يعمل مصنع فلسطيني للخياطة وسط مخيم الشاطئ للاجئين الفلسطينيين غرب مدينة غزة في صناعة القلنسوة (كيباه) التي يرتديها اليهود المتدينون، ويقوم بتصديرها إلى (إسرائيل) التي تفرض حصاراً على قطاع غزة منذ أكثر من عشر سنوات.

ويشرف محمد أبو شنب صاحب مصنع الخياطة على عماله في المصنع الصغير الواقع في شمال مخيم الشاطئ،  ويروي الرجل من داخل مصنعه "نقوم بحياكة كل شيء في غزة لاسرائيل، مثل الكيباه (قبعة مستديرة صغيرة) وبنطلونات وقمصان وفساتين".  

لكنه يشكو من أن "قطاع الملابس مازال متردياً بسبب الحصار الاسرائيلي برغم قرار اسرائيل ادخال بعض التسهيلات" لتصدير ألبسة من غزة لاسواقها.

يشار إلى أن المصنع استأنف انتاج الملابس وتصديرها إلى (إسرائيل) العالم الماضي بعد سنوات من التوقف التام عن التصدير، بسبب فرض (إسرائيل) حصاراً مشدداً على القطاع.

وأسفرت الحروب الاسرائيلية على غزة عن تدمير خمسين مصنعاً كلياً او جزئياً، بحسب أبو شنب الرئيس السابق لاتحاد صناعة الملابس والنسيج الفلسطيني.

ويؤكد أبو شنب أن "الجميع متلهفون للعمل كالسابق، الاسرائيليون معنيون بالعمل بسبب جودة ما ننتجه وقربنا من سوقهم، لكنهم متخوفون من الحروب والاغلاق الدائم للمعابر والا تصلهم البضائع في موعدها".

وحول نظرة مجتمع غزة لصناعة القلنسوة في القطاع، يشدد أبو شنب على أن "العداء السياسي شيء والعمل شيء آخر".

ويقول "لدينا أصدقاء أسرائيليون ويسألون عنا نتيجة علاقة العمل، تربطنا مصالح غير الموضوع السياسي ونحن لسنا جنوداً، العمل هو الواسطة الأساسية في رسالة السلام التي نرسلها مع بعض".

ويضيف "اذا كانت اسرائيل معنية بالسلام وانعاش الاقتصاد فعليها أن تفتح المعابر أمام المنتجات الاسرائيلية التي تصنع في غزة".