صعدت وزارة التربية والتعليم في غزة والتي تديرها حركة حماس من اجراءاتها الادارية بحق العاملين في جامعة الاقصى، بقرار جديد يقضى بايقاف عشرة موظفين عن العمل واحالتهم الى لجنة تحقيق، فيما قررت استبدال ثلاثة عمداء بموظفين تم تعيينهم من ديوان موظفي غزة بطريقة عدت بأنها غير شرعية في ظل حالة الاحتدام بين غزة ورام الله.

واكدت مصادر مطلعة في جامعة الاقصى لـ نبأ برس ان تعليم غزة قرر ايقاف كلا من : محمود عاشور عضو مكتب حركي مركزي، احمد الريس ، مختار العزيزة ، محمود ابو سمرة ، نور الكرد ، م. على نجم ، اياد الحرازين ، نزار ابو زهري ، سامر ابو عجوة . فيما قرر تعليم غزة استبدال العمداء نهاد اليازجي مساعد رئيس الجامعة لتمنية وخدمة المجتمع ، رياض ابو زناد عميد التعليم المستمر ، عبد الجليل صرصور عميد كلية الاداب، حيث تم تعيين بدلا منهم موظفين تم تعيينهم من ديوان موظفي غزة.

وجاءت اجراءات تعليم غزة بعدما وقع العشرات من حملة المناصب الاكاديمية والادارية في جامعة الاقصى عريضة رفض وإدانة ضد الإجراءات التعسفية التي تم اتخاذها ضد زملائهم في الجامعة، حيث وقع على العريضة النائب الاكاديمي، ومساعد رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع، وعميد ضمان الجودة، وعميد التعليم المستمر، وعدد كبير من مساعدي النواب والعمداء ورؤساء الاقسام الأكاديمية، ومديري دوائر إدارية ورؤساء اقسام إدارية.

وأكد الموقعون رفضهم المطلق وإدانتهم الشديدة للإجراءات التعسفية غير القانونية، وغير الشرعية التي تم اتخاذها بحق اخوة زملاء لهم في الجامعة، والصادرة من جهات "غير شرعية" في غزة، وطالبوا أن تكون لغة الاحترام، والعقل، والحوار هي السبيل لحل الإشكاليات في الجامعة، لا لغة التهديد، والتخويف، وتكميم الأفواه، كما طالبوا بوقف التدخلات غير المرغوبة في الجامعة والمخالفة للقانون والانظمة المعمول بها في سائر الجامعات.

واستنكر المكتب الحركي المركزي في جامعة الاقصى القرارات التعسفية لتعليم حماس ، والذي جاء بعد ساعات من بيان العاملين بالجامعة والذي دعا الى تغليب مصلحة الجامعة وطلبتها اي مصلحة حزبية ، وطالب بتوحيد الحسابات والمصرفية وللجامعة وان تكون مرجعيتها وزارة التربية والتعليم العالي ومجلس الامناء وديوان الموظفين العام برام الله . واعتبر المكتب الحركي اجراءات التعليم بغزة ردا على كل المباردات التي يبذلها العقلاء من اجل حل ازمة الجامعة التي تفاقمت بشكل كبير بسبب رفض حركة حماس كل النداءات الحية التي تطالب بتجنيب الكوادر الجامعية من التوترات.

وتفاقمت أزمة جامعة الأقصى الحكومية في قطاع غزة، بعدما أصدرت وزارة التربية والتعليم في رام الله، قرارا يقضي بعدم الاعتراف بشهادات طلبة الجامعة الجدد، وذلك قبل أيام قليلة من افتتاح العام الدراسي، في ظل تواصل الخلافات بين مسؤولي التعليم في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.

وتزداد مخاوف الطلبة الذين أتموا شهادة الثانوية لهذا العام، وبادروا بالتسجيل ودفع الرسوم للجامعة، بعدما أعلنت الوزارة، الجهة المخولة باعتماد الشهادات، بسحب الاعتراف بهذه الجامعة، التي تعد واحدة من أكبر مراكز التعليم الجامعي في قطاع غزة، وذلك رغم تطمينات المسؤولين عن التعليم في غزة.

ويرجع أصل الخلاف إلى عدم التزام المسؤولين في قطاع غزة بالقرار الصادر عن وزير التعليم في حكومة التوافق الوطني، بتعيين رئيس جديد للجامعة، والمبادرة بتعيين رئيس آخر.

وشهدت الأشهر الماضية شدا وجذبا، وهددت الوزارة أكثر من مرة باللجوء إلى الخيار الأخير وسحب الاعتراف، قبل إقدامها على هذه الخطوة.

وتفيد معلومات من الجامعة بأن عددا كبيرا من الناجحين بالثانوية العامة هذا الموسم، سجلوا في الجامعة للدراسة في كلياتها المختلفة قبل صدور هذا القرار.

يذكر أن مسؤولي قطاع التعليم في غزة عينتهم حركة حماس بعد سيطرتها على القطاع غزة، ولم تنجح حكومة التوافق حتى اللحظة بعد أكثر من عأمين ونصف من توحيد المؤسسات الحكومية بين القطاع والضفة، ولا تزال هناك مشاكل كبيرة حول اعتماد الموظفين المعينين من قبل حركة حماس.

وتفاقمت الأزمة أكثر فأكثر بعد منع كمال الشرافي رئيس جامعة الاقصى المعين من رام الله أمس الأول مغادرة قطاع غزة تجاه الضفة الغربية المحتلة بعد توقيفه من قبل الامن التابع لحماس والتي لم يصدر عنها أو الأجهزة الأمنية أي تعقيب على الحادث بعد ساعات من حديث لاكادميين فلسطينيين في الجامعة المضطربة عن طرد بعضهم من قبل الامن في غزة لكن هذه المرة سرعان ما نفت الأجهزة الأمنية ذلك.