أبدى المفوض السياسي العام، المتحدث الرسمي باسم المؤسسة الأمنية اللواء عدنان الضميري، استعداد الأجهزة الأمنية لتسلم المهام الأمنية في قطاع غزة في حال أقرت حكومة الوفاق الوطني ذلك بشكل رسمي.

وقال الضميري في حديث خاص لوكالة "نبأ برس" إن الحكومة لديها خطة كاملة ونحن جزء من هذا البرنامج"، مشيراً إلى أن ما ستكلفهم به الحكومة سينفذونه فوراً.

وأشار إلى أن الأجهزة الأمنية لم تبلغ حتى اللحظة بأية تعليمات رسمية لمباشرة مهامها في قطاع غزة.

وبشان التصريحات التي تناقلتها وسائل الاعلام المحلي للضميري والتي تفيد بأن "عباس لن يقبل بسلاح موازٍ للسلطة الشرعية في قطاع غزة حتى وإن استظل بظل المقاومة" علق الضميري قائلاً "تم اجتزاء هذا النص من سياقه العام في مقالة كتبتها ونشرتها على صفحتي على الفيسبوك".

وأضاف المتحدث الرسمي باسم المؤسسة الأمنية "المقالة تعبر عن محاذير وتشمل الموظفين وعددهم في ظل الأزمة المالية للسلطة، متسائلاً "هل تستطيع السلطة استيعاب 50 الف موظف جديد والقيادة الفلسطينية لا تقبل سلاح آخر في الضفة فهل ستقبل سلاح آخر بغزة؟".

إليكم نص المقالة كاملة التي نشرها الضميري على صفحته الشخصية على "فيس بوك":

المتشائل...
عدنان ضميري..
"ليس من باب التفاؤل أو التشاؤم ولكن من باب الاعتقاد المبني على المعلومات ..مع فرح العواطف والمشاعر والانفعالات الوطنية الفلسطينية .. ارى ما تم في القاهرة من إعلان حماس المطلوب كخطوة أساسية للاقتراب من بوابة المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام وإغلاق بوابة الانفصال . وليس من باب التشكك والتشكيك في الدوافع لدى حماس في إعلانها حل اللجنة الادارية دون قيد أو شرط والاعلان عن عن دعوة أن تباشر الحكومة بتسلم مهامها ومسؤلياتها في غزة .. ولكن التفاصيل كثيرة ومعقدة..والمعلومات حولها أكثر.. تفاصيل ليست هامشية ولا تحركها النوايا وحب الوطن فقط ..بل تحركها المصالح والواقع المترتب عن الانقسام الذي بدأ بعد إعلان اللجنة يكتسب صفة الانفصال وقد ترتب عليه واقعا أمنيا وقانونيا واداريا يصعب فك عقدة التي ترتب عليها أحكام وحقوق مكتسبة ..من امتلاك أراضي وعقارات إلى رواتب ووظائف عامة بكل مراتبها إلى نفوذ لجماعات ومنظمات تشكلت بعد الانقلاب أو قبله إلى بداية الربيع العربي والإرهاب في سيناء الجارة المنهكة من الإرهاب..في المقابل تنعقد الآمال الكبيرة على الخلاص من الحصار وفتح المعابر والأبواب أمام الناس وتلبية احتياجاتهم في وسائل العمل والرزق .. وتأثيرات المصالح لدول عربية وإقليمية ليست متجانسة أو متحالفة بل متنافرة ومتصارعة. مدت أصابعها قبل وبعد الانقلاب في أحشاء غزة..ولانني اعرف وأدرك أن القيادة الفلسطينية لم تقبل بالضفة الغربية سلاحا آخر موازيا لسلاح الشرعية الحاكمة.. فهي لن تقبله في قطاع غزة حتى لو استظل بظل المقاومة . التفاؤل يملأ قلوبنا لكن التجارب والمعلومات تحرك عقولنا ..هل الحكومة أو أي حكومة مع توقف وانخفاض المساعدات قادرة على استيعاب أربعين الف موظف جديد يضافوا إلى (١٦٠الف) موظف ماليا وإداريا.. وهل من تعمل على إعادة تنظيم الهرم الإداري لقوات الأمن وتعاني من تضخم عدد الضباط ونقص في عدد الجنود نتاج قانون الخدمة الذي جعل سنوات الخدمة في الأمن ٢٨ عام يحصل خلالها الضابط على سبعة رتب بالتقدم الزمني قادرة على استيعاب ضباط جدد .. وهل تسطيع الحكومة بعد تجربة الانقلاب والانقسام أن تضمن انتماء وولاء للنظام السياسي من قوات أمن لها انتماء وولاء حزبي لحركة سياسية ..كل هذه المحاذير وغيرها تجعل من الواقع المجنون الذي يواجهه الجميع في غزة غير قابل لحلول الترضية أو حلول الوسط..التي ترتب أمنا ومالا ومسؤوليات ونتائج غير مضمونة .. القرار الوطني الجامع يثير السؤال الاصعب هل نريد السير باتجاه دولة وكيان سياسي واحد وقانون واحد وسلاح واحد .. ام باتجاه توافق بين فصائل وأحزاب ومجموعات مسلحة قابل للتفلت والانفلات في أي وقت تتضارب فيه المصالح..لا أرى أن نموذج حزب الله في لبنان قابل للتحقيق في قطاع غزة".