لا شك أن أزمة انقطاع التيار الكهربائي في قطاع غزة أصبحت من أهم أوجه المعاناة التي تلاحق سكان القطاع وتزيد من آلامهم، وهذا ما دفع وكالة نبأ برس لطرح الأسئلة التي يتداولها المواطنون على الفصائل الفلسطينية التي يقع على عاتقها مسؤولية كبيرة تجاه الجمهور.

ردود الفصائل تباينت بين من دعا الي النزول للشارع وتشكيل حالة من الضغط على طرفي الانقسام، وبين من صرح بعدم وجود موقف لديه حول الموضوع، فيما آثر آخرون عدم الرد على الاتصال.

عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية طلال أبو ظريفة قال إن هناك حركة مستمرة من أجل إعلاء صوت المواطن، موضحا أن بعض الفصائل تتحرك باتجاهين وهما الاتجاه الشعبي واتجاه تنفيذ ما جرى الاتفاق عليه قبل أشهر بين الفصائل وشركة الكهرباء وسلطة الطاقة.

وأكد أبو ظريفة على ضرورة حل الأزمة سواء بتسريع تفعيل خط 161 القادم من (اسرائيل)، أو مد شركة الكهرباء بالغاز اللازم لتشغيلها بدلا من السولار، أو من خلال زيادة كمية الكهرباء عبر الخطوط المصرية.

وأشار القيادي في الجبهة الديمقراطية إلى الفعالية التي نظمتها حركته قبل يومين وسط القطاع، داعيا المواطنين إلى المشاركة في فعالية أخرى في غزة يوم الاثنين القادم، وعدم اقتصار المشاركة على فئات محدودة.

من جانبه، قال القيادي في الجبهة الشعبية د. ذو الفقار سويرجو إن حركة حماس تتحمل جانب كبير من المسؤولية عن أزمة الكهرباء في قطاع غزة الى جانب المسؤولية التي تقع على سلطة الطاقة وشركة التوزيع والحكومة والفصائل.

وشدد سويرجو على ضرورة تشكيل حالة من الضغط الكبير على طرفي الانقسام من أجل تحمل مسؤولياتهم بروح عالية تأخذ بالحسبان الحالة الصعبة للجمهور الفلسطيني.

وأضاف د. سويرجو: "على شركة التوزيع ان تتحمل مسؤوليتها كاملة ولا يجوز لها التذرع بعدم القدرة على التحصيل"، لافتا إلى أن المشكلة في الحقيقة "ليست مشكلة كهرباء وانما هي مشكلة سياسية وهناك أطراف تحاول استغلال هذا الملف من أجل تمرير أجندات سياسية".

أما على صعيد الحراك القائم فقد صرح د. سويرجو بأنه تم الاتفاق على إعادة تشكيل مجلس ادارة لشركة التوزيع والكثير من النقاط والشروط التي وافقت عليها حركة حماس بالكامل.

وأوضح أن الاتفاق الذي حصل بين شركة الكهرباء وسلطة الطاقة وحركة حماس، بانتظار إقراره في مجلس الوزراء القادم خلال أسبوعين.

وينص الاتفاق، بحسب سويرجو، على تشكيل مجلس إدارة جديد لشركة التوزيع بحيث يجري اختيار أعضائه مناصفة بين سلطة الطاقة وحركة حماس بشرط أن ترشح الأخيرة أشخاص تكنوقراط لا ينتمون للحركة.

ما سبق من موقف وتوضيح للقياديين أبو ظريفة وسويرجو دفعنا لسؤال المتحدث باسم حركة حماس عبد اللطيف القانوع عن ماهية التحركات وموقف الحركة من الأزمة فكان الجواب مقتضبا: "فش موقف والله لسا عنا".