ذكرت القناة الثانية العبرية، أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو تدخل للمرة الاولى في الصراع الدائر حول حاوية الأمونيا في خليج حيفا. 

وأضحت القناة، أنه نتنياهو إجتمع الإثنين مع مسؤولين كبار وأمرهم بدرس مسألة تأجيل على الأقل سنتين، إفراغ حاوية الأمونيا التي من المفترض أن يتم تفريغها حتى نهاية الشهر المقبل بحسب توجيهات المحكمة.

وأشارت القناة أن اللقاء حضره وزير ما يسمى "حماية البيئة"، زئيف ألكين، ووزير الإقتصاد إلي كوهين، ومدير عام مكتب رئيس الحكومة، ومدير عام وزارة المالية، ومدير عام وزارة الإقتصاد، ومدير عام وزارة "حماية البيئة" ونائب المستشار القانوني للحكومة.

وطلب نتنياهوتأجيل تنفيذ القرار إلى حين إيجاد بديل لصناعة الأسمدة، خشىة من أن يؤدي إفراغ الحاوية إلى إقفال صناعة الأسمدة في (إسرائيل) وإلى موجة إقالات واسعة للموظفين. ولذلك طلب من المسؤولين إيجاد بدائل من بينها تأجيل تنفيذ قرار المحكمة.

وبحسب القناة، فإن قرار نتنياهو لاقى حالة عارمة من الغضب في مدينة حيفا، الذين طلبوا من المحكمة تنفيذ القرار تماماً كما تم تحديده.

وإعتبرت القناة أنه يدور الحديث عن المرة الأولى التي يتدخل فيها نتنياهو بنفسه في الموضوع، وأنه حتى الآن كان رجال مكتبه هم الذين يديرون هذا الصراع.

وعقب موجة الغضب في مدينة حيفا، حاول نتنياهو التخفيف من حجم المشكلة، وقال في رد من مكتبه أن التأجيل الذي نوقش اليوم هو لعدة أسابيع فقط وليس لأشهر، وهذا من أجل إيجاد طريقة لمنع صرف آلاف الموظفين من أعمالهم.

وذكرت القناة الثانية أن كلام نتنياهو لاقى إدانات سياسية لم تتأخر في القدوم. فقد كتب رئيس حزب "يوجد مستقبل"، يئير لبيد، في حسابته على الفايسبوك "يجب إخلاء القنبلة الأكبر في الشرق الأوسط من حيفا".

وأضاف لبيد "من غير المسموح التخلي عن أمن سكان حيفا ومحيطها، نحن ندير منذ سنة صراعاّ لإخلاء حاوية الأمونيا. الخيارات البديلة موجودة على الطاولة، وهذا ممكن. والمحكمة قالت كلمتها. من غير المسموح إبقاء السكان تحت الخطر.

وتطرق عضو الكنيست ووزير الأمن الأسبق، عمير بيريتس من المعسكر الصهيوني إلى هذا التقرير، وقال إستخفاف نتنياهو بقرارات قضائية وبأمن أكثر من مليون شخص يسكنون في منطقة حيفا، يطرح تساؤلات حول كفائته بمواصلة ولايته كرئيس حكومة. وأن تدخله في مرحلة متأخرة يدل على فقدان رؤية إستراتيجية".

أما عضو الكنيست كاسنا سفلوفا من المعسكر الصهيوني فقد توجّهت إلى نتنياهو بالقول "السيد نصر الله يشكرك من صميم قلبه". 

وأضافت، "نتنياهو لم يتدخل ولو حتى مرة واحدة من أجل صراع مليون شخص في خليج حيفا الذين يخافون على صحتهم وصحة أولادهم. نتنياهو لم يكتفِ بإخافة سكان إسرائيل من القنبلة النووية الإيرانية، وهو يتجاهل تهديدات السيد نصر الله الواضحة الذي ينظر إلى حاوية الأمونيا ومعامل التكرير بأنها قنبلة نووية. حياة السكان لا تهم نتنياهو لكن مصالح أصحاب شركة "حيفا كيميكاليم" أهم من وجهة نظره".