعقل أن منظمة تدعو وتدعم الإرهاب وأيديولوجيتها تشابه (داعش) تعمل وتنشط داخل إسرائيل". مؤكدا -الوزير اردان- على نواياه الراسخه لفعل كل شيء متاح امامه حتى الاعلان عن هذه المنظمة والحزب كمحظور وغير مشروع".

وأضافت "فضلا عن كل ذلك، اوضح ان الإعلان عن المنظمة كرابطه غير قانونيه تمكن وتفسح المجال امام القيام بنشاطات انفاذ القانون ضده بصوره أوسع جنبا الى العمل في اجراءات التي من المستحيل تنفيذها هذه الايام ضده ونشطائه ونشاطاته".